رحبت الصحف السورية الرسمية امس بالخطاب الذي أدلى به الفريق بشار الاسد الليلة قبل الماضية في الجلسة الختامية للمؤتمر القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي ووصفته (بالتاريخي الذي يؤسس لمرحلة جديدة واعدة) . وكان بشار قد شدد على انه (ابن البعث) ، ملمحا الى امكانية الفصل بين الحزب والسلطة التنفيذية, وان في الوقت نفسه ضرورة تحقيق الوحدة العربية. وقالت صحيفة الثورة الحكومية في مقال افتتاحي (سوريا الان المفجوعة بقائدها الراحل والتي ستنهض من تحت ركام الاسى والالم مستبشرة بالامل الواعد الفريق بشار الاسد ستبقى كما كانت متمسكة بثوابتها وتوجهاتها ولن تقبل أن يجرها أحد إلى مواقع لا تنسجم مع أهدافها وتطلعاتها الوطنية والقومية وخاصة فيما يتعلق باستعادة الارض والحقوق كاملة غير منقوصة) . ونوهت صحيفة تشرين الحكومية من جهتها (بالمهام الكبيرة) التي تنتظر سوريا في المرحلة المقبلة, قائلة (نحن واثقون بأن الروح الجديدة التي بثتها فينا قيادة الدكتور بشار, ستمكن شعبنا وحزبنا من الوصول إلى الاهداف المنشودة) . وقالت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم ان الكلمة التي ألقاها بشار (تعتبر بحق دليل عمل ومنهاجا سياسيا وفكريا لمرحلة جديدة واعدة للحزب والدولة وأبناء الشعب) . وأضافت البعث (لقد ضمدت كلمات القائد بشار الاسد الجرح الاليم الذي أصاب أبناء الوطن برحيل القائد حافظ الاسد فكانت البلسم وكانت الرجاء فشدت العزائم وطردت اليأس وزرعت التفاؤل والامل الرحب في كل النفوس) . ومضت الصحيفة تقول ان خطاب بشار الاسد قد أوجد (فجرا جديدا وصبحا مشرقا وعزيمة ماضية أكثر قوة لمواجهة التحديات والاخطار التي تحاول ان تدفع سوريا إلى نفق مظلم طويل) . وكان بشار خاطب المؤتمر مشيدا بوالده الرئيس الراحل وبحزب البعث مطلقا على نفسه أنه (ابن (حزب) البعث) ووعد بالعمل الدؤوب (لتحقيق كل ما فيه مصلحة المجتمع ورفعة الوطن) . ونقلت وكالة الانباء السورية عن بشار قوله (إنني إبن البعث. ربيت في أحضانه ونهلت من فكره) . وأضاف أن الحزب سيظل عقيدة البلاد ومرجعيتها. عقيدة البلاد ومرجعيتها. وحث الرئيس المتوقع لسوريا على الوحدة العربية وقال ان (الوحدة تبدو مطلبا أوروبيا .. والالمانيتان توحدتا .. وكثير من الدول تبحث عن تكتلات اقتصادية أو سياسية مع دول أخرى قد لا تمت إليها بصلة جوهرية, فالاحرى بالدول العربية التي تربطها روابط تاريخية عدة أن تتطلع إلى تحقيق الوحدة) . ورفض بشار فكرة أن يكون حزب البعث قد أصبح من الاحزاب التقليدية وقال ان (عقيدة الحزب وشعاراته لاتزال تتماشى مع العصر وتنسجم معه) . وأشار بطريقة غير مباشرة إلى إمكانية فصل الحزب عن السلطة التنفيذية, قائلا ان (السؤال الذي يطرح نفسه ويطرحه البعض .. كيف تنظم علاقة الحزب بالسلطة بطريقة لا يتجاوز فيها الحزب دوره ولا تتجاوز فيها السلطة الادارية وظيفتها بمحاولة الهيمنة على المؤسسة الحزبية) . د.ب.أ