فرضت الحكومة الاندونيسية حظر السفر الى جزر الملوك في محاولة لوقف العنف الطائفي مع استمرار عمليات القتال. وابلغ الرئيس الاندونيسي عبد الرحمن واحد الصحفيين بعد اجتماع مع نائبته ميجاواتي سوكارنوبوتري والاميرال ويدودو قائد القوات المسلحة بانهم اتفقوا على ضرورة عدم السماح، (للغرباء) بالسفر الى الاقليم. واضاف ان اوامر صدرت للقوات المسلحة والشرطة بالبحث عن الاسلحة ومصادرتها. وانحيت باللائمة على مقاتلين اسلاميين في هجمات شنت على جزيرة هالماهيرا في الاسابيع الاخيرة ادت الى قتل المئات. وقال واحد للصحفيين ان اشخاصا من خارج جزر الملوك يقدمون المال للمنطقة لتمويل الصراع. واستمرت اعمال العنف في الاقليم طوال الاسبوع ووقعت اشتباكات جديدة اليوم الجمعة في امبون عاصمة جزر الملوك والتي تقع على بعد نحو 2300 كيلومتر شرقي جاكرتا. وقال شهود عيان ان اعمال العنف تفجرت في منطقة التلاقي حيث تلتقي المناطق السكنية الاسلامية والمسيحية في مدينة امبون واستمرت حتي الصباح. واضافوا ان شخصا واحدا على الاقل نقل الى المستشفى وتم تدمير 15 منزلا ومجمعا حكوميا بعد ان اشعلت فيها النار على ما يبدو. وقالوا ان المدارس والمتاجر اغلقت . واضافوا انه كان يمكن سماع اصوات انفجارات قنابل طوال الليلة الماضية . وقال مسئول من مركز إدارة الازمة عن الجانب الاسلامي في أمبون ومسئول من مقر الشرطة في المدنية, ان الموقف في عاصمة مالوكو لا زال متوترا, حيث يتبادل السكان المتخاصمون النيران. وسمع دوي انفجارات في ضاحية تالكي التي يسيطر عليها العنف. وقال المسئول الاسلامي الذي ذكر اسمه على انه علوان ان سبعة مسلمين آخرين على الاقل قد لقوا مصرعهم امس مما يصل برقم القتلى في امبون خلال ثلاثة ايام من العنف الطائفي إلى 16 قتيلا. وأكد احد مسئولي الشرطة في امبون ذكر ان اسمه ليجي, ان اثنين من رجال الشرطة وثلاثة جنود من الجيش كانوا من بين قتلى احداث العنف التي نشبت خلال الاسبوع الجاري, وهي اكثر الجولات وحشية في القتال بين المسلمين والمسيحيين في جزر الملوك (جزر البهار) التي تجتاحها اعمال العنف. على صعيد متصل بدأت سفينتان حربيتان تابعتان للقوات البحرية فى اندونيسيا عملية اجلاء المسيحيين من (هالماهيرا) بشمال جزر الملوك. وأشارت شبكة (بى.بى.سى) الاخبارية البريطانية الليلة قبل الماضية الى ان عملية الاجلاء تشمل اجلاء نحو 600 مواطن مسيحى عن قراهم وذلك بعد ارتفاع عدد ضحايا اعمال العنف الطائفى الى اكثر من مئة قتيل. الوكالات