تنفرد المؤسسة العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية (قطاع عام) وشركة الاتصالات الدولية (تيليمن) , مختلطة يمنية بريطانية, في الوقت الحالي, بكافة المشاريع الكبيرة الخاصة بمجال الاتصالات, فالاولى تتولى ادارة الاتصالات المحلية والمحطات الارضية الفضائية, فيما تدير (تيلمن) خدمة (الانترنت) وهاتف الجيب السيار .. ويقابل ذلك (الاحتكار) في الضفة الاخرى وعود حكومية عديدة بفتح مجال الاستثمار في قطاع الاتصالات للعديد من الشركات الخاصة المحلية والعربية والاجنبية, وما مشروع (الو) التابع لاحدى الشركات العربية والذي دخل مؤخرا بصنعاء الا دليل قاطع لمدى ايفاء الحكومة بوعودها. فوق هذا وذاك فان المنافسة في الوقت الحاضر مقتصرة على المؤسسة العامة للاتصالات وشركة تيليمن فماذا حققتا من مشاريع حتى الآن؟ هذا ما تجيب عنه (البيان) في سياق التقرير الآتي: منجزات المؤسسة تشير تقارير المؤسسة العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية الى تنامي حجم السعات الهاتفية المجهزة عاما بعد عام, فقد بلغت السعات الهاتفية حتى نهاية العام المنصرم 99م 392.611 خطا موزعة على جميع المحافظات اليمنية وذلك مقارنة بحوالي 153.866 خطا عام 90م و 242.499 خطا عام 92م, وتتوقع التقارير ذاتها ان تصل السعات الهاتفية المجهزة بنهاية العام الحالي الى نصف مليون خط .. بطبيعة الحال ان الرقم الاخير ليس نهائيا, فلدى المؤسسة حاليا بنية اساسية من كابلات الالياف الضوئية تكفي لعدة ملايين من الخطوط التليفونية سواء للاتصالات الوطنية او المحلية. واوضحت التقارير ان المؤسسة استطاعت خلال السنوات الماضية من تنفيذ مشاريع جمة للربط بين السنترالات والمدن بكابلات الالياف الضوئية, حيث اكتملت حلقة الوصل من منطقة حرض الحدودية حتى الحديدة ومنها حتى تعز, فيما اكتملت شبكة تلك الكابلات بين سنترالات امانة العاصمة وبينها وبين محافظة عدن, في حين تم ربط وادي حضرموت بوادي دوعن (حريضة) ـ ساحل حضرموت ـ بالالياف, ومتابعة استكمال ربط العاصمة بمدينة سيئون حضرموت عبر مدينة مأرب ومحاور اخرى, حتى اصبح ما يزيد على 2000 كيلو متر من هذه الكابلات قيد الخدمة الآن. وحظيت شبكة الاتصالات الريفية بقدر هائل من التوسع والتطور بغرض ربط بعض المناطق الريفية التي لم تصلها بعد الخدمات الهاتفية, وتشير نشرات المؤسسة المرورية الى تركيب وتشغيل انظمة DRMASS اليابانية الصنع في عدد من المحافظات, فقد غطت حوالي مئة مدينة صغيرة وقرية عامي 91/92م كما تم في عام 96م تركيب ثماني محطات ريفية اخرى في محافظة ذمار وتغطية 17 قرية في محافظة صعدة وتركيب 7 محطات ريفية في مناطق مختلفة من شبوة. واستخدمت المؤسسة تقنيات جديدة مثل وصلات الراديو وحلقات الالياف الضوئية مع كبائن الاتصالات الهاتفية ذات السعات المتوسطة واجهزة النفاذ لتغطية المدن الثانوية الصغيرة والتجمعات السكانية ذات الكثافة العالية, اضافة الى التوسع في سنترالات العبور الرقمية لتلبية طلبات المشتركين من الخدمات الحديثة وتمرير الحركة الهاتفية بين السنترالات داخليا وخارجيا. وتم تركيب محطات ارضية للاتصالات الفضائية لربط جزيرة سقطرى ومدينة الغيطة (عاصمة المهرة) مع بقية المناطق اليمنية والعالم الخارجي اضافة الى انشاء شبكات ذات بنية تحتية حديثة ومتسعة في العديد من المدن ـ المكلا, سيئون ـ وزيادة امتدادها لتشمل احياء سريعة النمو في المكلا عاصمة حضرموت, علاوة على انشاء كابل بحري بتقنيات الالياف الضوئية الحديثة يربط اليمن باهم العواصم العالمية عبر جيبوتي وبالتواصل مع كوابل (سي. مي. دي) الدولي وبسعة ابتدائية قدرها 345 قناة قابلة للتوسع الى اكثر من 10 آلاف قناة. مشاريع الشركة بافتتاح مشروع الكابل البحري الذي يربط عدن بجيبوتي ومنها الى اهم العواصم العالمية ومشروع المحطة الارضية الرابعة للاتصالات الفضائية من عيار (أ) تولت شركة الاتصالات الدولية افتتاح وادارة خدمة (الانترنت) عند العام 96م, واستطاعت شبكة الانترنت ـ المرحلة الاولى ـ استيعاب اكثر من 2000 مشترك ثم توسعت في وقت لاحق لتتسع لاكثر من 6000 مشترك. وحتى نهاية العام المنصرم 99م بلغ عدد المشتركين في خدمة الانترنت حوالي 4000 مشترك, كما تولت شركة الاتصالات الدولية (تيليمن) ادارة شبكة الهاتف السيار, واليوم يتمتع بخدمة السيار في معظم المحافظات اليمنية اكثر من 29 الف مشترك, خاصة بعد انشاء سنترال في امانة العاصمة بسعة 15 الف رقم وهي نفس سعة سنترال مدينة عدن الذي تم انشاؤه عام 92م وكذلك تركيب خلايا للشبكة في كل من إب والحديدة وتعز وتوسيع عدد القنوات وانشاء سنترال المكلا بسعة 10 الاف رقم خاص بالهاتف السيار. صنعاء ـ البيان