أعلن أمس ان زعيم حزب شاس ايلي يشاي سيرافق رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك لقمة واشنطن الثلاثية بعد حل ازمة الائتلاف الحكومي لكن قادة المستوطنين هددوا برد خطير جدا ضد اي حل مع الفلسطينيين الذين اكدوا ان ما يهمهم مما يجري على الساحة الاسرائيلية وجود حكومة تلتزم بالاتفاقات الموقعة. وذكرت الاذاعة العبرية أمس ان الزعيم السياسي لحزب شاس الديني المتشدد وافق على مرافقة باراك الى قمة ثلاثية مع الرئيسين الأمريكي والفلسطيني قد تعقد في يوليو المقبل. واضافت الاذاعة ان يشائي قبل بعد موافقة مجلس حكماء التوراة (الهيئة العليا للحزب) الدعوة التي وجهها اليه باراك غداة تسوية الازمة التي تسبب بها الحزب. وكان وزير الصحة الاسرائيلي شلومو بن عزري احد زعماء شاس حذر أمس الأول من ان حزبه (غير ملزم بدعم نتائج عملية (السلام)) , وان مجلس حكماء التوراة سيعلن مواقفه بشأن كل حالة على حد. لكن زعيمي حزبي (المفدال) اسحاق ليفي و(اسرائيل بعاليا) لم يردا على مطالبة باراك لهما ايضا بمرافقته الى واشنطن. ويعتزم حزب شيرانسكي التخطيط لمظاهرات حاشدة بمشاركة آلاف المهاجرين الجدد ضد (سياسة التنازلات) لباراك في الخامس من يوليو في ساحة سفرا في القدس, ويقوم نشطاء شيرانسكي بتنظيم المظاهرات مع نشطاء (اسرائيل بيتنا) . وقال الناطق باسم (اسرائيل بعاليا) ديفيد شيختر (اننا نريد تعزيز رئيس الحكومة في المفاوضات مع الفلسطينيين) . قادة المستوطنات من جهتهم اطلقوا تصريحات متشددة ضد اي اتفاق محتمل مع الفلسطينيين. وقال بنماس فلرستاين احد قادة المستوطنين انهم (لن يوافقوا على اي حكومة تتبنى قرارات التنازل. انه قرار غير اضافي قطعا) . وقال يهودا ليبرمان من جهته (مثلما ان ترحيل العرب غير اخلاقي وغير قانوني, مثلما قال اليسار ذات مرة, هكذا ايضا بالنسبة لترحيل او التفريط باليهود) . أما اوري ارينيل, فقال (ان الرد سيكون عنيفا وخطيرا جدا, وانا لا اريد ان ادخل الآن في التفاصيل, واحد النشاطات سيكون اضرابا جماعيا عن الطعام تشارك فيه كل قطاعات الشعب حتى نهاية القمة في الولايات المتحدة) . وبعد تناقل انباء عن نية باراك تشكيل حكومة ائتلاف موسعة تضم (الليكود) أيضا ابدى الأخير ردا شرسا ضد عودة وزراء شاس الى حكومة باراك. وقال المتحدث باسم الليكود داني نافيه (ان باراك يستطيع الآن احراز اتفاق سياسي خطير وهذا فقط بفضل قرار وزراء شاس الذين يفضلون مقاعدهم في الحكومة على المصالح القومية لاسرائيل, وهذا ما تؤمن به الاغلبية الحاسمة لناخبي شاس) . وأضاف نافيه (انه ثبت مرة اخرى ان باراك وخلافا لتصريحاته يتعرض للضغط والابتزاز. والخوف هو انه ومثلما استسلم لشاس سيستلم وينسحب امام الفلسطينيين وأمام كلينتون) . وقال الوزير شلومو بن يزري من شاس ردا على ذلك (نحن لسنا حركة تابعة لليكود, وعليهم ان يكفوا عن مهاجمتنا, قبل ان يهاجم الليكود فليفحص اولا من يشارك في الحكومة: اسرائيل بعاليا, المفدال, وهما الحزبان اليمينيان جدا) . السلطة الفلسطينية اعتبرت من جهتها أمس انها غير معنية بالطريقة التي تم بها حل الازمة الحكومية الاسرائيلية مشددة على ان الاهم بالنسبة لها (وجود حكومة اسرائيلية تحترم الاتفاقيات التي توقعها) . وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوكالة فرانس برس (بالنسبة لنا ما يهمنا هو وجود حكومة اسرائيلية تحترم وتنفذ الاتفاقات الموقعة وعدم اضاعة الوقت والدخول بجدية في المفاوضات من اجل التقدم بالعملية السلمية) . من جهة اخرى اعرب صائب عريقات رئيس فريق المفاوضات الانتقالية لاذاعة صوت فلسطين الرسمية أمس (عن اسفه لمرور موعد الثالث والعشرين من الشهر الحالي دون تنفيذ الانسحاب الثالث وهو الموعد الذي اقترحه باراك نفسه) . واعتبر عريقات ان ذلك يشكل دليلا على نية (الجانب الاسرائيلي وتصميمه على التهرب من تنفيذ الاستحقاقات) معبرا عن امله ان يأتي المنسق الأمريكي روس على الاقل بالضمانات التي اقترحها الرئيس كلينتون مؤخرا بتنفيذ هذا الانسحاب خلال اسبوعين) . واضاف عريقات (ان الرئيس عرفات سيؤكد خلال اجتماعاته مع روس واولبرايت على اهمية تنفيذ المرحلة الثالثة من الانسحاب ووقف الاستيطان واطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين من السجون الاسرائيلية والتقيد بالمواعيد المحددة للمفاوضات النهائية) .
