لحج تمتلك من المقومات السياحية والمواقع الاثرية والمعالم التاريخية الكثير والكثير, تؤهلها لتصبح مزارا للسياح وقبلة للمستثمرين اليمنيين والعرب والاجانب, كما تمتلك مناظر طبيعية جذابة, وهي المشهورة بالمروج والبساتين الخضراء طوال العام ويظل بستان (الحسيني) احد الشهود البارزة على جمال لحج. لحج .. التاريخ والثقافة والفن وهي كذلك التراث التاريخي الانساني الذي يحكي عن عصورها الماضية التليدة, تدعو السواح والمستثمرين لزيارتها والاطلاع على معالمها عن قرب فـ (الماء يكذب الغطاس) .. (البيان) في هذه المادة تقدم للقارىء لمحة موجزة لابرز المعالم السياحية والتاريخية مع نبذة بسيطة عن لحج. الفضل للعبادلة لحج باللغة تعني الميلولة . والحاج الوادي, اطرافه ونواحيه واحدها لحج, يقال الحجنا الى مكان كذا اي ملنا .. اما نسبها, يقول المؤرخ القاضي اسماعيل بين علي الاكوع في كتابه المرجعي (البلدان اليمانية عند ياقوت الحموي) انها تنسب الى (لحج بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن ايمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان) . ولدى لحج جذور مترسخة عميقة في تربة اليمن الثقافي منذ عهد بعيد, فقد كانت منذ اكثر من ثلاثمئة سنة تموج بالحياة الثقافية من جهة كما اصبحت مركزا هاما في تدريس وتلقين العلوم الدينية والشريعة وفروعها لطلاب العلم والفقه من جهة ثانية, فكانت قبلة طلاب العلم والمعرفة وكذلك طلاب الشهرة من جهة اخرى. ويرجع الفضل في ذلك للسلاطين العبادلة الذين دخلوا لحج في سنة 1145 هـ 1732م, ونسب السلاطين العبادل كان ومازال محل جدال ونقاش المؤرخين,_ منهم من قال ان نسبهم يرجع الى قبائل ارحب الشمالية والآخرون يرجع نسبهم وجذورهم الى قبائل (كلد) اليافعية في الجنوب .. اما المؤرخ حسن شهاب فيقول ان عبادل لحج كما يبدو, قد انقطعت علاقتهم بأصولهم القبلية منذ زمن بعيد واصبحوا لا يعرفون الا انهم من لحج ومن اعيانها مثلهم في ذلك (الغربية) و (اهل البان) . ينابيع كبريتية وغابات هذه النبذة البسيطة تدل دلالة واضحة ان للحج مقومات تاريخية وثقافية هامة تجعلها في مصاف المدن التاريخية والسياحية في اليمن, ما حدا بالهيئة العامة للسياحية الى انشاء واستحداث فرعا لها بلحج اواخر عام 1997م .. بالفعل بدأ الفرع منذ مطلع 98م بتنشيط العمل السياحي بالمحافظة من خلال الاسهام في رفع مستوى النشاط الفندقي والسياحي والاهتمام بمناطق الجذب السياحي وابراز المقومات السياحية والمعالم التاريخية والمواقع الاثرية التي تتميز بها لحج وكذا دعم وتشجيع الاستثمار السياحي ومواصلة تنشيط الجانب الاعلامي للترويج السياحي والعمل على تشجيع ورعاية الصناعات الحرفية والتقليدية بالاضافة الى الاهتمام بمواقع ينابيع المياه المعدنية والكبريتية الموجودة بلحج بهدف تطوير المصحات العلاجية فيها. واهتمام فرع الهيئة العامة للسياحة بلحج بالنشاط السياحي يأتي من خلال ابراز المقومات السياحية والمواقع الاثرية التاريخية التي تزخر بها المحافظة .. وقال محمد عبد الرحمن مدير عام الفرع لقد سعى الفرع جاهدا الى توفير وجمع المعلومات حول المقومات السياحية البيئية في المحافظة والتي تظهر الموروث الثقافي والطبيعي للحج, فقد اظهرت هذه المعلومات امكانية اعتبار شواطىء رأس العارة ـ خور العميرة لمحميات طبيعية لتجمعات السلاحف المتنوعة والنادرة اضافة الى بقية الاحياء البحرية والشعب المرجانية على طول سواحل محافظة لحج الممتدة من سواحل رأس عمران على الطرف الغربي من عدن وحتى جبل الهمتان المطل على باب المندب, هذه السواحل مؤهلة ان تصبح منطقة جذب سياحي لسياحة الغوص وممارسة بعض انواع الرياضة. كما ان الغابات تندرج ضمن مجال ونشاط السياحة البيئية, وقد تميز موقع غابة (جبل اراف) بمديرية المقاطرة بهذه الخاصية والتي تعتبر غنية بالتنوع الحيوي/ البيولوجي لتوفر الطيور النادرة والنباتات الطبيعية والحيوانات البرية وهي بذلك تشكل محمية طبيعية بالاضافة الى جبل اراف الشاهق الارتفاع والذي من الممكن جدا ان يكون عامل جذب سياحي لمحبي رياضة تسلق الجبال, وتشتهر المديرية بقلعتها الشهيرة المسماة وقلعة المقاطرة احدى المعالم التاريخية بمحافظة لحج. حمامات ومستوطنات ويوجد في لحج حوالي 6 ينابيع للمياه المعدنية والكبريتية حسب آخر مسح سياحي جرى اواخر 96م واوضح مدير عام الفرع في مقابلته الاخيرة, ان هذه الينابيع لا تزال تستخدم في الوقت الحالي من قبل الاهالي وبعض الزائرين يأتون لتلقي العلاج الطبيعي من امراض الروماتيزم والجلدية وامراض اخرى, وابرز تلك الحمامات المعدنية حمام (الحويتمي) في منطقة كرش وحمام (شرعة) وعيون طبيعية اخرى مجاورة مثل عين محجز مديرية حالمين .. الا ان تلك المواقع لا تزال في حالتها البدائية القديمة, فلم تجد بعد الاهتمام الكافي وهي بانتظار من ينتشلها من وضعيتها الحالية المؤسفة, حيث يتطلب اولا تطوير البنية التحتية لتلك المناطق من طرق ومياه وكهرباء وغيرها, ومن ثم بامكان المستثمرين العمل على اقامة القرى السياحية والشاليهات لتوفير الخدمات الضرورية لرواد تلك الحمامات. ويوجد في لحج العديد من المعالم التاريخية والمواقع الاثرية والمستوطنات القديمة كما تتميز المحافظة ايضا بالموروث الحضاري الثقافي, حيث يلاحظ الزائر ذلك الطراز المعماري التقليدي القديم الذي ابدع في تشييده الانسان اليمني على مر الزمان, وهناك ايضا المساجد القديمة والاثرية وبعض المزارات الدينية.