كشفت مصادر مغربية ان الشرطة القضائية فتحت تحقيقا مع عملاء ومسئولين في (البنك الشعبي) بعد تجاوز خسائر الفساد المصرفي مليار دولار. وأصدرت الحكومة المغربية بيانا حول المواجهات مع الطلبة مؤخراً. واوضحت المصادر ، ان التحقيقات حول البنك جاءت بناء على تقرير اعده المجلس الاعلى للحسابات وأبان فيه عن سوء تدبير مالي وقروض ميسرة استفاد منها البعض. وطبقا لهذه المصادر فإن جزءا من اموال البنك كانت تستخدم في شراء عقارات فاخرة في عواصم أوروبية, خاصة في العاصمة الفرنسية باريس, فيما كان يحصل بعض المستفيدين من داخل وخارج البنك على قروض ضخمة من دون فوائد من ميزانية مخصصة في الاصل لتسديد اجور المستخدمين. ويمر البنك الشعبي حاليا بفترة فراغ على مستوى الادارة العامة بعد تعيين عبدالله المعروفي المدير العام السابق سفيرا للمغرب في الولايات المتحدة الأمريكية. ويقدر رأسمال البنك بحوالي 680 مليون دولار, ويحوز 30 في المئة من مجموع الودائع المصرفية, و50 في المئة من اجمالي الحسابات المصرفية في المغرب. ويلاحظ ان فتح تحقيق حول البنك الشعبي الذي تملك فيه الدولة أكبر عددا من الاسهم, ويتكون من 16 فرعا, يحاط بتكتم شديد. وتشير المصادر الى عراقيل ترتبط بالملف اعتبارا لحساسيته ولتورط شخصيات يقال انها نافذة او لها علاقات مع شخصيات ذات نفوذ واسع, وايضا اعتبارا للاعتمادات الضخمة المرصودة له والتي تعتبر من الآليات المالية للدولة. وتعتبر قضية البنك الشعبي الرابعة من نوعها التي تشمل مؤسسات مالية عامة بعد بنك (القرض العقاري والسياحي) و(الصندوق الوطني للقرض الفلاحي) و(الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي) . وتتداول الاوساط المالية معلومات تفيد ان الخسائر تتجاوز 13 مليار درهم (مليار و400 مليون دولار تقريبا). كما يروج ان السلطات سحبت جوازات سفر بعض المتورطين, واعطت اوامر في الموانىء والمطارات لمنعهم من مغادرة التراب الوطني. ومن جانب آخر اوضحت الحكومة المغربية أمس الأول الثلاثاء عن استخدام القوة ضد خريجي الجامعات العاطلين الذين تحولت احتجاجاتهم المنتظمة على سياسات الحكومة الي اعمال عنف في مطلع الاسبوع. واتهمت جماعات لحقوق الانسان الحكومة بالقمع الوحشي من خلال ارسال مئات من جنود مكافحة الشغب لتفريق المتظاهرين في العاصمة الرباط يوم الاحد. واصيب 50 شخصا على الاقل وتم اعتقال العشرات اثناء اشتباكات استخدمت شرطة مكافحة الشغب فيها الغاز المسيل للدموع والهراوات ضد الشبان الذين رشقوهم بالحجارة. وقال بيان رسمي بعد اجتماع وزاري برئاسة رئيس الوزراء عبد الرحمن اليوسفي ان الحكومة تؤكد التزامها بالحوار وترفض جميع اشكال الضغوط والتوتر. وقال البيان ان الاجتماع الذي حضره وزيرا الداخلية والعدل بحث المظاهرات التي قامت بدون تصريح من جانب بعض الشبان العاطلين. واضاف البيان ان الحكومة جندت 74 الف خريج لكنه لم يحدد ان كان تم توظيفهم أم انهم الحقوا ببرامج تدريب تشرف عليها الحكومة ولم يذكر أي اطار زمني. ووصف زعماء النقابات هذا الرقم بأنه وهمي.