رفعت عائلات طاقم طائرة مصر للطيران التي تحطمت قبالة السواحل الامريكية في نهاية شهر اكتوبر الماضي دعوى قضائية ضد شركة بوينج مصنعة الطائرة يطالبون فيها بالتعويض المادي عن الاضرار التي لحقت بهم جراء سقوط الطائرة لأسباب فنية. واستندت عريضة الدعوى المقدمة لمحكمة بلوس انجلوس في الولايات المتحدة والتي بدأت الطائرة رحلتها منها قبل التوجه الى نيويورك ثم الى القاهرة على ان اسبابا ميكانيكية وفنية تقف وراء سقوط الطائرة وليس تعمد احد افراد الطاقم اسقاط الطائرة كما تردد في بداية التحقيقات. ولم تحدد اسر الضحايا حجم التعويضات التي تطالب بوينج والشركات الاخرى بدفعها للآثار النفسية والمادية والاجتماعية التي سببها وفاة اقاربهم. وكان 217 شخصا لقوا مصرعهم اثر تحطم الطائرة وهي من طراز بوينج 767 عقب اربعين دقيقة من بدء رحلتها من نيويورك الى القاهرة يوم الحادي والثلاثين من اكتوبر الماضي. وكان التحرك القانوني حيال الطائرة التابعة لشركة مصر للطيران بدأ يوم السادس عشر من نوفمبر الماضي حيث رفعت اسرة احد ضحايا الحادث قضية تعويض ضد شركة بوينج ومصر للطيران. وطالبت هذه الاسرة في عريضة الدعوى تعويضاً قدره خمسين مليون دولار غير ان قضية طاقم الطائرة تعد الاولى التي يتم فيها اختصام شركة بوينج والشركات المصنعة الاخرى في ضوء مسئولياتها عن تعميم وانتاج وصيانة وفحص واصلاح الاجزاء المختلفة للطائرة المنكوبة. وكانت بوينج باعت الطائرة الى شركة مصر للطيران عام 1989, ومما يذكر ان الجانب المصري كان اشار خلال اجتماع عقد يوم الثامن والعشرين من ابريل الماضي امكانية تسبب عيب في رافعات او ذيل الطائرة في الهبوط المفاجئ الذي هوت به بوينج 767 ووصل الى ما يقارب سرعة الصوت, كما قدم المحققون المصريون تفسيرات تفند نظرية الانتحار. وما زالت هيئة سلامة النقل الامريكية تحقق في أسباب سقوط الطائرة. أ.ش.أ