أكدت جماعة الاخوان المسلمين في الاردن رفضها للمشاركة في تشكيل الحكومات وتبحث حاليا اتخاذ اجراءات في حق عبدالرحيم عكور احد اعضاء الاخوان البارزين لقبوله منصب وزير في الحكومة الجديدة. وصرح نائب رئيس الوزراء صالح، ارشيدات ان دخول الاسلاميين جاء ضمن رؤية الحكومة الجديدة التي تسعى لتفعيل الجانب الاقتصادي في الاردن. وقال الأمين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي عبداللطيف عربيات امس: من الممكن اتخاذ اجراءات في حق عكور بقبوله منصب وزير الشئون البلدية والبيئة دون استشارة الحزب. وأوضح ان الحزب سيتخذ قراره خلال اجتماعه الدوري في الاسبوع المقبل. وأوضحت جماعة الاخوان المسلمين (ان الجماعة ما زالت على موقفها بعدم المشاركة في الحكومات في المرحلة الحالية كما انها لم تستشر في تشكيل) حكومة علي ابو الراغب. واضاف البيان ان مشاركة عكور كان (بقرار شخصي منه ودون استشارة الجماعة وهو موقف مخالف لسياستها وخارج على قراراتها وسيتم معالجة موقفه هذا في اطار مؤسسات الجماعة وحسب اللوائح التنظيمية فيها) . واوضح عربيات انه كان ينبغي (ان يتم اولا اخذ رأي حزب جبهة العمل في مشاركته في الحكومة الجديدة وان يعرض عليه برنامج عمل الحكومة حتى يمكن ان نقرر مشاركتنا) كحزب من عدمها في الحكومة الجديدة. واضاف (لم تحدث اية مشاورات من الحكومة الجديدة معنا ولا نعرف نواياها) . وعكور الذي عين وزيرا للشئون البلدية والقروية والبيئة في حكومة علي ابو الراغب, هو عضو مجلس شورى حزب جبهة العمل الاسلامي, الذي يعد اهم تنظيم معارض على الساحة السياسية الاردنية. والحزب منبثق عن جماعة الاخوان المسلمين التي يعد عكور ايضا من ابرز اعضائها. وحسب اللوائح الداخلية لحزب جبهة العمل وجماعة الاخوان المسلمين, يواجه عكور عقوبة تجميد عضويته او استبعاده من التنظيمين الاسلاميين. ومن جانب آخر أكد صالح أرشيدات نائب رئيس الوزراء الاردنى ان هناك رغبة شديدة وإرادة قوية عند رئيس الوزراء المهندس على أبوالراغب والوزراء لتحقيق الاصلاح الاقتصادى فى البلاد, مشيرا الى توفر فرص نجاح الحكومة الجديدة فى تفعيل الوضع الاقتصادى. وقال فى مقابلة أمس مع راديو لندن أن تركيبة الحكومة الاردنية الجديدة من حيث عدد الفنيين و الاقتصاديين والشباب قادرة على قيادة البرنامج الجديد للاصلاح الاقتصادى والسياسى. وحول ما يمكن أن يطلق عليه بالتناقض داخل الحكومة الجديدة بسبب الخلفيات السياسية لاعضاء الحكومة, اوضح صالح ارشيدات انه لا يعتقد ان هناك تناقضا لأن كل من يشارك بالحكومة على اطلاع كامل بالمستجدات, فعلى سبيل المثال موضوع عملية السلام هو موضوع دستورى وقانونى وان الموقف الاردنى واضح حول هذا الموضوع ولا اعتقد انه يوجد خلاف حول هذا الموضوع. وقال ان دخول الاسلاميين جاء ضمن رؤية واطار الحكومة والاطار الذى يسير عليه الاردن بالفعل, مشيرا الى ان هناك اتفاقا حول هذه المسائل وأن هناك برنامجا يجب السير فيه ولا اعتقد ان هناك أى معوق أو أى تردد فى هذا الموضوع. وعن وجود أربعة نواب لرئيس الوزراء فى الحكومة الاردنية الجديدة قال صالح ارشيدات ان الهدف من ذلك هو عدم وجود مركزية فى الحكم, معربا عن اعتقاده بوجود تكامل فى الرؤية بين النواب الاربعة. الوكالات