والموسم الصيفي على الابواب استضافت وزارة الزراعة منتدى خصصته لمناقشة تحديث وتطوير ونظم الري بالمشاريع المروية تتناول فيه الخبراء والمختصون مختلف جوانب المشكلة.في معرفة حول موقف المياه العذبة في العالم اوضح د.علي اديب ، ان المياه لم تستخدم بصورة منتظمة في الري وانما في الاستخدامات المنزلية مشيرا الى ان المياه في خزانات البلاد الاربعة لا توازي سعتها التخزينية سعة السد العالي ومبنيا ان جل حصة السودان من مياه النيل يذهب لمصر منبها الى ضرورة تجويد اساليب الري ومعالجة معوقات جريان الماء في الخزانات وذلك عند حديثة عن التوسع الزراعي ويرى ان استنباط نظام الاحواض الذي ظهر منذ امد بعيد وصل في مشروع الجزيرة الى مايقارب 80% الا انه قال ان هذه النسبة تدنت بسبب الحراثة والري بمياه نسبة الطمي فيها عالية مما جعل المياه تتركز في وسط الحواشة, اضافة الى قلة كفاءة الري مشيرا الى ان المياه تتحرك في الاحواض لمدة عشرين يوما في مشاريع دلتا طوكر والقاش مما يزيد من فاقدها. وقال ان اساليب الري الحديثة كالرش تحتاج الى دراسة عميقة, وان الحاجة ماسة اليها في الجهات التي يندر فيها وجود المياه كغرب السودان منبها في الوقت نفسه الى ضرورة مراعاة الصحة البيئية والاثار السلبية لنظام الري ودوره في انتشار الامراض الناجمة عن المياه كالبلهارسيا والملاريا. مدير المعهد القومي لادارة المياه بجامعة الجزيرة وصف المقننات المائية التي نشرت عام 1997 بأنها ملائمة للتربة الطينية حيث لخصائصها المتميزة وضعف نسبة التسرب فيها ولقلة الاملاح بها لاعتمادها الري من مياه النيل العذبة. د.محمد احمد عوض من وزارة الري اشار الى تناقص معدلات كفاءة الري منذ العام 93 بصورة سريعة موضحا في ذلك ان كمية المياه في موسم 99/2000 الخارجة من خزان سنار كانت تعادل 2.4 مرة حجم احتياجات المحصول للمياه وان فاقد المياه في شهرين يعادل 75% من مخزون الخزان, ورد ذلك لقلة كفاءة مؤسسات الري وركز على ضرورة تطوير اسلوب الري على مستوى الحقل, قائلا بقصور البحوث الزراعية في اعطاء الري حقه من البحث. الا ان بروفيسور سعيد فرح من البحوث الزراعية اشار الى ان اسباب التدني هي عدم توصيل المياه من المصدر الى الحواشة في الوقت المناسب وبالكمية المطلوبة اضافة الى عدم التزام المزارعين بتطبيق الحزم التقنية الخاصة باستخدام المياه. وقال ان كفاءة الري تأتي من المعرفة الدقيقة لاحتياجات المحصول المائية والتدرج فيها عبر مراحل النمو الى القمة ثم التناقص تدريجيا عند نهاية الموسم. واشار الى ان البحوث الزراعية اوصت باجراء مزيد من الدراسات في استخدام السرابات الطويلة عبر تمرير المياه داخل (تقاند) على طول الحواشة. مدير ادارة الري بمشروع الجزيرة اوضح معاناة المفتشين الزراعيين مع مشاكل الري وقال انها صرفتهم عن عملهم الاساسي في متابعة العمليات الفلاحية. بيد ان بروفيسور عقباوي قال ان المنتدى تعرض لخلفية اساليب الري دون وضع مقترحات لحلول, مطالبا باقامة منتدى قريب لمناقشة الامر. المتحدثون الذين ناقشوا الموضوع ركزوا على ضرورة تناول الامر والنظر اليه باعتبار مفهوم كفاءة استخدام المياه وان المرحلة المقبلة في التعامل مع الدول ستكون على اساس الاستغلال الامثل دون الحصص ولابد من زيادة سعة التخزين. وجدد مندوب اليونسكو ضرورة اتخاذ ترتيبات لاجراء مزيد من الدراسات فيما يتعلق بالري واقامة ندوة خاصة تعالج اسلوب التحديث والتطوير.