احتفى الرئيس الامريكي بيل كلينتون الليلة قبل الماضية بضيفه العاهل المغربي الملك محمد السادس وشقيقته الاميرة لالا مريم واقام البيت الابيض اكبر حفل عشاء رسمي منذ سنوات واعرب كلينتون تأييده لسياسات العاهل المغربي لمزيد من الاستثمارات الامريكية في بلاده واصلاح صندوق النقد والبنك الدوليين. وبرزت ابنة الرئيس الامريكي تشيلسي خلال الحفل التي قامت بدور والدتها حتى عودتها من ولاية نيويورك وشاركت على طاولة العشاء وقالت السكرتيرة الاجتماعية في البيت الابيض كابرسيا مارشال ان محمد السادس استمتع بعزف الفرقة الموسيقية واضافت ان الحفل هو اكبر حفل عشاء رسمي يقام خلال عهد كلينتون وضم 425 شخصاً واوضحت ان اكبر حفل اقيم لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ولكنه لم يصنف بأنه كان رسمياً وشارك في الحفل شخصيات امريكية عديدة سياسية ورياضية وغنائية وغيرها. وقال كلينتون للملك اثناء مراسم استقبال رسمية حافلة لدى وصوله الى حديقة البيت الابيض (شاءت العناية الالهية ان تصبحوا واحدا من اصوات جيل جديد من الزعماء العرب واستجبتم بشجاعة واقتناع بمداواة الجروح القديمة والنهوض بالديمقراطية والاعلاء من شأن من طواهم الاهمال والتجاهل ونلتم محبة شعبكم) . وقال المتحدث باسم البيت الابيض جو لوكهارت انه بعد مراسم الاستقبال عقد كلينتون والملك محمد اجتماعا في المكتب البيضاوي اقتصر عليهما في البداية عرض فيه الملك على الرئيس الامريكي (رؤيته للمغرب في المستقبل فيما يتعلق بتوسيع حقوق الانسان والديمقراطية) . وناقش الزعيمان ايضا شئون افريقية وقضية الصحراء الغربية. وعندما انضم مستشارو الزعيمين اليهما اتسعت مناقشاتهما لتشمل الاصلاح الاقتصادي في المغرب وعملية السلام في الشرق الاوسط. وقال الملك (كنا مقتنعين دائما باقامة الديمقراطية واحترام حقوق الانسان ووضع نهاية لعدم الاستقرار واقرار العدالة في كل مكان ومن اجل الجميع) . وقال ان المغرب ينفذ اصلاحات في المؤسسات ضرورية للاسراع بالتطور الاقتصادي ويقدم للمستثمرين الاجانب (افضل ضمانات للامن والربح) . واضاف (وهكذا اصبحت ساحتنا الاقتصادية اكثر جاذبية وهى تلتزم بالمعايير الدولية الحقة للملكية والشفافية التي هى ملامح الحكم الجيد ودولة القانون) . وقال ملك المغرب: (ثمة حاجة ملحة الان للقيام بعمل محدد بخصوص أفريقيا. فالمعاناة الرهيبة التي نشهدها في عديد من البلدان الافريقية تفرض علينا التزام أخلاقي بأن نعيد هذه القارة المنكوبة إلى طريقي السلام والتقدم) . وأضاف عاهل المغرب: (وفي هذا الخصوص فإن دخولها (الدول الافريقية) المحدود إلى الاسواق التجارية والمالية وعبء ديونها يجعلانها غير قادرة على تحديث اقتصادياتها. ومن ثم فإننا مقتنعون بأنه لا مناص الان من مراجعة هيكل بريتون وودز) ذلك المؤتمر الذي أسس صندوق النقد والبنك الدوليين قبل 56 عاما. وتحتل المغرب المرتبة التاسعة بين أكبر الدول المدينة للبنك الدولي ومعدل النمو الاقتصادي بها بين الاسوأ في الشمال الافريقي. الوكالات