تجري الجارتان الافريقيتان اثيوبيا واريتريا مفاوضات في الجزائر تحت رعاية منظمة الوحدة الافريقية حول نشر قوة لحفظ السلام تابعة للامم المتحدة وفق ما ذكرت مصادر متطابقة في وقت انتقد الرئيس الاريتري اسياسي افورقي لا مبالاة الاسرة الدولية ازاء الحرب. وذكرت الحكومة الاثيوبية في بيان ان (اثيوبيا تشارك في المفاوضات غير المباشرة حول نشر قوة لحفظ السلام تابعة واضاف ان (المحادثات الجارية تتمحور حول المسائل الفنية المتعلقة بمهمة السلام) وبين القضايا المطروحة لبحث حجم القوة الدولية وجنسيات الكتائب التي ستشارك فيها. وعلى الصعيد نفسه نقلت وكالة رويترز عن مصدر دبلوماسي جزائري امس ان وسطاء دوليين يجرون محادثات سرية مع وزيري خارجية اثيوبيا واريتريا تتصل بتشكيل قوة حفظ سلام بعد ان وقعت الدولتان اتفاقا للسلام. اضاف الدبلوماسي ان المحادثات بدأت فور توقيع الوزيرين لاتفاق يوم الاحد ينهي حربا حدودية مدمرة تفجرت قبل عامين. وكان مسئولون جزائريون قالوا قبلا ان سيوم مسفين وزير خارجية اثيوبيا وهيلا وولدنساي وزير خارجية اريتريا غادرا الجزائر بعد مراسم التوقيع. وفرضت السلطات تعتيما اعلاميا على المحادثات التي تجرى في قصر الميثاق الرئاسي. واوضح الدبلوماسي ان الوزيرين ما زالا يجريان محادثات غير مباشرة عبر الوسطاء الدوليين للاتفاق على تفاصيل تتصل بحجم وتشكيل بعثة الامم المتحدة التي سوف تتولى مراقبة حدودهما البالغ طولها 1000 كيلومتر. وتابع الدبلوماسي الذي حضر المباحثات (لم يغادرا مطلقا وتتركز المباحثات حول قضايا فنية تتصل ببعثة حفظ السلام) . ويحضر المباحثات ايضا المبعوث الامريكي الخاص انتوني ليك وبعثة كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة المكونة من ثلاثة اعضاء وممثل الاتحاد الاوروبي ومسئولون من منظمة الوحدة الافريقية التي توسطت في اتفاق الاحد. واردف الدبلوماسي (تجري المباحثات بنفس طريقة المحادثات السابقة التي تم بها التوصل الى الاتفاق. مباحثات جوار غير مباشرة. وهذا معناه عدم عقد لقاءات مباشرة بين وزيري خارجية اثيوبيا واريتريا. غير ان الجو العام طيب) . واضاف ان فريق الامم المتحدة سيسافر لمنطقة الحدود لتقييم حجم القوة والتموين المطلوب. ولم يدل بتفاصيل. ويقضي اتفاق السلام بالدخول فورا في هدنة ونشر قوة تابعة للامم المتحدة في منطقة حدودية فاصلة بعمق 5_ كيلومترا داخل اريتريا الى ان يتم ترسيم الحدود المتنازع عليها. ويقول محللون سياسيون ان نشر قوة الامم المتحدة سوف يستغرق شهورا على الارجح ويقول عمال الاغاثة ان الامر سيستغرق وقتا طويلا قبل ان تتوفر الثقة المطلوبة لعودة كافة النازحين الاريتريين الى ديارهم. من جانب آخر انتقد الرئيس الاريتري بشدة (لا مبالاة الاسرة الدولية) ازاء بلاده في حربها مع اثيوبيا, حسبما اوردت الصحف امس. قال افورقي في كلمة القاها الثلاثاء الماضي بمناسبة (يوم الشهداء) ونشرتها الصحف اليوم (تجربة تعلمناها ونريد التشديد عليها هي لا مبالاة الاسرة الدولية وعجزها عن تخفيف معاناتنا وتضحياتنا) . واضاف (ليس من عاداتنا الاحتجاج على الدعم الذي يحظى به الخصم, لكن ان يتخطى مجلس الامن الدولي حدود اللامبلاة ويعاقبنا كما عاقب المعتدي في الوقت الذي انتهكت فيه سيادتنا والقانون الدولي امر غير مبرر بكل بساطة ويتخطى حدود المنطق والشرعية) . وحذر من ان ذلك كان (عاملا شجع جبهة تحرير شعوب التيجري (الحاكمة في اديس ابابا) على ارتكاب اعمال تدميرية من دون عقاب. انها تجربة مريرة تترك جرحا لا يمكن نسيانه وستجعل الشعب الاريتري اكثر حذرا) . واحتفلت اريتريا الثلاثاء بـ (يوم الشهداء) لاحياء ذكرى 65 الف شخص سقطوا خلال حرب (التحرير) ضد اثيوبيا من 1973 الى 1993. وقد ساهمت الميليشيا الاريترية الى حد كبير في اسقاط النظام الشيوعي العسكري للكولونيل منجيستو في العام 1991. وحصلت اريتريا, المحافظة الاثيوبية السابقة, على استقلالها رسميا في العام 1993. على صعيد آخر حقق ائتلاف الحزب الحاكم في اثيوبيا فوزاً ساحقاً في الانتخابات الفيدرالية والمحلية التي جرت في البلاد مؤخراً واعلنت نتائجها امس. وطبقاً لما اعلنته لجنة الانتخابات الوطنية الاثيوبية فقد احرز هذا الائتلاف ثلثي عدد مقاعد البرلمان الاثيوبي تقريباً بحصول على 472 من جملة المقاعد البالغ عددها 522 والاحزاب المعارضة حصلت 28 مقعداً والمستقلون 8 مقاعد ويبقى هنالك 39 مقعداً مخصصة للمناطق التي لم يجر فيها الانتخابات اصلاً كالاقليم الصومالي والمناطق التي يعاد فيها الانتخابات. وقال الائتلاف الحاكم في الانتخابات المحلية للبرلمانات الاقليمية بـ 1372 مقعداً من جملة المقاعد 1641 والاحزاب المعارضة 256 ومستقلون 13 مقعداً. الوكالات