أكدت القيادة الفلسطينية نوايا اسرائيل المبيتة لشن عدوان عسكري ضد الفلسطينيين من خلال الاجراءات التصعيدية الاخيرة الخاصة بنشر الدبابات وتسليح المستوطنين فيما سارع جيش الاحتلال لمحاولة تهدئة التوتر المتفاقم بنفيه التحضير لعمل عسكري مع اشارته لجهوزيته في حال اية مواجهة مسلحة. ورد ذلك في بيان اعقب اجتماع القيادة الفلسطينية في غزة الليلة قبل الماضية برئاسة الرئيس ياسر عرفات وحضور رئيس المجلس التشريعي احمد قريع واعضاء مجلس السلطة واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير. قال البيان (ان القيادة تؤكد ان هذا التصعيد العسكري الخطير في التصريحات العلنية وبتسليح المستوطنين وإرسال الدبابات والطائرات إنما يكشف عن نوايا مبيتة وخطط سياسية وعسكرية بما يشير إلى ان الحكومة الإسرائيلية التي تتهرب من تنفيذ الاتفاقات والاستحقاقات قد ضربت عرض الحائط بكل الجهود المبذولة لإنجاح عملية السلام والمفاوضات وأخذت تستعد سياسيا وعسكريا للصدام والحل العسكري) . ودعت القيادة (المجتمع الدولي لتحمل مسئولياته في وجه التهديدات الإسرائيلية) . وحذرت (من خطورة هذه المواقف الاسرائيلية وهذه التهديدات وتسليح المستوطنين وارسال الدبابات وتضع هذه الحقائق الخطيرة أمام الراعي الأمريكي والراعي الروسي وأمام المجموعة العربية والأوروبية والصين واليابان وأمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لاتخاذ الخطوات والإجراءات الكفيلة بلجم هذه المواقف وهذه التهديدات الإسرائيلية حتى لا تؤدي إلى انفجار الموقف السياسي والأمني وضرب عملية السلام والإجهاز على ما تحقق منها حتى الآن) . واوضح الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في كلمة له امام الاجتماع (ان الجانب الإسرائيلي بدل الوفاء باستحقاقات المرحلة الانتقالية وخاصة تنفيذ المرحلة الثالثة واطلاق سراح الأسرى وفتح الممر الآمن الشمالي والمواضيع الأخرى بما فيها الاقتصادية قد اخذ يطلق التصريحات التهديدية للشعب الفلسطيني على لسان رئيس الأركان الإسرائيلي شاؤول موفاز) . واضاف عرفات (وقد قامت الحكومة الإسرائيلية بترجمة هذه التهديدات على الأرض بتسليح المستوطنين على أوسع نطاق وإرسال الدبابات إلى المستوطنات وقيام الطوافات الإسرائيلية بالتحليق ليل نهار فوق هذه المناطق) . وسارع جيش الاحتلال الاسرائيلي امس للتهدئة واطلاق تصريحات طمأنة للفلسطينيين تجاه التصعيد العسكري. وقال ناطق عسكري اسرائيلي امس لوكالة فرانس برس ان (التساحال (الجيش الاسرائيلي) لا ينوي اثارة تصعيد مع الفلسطينيين ويسعى على عكس ذلك الى خفض التوتر والسماح باستمرار التعايش بين الاسرائيليين والفلسطينيين في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وفي قطاع غزة) . لكنه اكد ان (الجيش اتخذ تدابير لمواجهة كل السيناريوهات وذلك يشمل ايضا تعزيز دفاعات سكان المستوطنات) اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وفيما يخص المرحلة الثالثة من الانسحاب الاسرائيلي من الضفة الغربية اكد بيان القيادة الفلسطينية ما كان اعلنه كبير المفاوضين صائب عريقات حول قبول تأجيل موعد هذا الانسحاب المقرر اصلاً يوم امس الاول الجمعة الى السابع من يوليو المقبل. وجاء في بيان القيادة انها (وافقت على طلب الرئيس الأمريكي بتأجيل تنفيذ المرحلة الثالثة لمدة عشرة أيام انطلاقا من اعطاء الوقت والظروف الملائمة للراعي الأمريكي لدفع عملية السلام إلى الأمام) . واضاف البيان ان القيادة (وهي تتمسك بإنجاز مفاوضات الوضع النهائي ضمن السقف الزمني 13 سبتمبر المقبل فهي ترفض وبشكل قاطع القفز فوق القضايا الأساسية من المرحلة الانتقالية ويجب على الحكومة الإسرائيلية الوفاء وتنفيذ ما وقعت عليه في شرم الشيخ) . كما جدد البيان (الموقف الحاسم والواضح من المفاوضات المتعلقة بقضايا الوضع النهائي وخاصة الانسحاب والقدس واللاجئين والمستوطنات) . وفي هذا المجال تؤكد القيادة (رفضها كافة بالونات الاختبار والسيناريوهات التي تروج لها الأوساط الإسرائيلية حول تأجيل قضية القدس او قضية اللاجئين او ضم الأراضي التي تغتصبها المستوطنات او مسألة الانسحاب الإسرائيلي إلى حدود الرابع من يونيو) . وفي مجال آخر ثمنت القيادة الفلسطينية قرار الرئيس الامريكي بيل كلينتون عدم الموافقة على نقل السفارة الامريكية الى القدس. القدس ـ (البيان) والوكالات