نفى السفير الفاتح محمد عروة مندوب السودان لدى الامم المتحدة ما تردد حول وجود اتصالات لتنازل السودان عن سعيه للحصول على مقعد داخل مجلس الامن في الدورة المقبلة للمجلس وذلك في اطار سياسة التناوب بين دول القارات المختلفة. وكانت مصادر دبلوماسية ذكرت ان الولايات المتحدة تجري اتصالات خلف الكواليس لاقناع الدول الافريقية واكد السفير الفاتح ان السودان يسلك مسلكاً جدياً ويسعى الى رسم صورة اكثر ايجابية عن هذا البلد الافريقي في المجتمع الدولي. وقال في حديث لصحيفة (نيويورك تايمز) ان حكومة الخرطوم اتخذت عدداً من القرارات التي تشير الى تغيير تصرفاتها.. موضحاً ان واشنطن كانت دوماً تطالب الخرطوم بتبني منهج مختلف. من جانب آخر كثفت الدبلوماسية السودانية خلال الايام الماضية اتصالاتها بالاعضاء الدائمين في مجلس الامن الدولى لاسيما الولايات المتحدة وبريطانيا لاقناعها بمساندة طلب السودان رفع العقوبات الدولية المفروضة عليه منذ اربع سنوات. ونقلت وسائل الاعلام السودانية الرسمية عن وزير الاعلام السودانى غازى صلاح الدين دعوته في تصريحات بالقاهرة امس الاول الى رفع العقوبات المفروضة على السودان وعدد من الدول باعتبارها جزءا من العدوان الشامل الذي تتعرض له هذه الدول. ودعا الحكومات العربية الى تسجيل موقف مبدئي ضد هذه العقوبات المفروضة ايضا على ليبيا بشان حادثة لوكيربي والعراق بسبب غزوه دولة الكويت عام 1990. وتأتى هذه الجهود السودانية عشية مناقشة مجلس الامن الدولى العقوبات المفروضة على السودان. يذكر ان العقوبات الدولية فرضت على السودان لاتهامه بايواء منفذي محاولة اغتيال الرئيس المصري حسنى مبارك في اديس ابابا بعيد وصوله اليها في يناير 1996 للمشاركة في اجتماع منظمة الوحدة الافريقية. وتتضمن العقوبات تقليص عدد الدبلوماسيين في السفارات السودانية وعدم منح المسئولين السودانيين تأشيرات دخول. كونا, أ.ش.أ