ثبت من اجتماعات الوزراء ان الأمل بات يتضاءل في ان يتفهم العراق والكويت حجم المأساة المدمرة التي يمر بها الوطن العربي. ففي الجلسة الختامية المغلقة لاجتماعات مجلس وزراء الاعلام طلب وزير الاعلام الكويتي سعد بن طفلة العجمي ربط قرار مجلس الوزراء الذي يدعو اجهزة الاعلام العربية الى مساندة الجهود العربية والدولية المبذولة لرفع وهنا تدخل السفير سلطان شاوي رئيس الوفد العراقي ومندوب بغداد لدى الجامعة العربية رافضا اجراء اي تعديل على مضمون القرار الذي اعده وزراء الاعلام. وقال للوزراء ان العراق فقد كامل التزاماته بموجب قرارات الشرعية الدولية. وطالب بحل مجلس الأمن على رفع الحصار عن العراق بموجب الفقرة 22 من القرار 687 التي توجب رفع الحصار بعد نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية. ولم يكتف الوزير الكويتي بكلمته فطلب الكلمة تارة اخرى موضحا ان بلاده ليست ضد التركيز على رفع المعاناة عن الشعب العراقي, لكن المطلوب ربط الاجراء بمدى امتثال العراق لقرارات الشرعية اذ ان العراق لم يطلق بعد سراح الاسرى الكويتيين. ويرفض التعاون مع الجهود العربية والدولية المبذولة لرفع المعاناة عن الشعب العراقي. غير ان العجمي اكتفى بتوضيحه دون اجراء تعديل جوهري على نص القرار نزولا على رغبة المجلس الذي يرى ان القرار يلبي رغبات الجانبين وان تعديله مرة اخرى يفتح الباب لجدل يعرقل عمل الوزراء. تلك هي المرة الثانية في يومين التي يحتدم فيها الخلاف العراقي الكويتي بعد أمس الأول الذي شهد خلافا حادا حول قضية الاسرى والمفقودين. يذكر ان الدكتور غازي صلاح الدين وزير الاعلام السوداني ورئيس الدورة 33 تدخل في المرتين لاحتواء الموقف. القاهرة ـ أحمد رجب