اثر فشل جولة الوساطة الاولى للمنسق دينس روس حيث لم يحمل اية مقترحات امريكية وفي ظل تجديد اسرائيل المطالبة بتأجيل القدس طالبت السلطة الفلسطينية امس الادارة الامريكية بوضع آلية لتنفيذ الانسحاب الثالث من الضفة الغربية ولوحت باللجوء الى التحكيم الدولي حال بقاء المواقف الاسرائيلية على حالها. وكان روس عقد لقاء مع الجانبين الاسرائيلي وعنه عوديد عيران والفلسطيني برئاسة صائب عريقات لم يفض لتحقيق تقدم. وقال عريقات رئيس الفريق الفلسطيني الى المفاوضات الانتقالية انه تم الطلب من الادارة الامريكية بالعمل على ايجاد آليات الزامية لتنفيذ المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار بعد ان تعاملت السلطة الفلسطينية ايجابيا مع الطلب الامريكي بتأجيل هذه العملية التي كان من المفترض تنفيذها يوم الجمعة الماضي مدة اسبوعين. وقال: قلنا لهم ان اعادة المصداقية الى العملية السلمية انما يكون بتنفيذ الاستحقاقات. واستعرض الجانب الفلسطيني النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية مشيرا الى انه في فترة لا تقل عن السنة, اقرت الحكومة الاسرائيلية اقامة 5200 وحدة استيطانية جديدة وشق 5 شوارع التفافية. وقال عريقات لقد اكدنا على ان اعادة المصداقية الى عملية السلام انما تكون بوقف هذه الانشطة الاحادية وبوقف التنكر للاتفاقات الموقعة. وكان الجانب الاسرائيلي طلب خلال اجتماع الليلة قبل الماضية بعقد اجتماع اللجنة ضد التحريض وبان تقدم السلطة الفلسطينية تقريرا عن جمعها للاسلحة غير المرخصة وهو ما رد عليه عريقات بالقول: انها عملية تبادلية نحن ملتزمون بتنفيذ ما علينا من التزامات وقد نفذناها ولكن في نفس الوقت فان على الحكومة الاسرائيلية ان تنفذ ما عليها من استحقاقات هذا اذا ارادت اعادة المصداقية لعملية السلام. وقال ناقشنا قضية المعتقلين والاسرى وقمنا بتسليم روس 230 اسم معتقل من المرضى الذين امضوا في السجون الاسرائيلية اكثر من 20 عاما, وقال ان المعتقلين يشكلون مفصلا اساسيا في المفاوضات وقال عريقات في حال مواصلة تعثر عملية السلام ربما نتوجه للتحكيم الدولي فالمادة 25 من مذكرة اعلان المبادىء تتحدث عن اتفاق الطرفين التوجه لتحكيم دولي فالتحكيم الدولي ليس بعيدا عن التفكير الفلسطيني هذا الموضوع يجب دراسته بكل دقة ومن كل جوانبه لان الفلسطينيين في الاساس ذهبوا لعملية السلام بهدف تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وعلى الادارة الامريكية ان تعمل ما عليها كراعية لعملية السلام. وعن تصريحات وزير الامن الداخلي الاسرائيلي شلومو بن عامى بشأن تشكيل لجنة دولية لتعويض اللاجئين اكد عريقات ان هذه الادعاءات ليست مرفوضة فلسطينيا فحسب بل مخالفة لقرارت الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار 194 الذى ينص على حق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين . وفي المقابل أعرب الوزير حاييم رامون الذى يتولى ملف القدس فى ديوان رئيس الوزراء عن اعتقاده بأنه لامناص من تأجيل التوصل الى حل لقضية القدس نظرا للهوة الشاسعة بين مواقف الجانبين الاسرائيلى والفلسطينى من هذه القضية. ونقلت الاذاعة العبرية عن رامون قوله ان القدس هى القضية الوحيدة على جدول أعمال المفاوضات التى لا يمكن التوصل الى اتفاق بشأنها فى المرحلة الراهنة فيما يتعلق بالسيادة على المدينة ولذلك يجب ارجاء النظر فيها. وأكد رامون معارضته القاطعة للمطالبة الفلسطينية بفرض السيادة الفلسطينية على البلدة القديمة للقدس وقال ان من يعتقد بأن الفلسطينيين سيتخلون عن هذه المطالبة اذا سلمت لهم اسرائيل بعض القرى المحيطة بالقدس فانه يوهم نفسه ليس الا, على حد قوله. وأضاف رامون بأنه لا يمكن التوصل الى اتفاق بين الجانبين حول مواضيع تتعلق بالسيطرة الدينية او الادارية على مناطق مختلفة من القدس. ا. ش. ا القدس ـ البيان