بدأت حرب من نوع آخر بين الجارين اللدودين اثيوبيا واريتريا بعد ان هدأت جبهات القتال اثر التوقيع على اتفاق السلام مؤخراً. فقد اعلنت اثيوبيا انها ستطالب بتعويضات عن خسائرها في الحرب فيما عرضت اثيوبيا على الاعلام الدولي حجم التدمير الذي طالت مدنها على ايدي القوات الاثيوبية. وطلبت اثيوبيا مساعدة المجتمع الدولي لاعادة تأهيل النازحين من رعاياها قائلة ان الزراعة في المناطق الشمالية مهددة بالالغام الاريترية. وصرح رئيس الوزراء الاثيوبى ميليس زيناوى بأن بلاده ستطالب بتعويضات عن الممتلكات التى تعرضت للتدمير أثناء حربها الحدودية مع اريتريا. واضاف زيناوي ذلك في تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الاثيوبى الليلة قبل الماضية لشبكة (سي.ان.ان) الاخبارية الأمريكية. واضاف زيناوي ان اثيوبيا ستطالب اريتريا أيضا بأن تخفض حجم جيشها وأضاف قائلا اننا أنهينا القتال ولم يعد هناك سبب لدينا يدعونا الى القتال لقد كنا نقاتل لأن بعض أراضينا تعرضت للاحتلال بالقوة وطالما أن هذه الأراضى عادت الينا فانه لم يعد لدينا سبب يدعونا الى القتال. الى ذلك اكدت الادارة المحلية في شمال اثيوبيا امس ان اكثر من 3500 هكتار من الاراضي الزراعية في منطقتي زالامبيسا وايروب الشماليتين عند الجبهة الوسطى مليئتين بالالغام التي تعوق عمل اكثر من خمسين الف مزارع. ونقلت الصحف عن الادارة المحلية قولها ان هذه الالغام المضادة للافراد والاليات تحول دون قيام حوالي 50 الف مزارع بانشطتهم خلال فصل الامطار المنتظر بعد بضعة اشهر. ومن الجانب الاريتري افاد مراسل وكالة فرانس برس امس ان منطقة الغدير التي تعتبر مركزا صناعيا وزراعيا مهما جنوب غرب اريتريا تعرضت للتدمير الكلي على ايدي الوحدات الاثيوبية التي احتلتها حتى 19 يونيو. فقد تم احراق او تدمير مصانع القطن والاسمنت (المبنية في 1999) والادوات الزراعية بواسطة قاذفات آر.بي.جي المضادة للدبابات. وعلى غرار ما حصل في تيسيني, المدينة الاكبر الواقعة على بعد حوالي 15 كلم شمال الغدير والقريبة من الحدود مع السودان, سلب الجنود الاثيوبيون ونهبوا كافة المساكن الخاصة. ولم تتمكن غالبية هذه المساكن المصنوعة من اغصان الاشجار والطين والصفيح من مقاومة النيران التي التهمتها وتحولت احياء بكاملها الى رماد. وقد بدأ قسم من الخمسة الاف نسمة الذين لجأ معظمهم الى السودان المجاور, بالعودة صباح امس على متن باصات او على ظهور الحمير. وقد فقدوا فعلا موسمهم الزراعي حيث كان يفترض ان يبدأ الحصاد الذي يجذب سنويا الاف العمال الزراعيين, في غضون اسابيع مع موسم الشتاء, ذلك ان المزروعات دمرت الى حدود 80% بحسب مسئول في الادارة المحلية. وكان الجيش الاثيوبي انسحب فجر الاثنين الماضي, غداة توقيع اتفاق وقف القتال في الجزائر بين اديس ابابا واسمرة, من تيسيني ومحيطها للتمركز جنوبا بالقرب من الحدود بين البلدين. أ.ف.ب, أ.ش.أ