يبدأ وزير الدفاع الفرنسي الان ريشار اليوم زيارة رسمية للمملكة العربية السعودية تستغرق يومين يجري خلالها مباحثات مع نظيره السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز حول صفقة الدبابات الفرنسية (لوكليرك) كما تتناول المباحثات الوضع في منطقة الخليج وعلاقات التعاون الثنائي الفرنسي السعودي. وأوضحت مصادر دبلوماسية فرنسية لوكالة الأنباء الكوتيية ان ريشار سيجري تقييما لعلاقات التعاون الدفاعي بين السعودية وبلاده في اطار علاقات الشراكة الاستراتيجية بينهما والبرامج المشتركة لهذا التعاون وخاصة فيما يتعلق بصفقة دبابات لوكليرك الفرنسية المحتملة للسعودية. وقالت ان ريشار يأمل في احراز خطوة ايجابية على طريق ابرام هذه الصفقة التي يجري التفاوض بشأنها بين البلدين منذ عدة سنوات دون اتفاق وكانت قد توقفت بصورة عملية نسبيا خلال العامين الاخيرين بسبب الوضع المالي غير المواتي للسعودية نتيجة تدهور اسعار البترول في هذه الفترة. وكانت فرنسا قد تقدمت بعرض لبيع دبابات لوكليرك التي تصنعها مجموعة جيات للصناعات العسكرية للسعودية يرجح ان يكون عددها نحو 300 دبابة وقيمتها نحو ثلاثة مليارات دولار وقد اجرت القوات البرية السعودية بالفعل تجارب ميدانية عليها فى الصحراء السعودية. ويبدو ان السعودية ترغب في ابرام الصفقة نظرا لما تتمتع به هذه الدبابات من كفاءة كما انها طلبت ادخال بعض التعديلات عليها التي تناسب اجواء وجغرافية السعودية ورغم وجود منافسة حادة من دبابات ابرامز الامريكية وتشالينجر البريطانية. الا انه يعتقد ان السعودية ترغب في زيادة الاستثمارات الفرنسية في بلادها بصورة تتلاءم مع حجم الصفقة وبرامج التعاون الدفاعي الثنائية وتأمل في تعهد فرنسي باتخاذ خطوات عملية في هذا الاطار لاتمام الصفقة. يشار الى ان مجموعة جيات الفرنسية المصنعة لهذه الدبابات تأمل بتسريع اتمام الصفقة نظرا لانها اوشكت على الانتهاء من توريد صفقة من نفس الطراز مع دولة الامارات العربية المتحدة. وقالت المصادر الدبلوماسية الفرنسية ان ريشار سيتناول في مباحثاته مع الامير سلطان الوضع في منطقة الخليج العربي والموقف في العراق. وقالت المصادر ان فرنسا تشعر بالقلق تجاه الوضع بالخليج الذي ينطوي على مخاطر عديدة نتيجة عدم قبول العراق لقرار مجلس الامن 1284 وتوقف عمليات الرقابة على اسلحته الكيماوية والبيولوجية واستمرار العقوبات الاقتصادية على بغداد. واضافت المصادر ان المباحثات ستجري تقييما مشتركا لهذه الاوضاع في اطار الشراكة الاستراتيجية وتبادل الرأي حول مختلف التطورات الاقليمية والدولية التي تهم البلدين وعلى الاخص في منطقة الخليج والشرق الاوسط. وقالت ان المباحثات ستتناول في هذا الاطار العقبات التي تعترض عملية السلام في المنطقة والصعوبات التي تواجهها على المسارين الفلسطيني والسوري والجهود المبذولة لتذليلها وعبرت عن شعور باريس بالقلق تجاه هذه العقبات وانها تأمل في التزام الاطراف بتعهداتها. كونا