اعتقلت السلطات الامنية الكويتية ستة عراقيين اعضاء في خلية تخريب, استنادا لاعترافات جاسوسين عراقيين اعتقلا الشهر الماضي, في وقت ابلغت الكويت الامم المتحدة رسميا احتجاجها على الممارسات والسياسات العدوانية العراقية. وابلغ السفير الكويتى لدى الامم المتحدة محمد ابو الحسن المنظمة الدولية عبر رسالتين بعث بهما الى السكرتير العام كوفى عنان ورئاسة مجلس الامن الحالى احتجاج الكويت على واقعة ضبط الجاسوسين العراقيين. وقال ابو الحسن فى رسالته ان العراقيين وهما مطر راضى عدوة دهش وحيدر على عباس محجم اعترفا للسلطات الكويتية خلال التحقيق معهما بانهما ينتميان الى جهاز المخابرات العراقية فرع الناصرية ويعملان تحت امرة ضابط مخابرات مسئول عنهما يدعى سنان ويلقب بابى الحكم. واشار ابو الحسن الى ان واقعة القاء القبض على الجاسوسين العراقيين تمت يوم التاسع من مارس الماضى وان الجاسوسين قدما الى الكويت برا عبر الاراضى العرقية من خلال الحدود الغربية. وتابع ابو الحسن قائلا ان الجاسوسين اعترفا بادخال منشورات تم اصدارها من قبل المخابرات العراقية لتوزيعها فى دولة الكويت فضلا عن تكليفهما بجمع معلومات عن الكويت والعمل على بث الشائعات فيها. وحث ابو الحسن مجلس الامن والسكرتير العام على التدخل لدى الحكومة العراقية للكف عن مخططاتها ونواياها غير السلمية وان تحترم سيادة وامن واستقلال دولة الكويت. وكان جهاز امن الدولة اعلن في 15 مايو الماضي اعتقال العراقيين مطر راضي عدوة ودهش حيدر علي عباس (اتضح لاحقا ان الاسمين غير حقيقيين) اللذين تسللا الى البلاد ومعهما نحو اربعة آلاف حبة مخدرة واربعة مسدسات (ميدالية) و 18 مسدسا (على شكل قلم) ومنشورات. واتضح من التحقيقات الاولية انهما ينتميان الى جهاز المخابرات العراقية (فرع الناصرية) تحت امرة النقيب سنان الملقب بابي الحكم, وانهما يشاركان في اعمال ونشاطات ما يسمى (رابطة اصحاب الحق واحرار الكويت) التي اسستها ومولتها المخابرات العراقية وتسللا الى الكويت بهدف (جمع المعلومات والتخريب وبث الاشاعات وتوزيع الحبوب المخدرة) . وذكرت المصادر الرفيعة المستوى ان (جهاز امن الدولة استطاع وبكفاءة عالية التعامل مع القضية لجهة ربط كل خيوطها واكتشاف امتدادات الشبكة داخل الكويت) . استنادا الى تلك الاعترافات قام جهاز امن الدولة الكويتي بعملية دهم خاطفة لمزرعة في الصليبية بعد رصد وتحريات دقيقة, استطاع خلالها رجال الامن اعتقال خمسة اشخاص وضبط كمية كبيرة من الذخائر والاسلحة والمنشورات, اضافة الى والد الجاسوسين اللذين اتضح انهما اخوان وان كانت اسماؤهما مختلفة. واضافت ان عملية دهم المزرعة في الصليبية اثمرت عن اعتقال الشركاء في الشبكة التخريبية ووالد الجاسوسين وكمية كبيرة من الاسلحة والذخائر, وعلم ان والد الجاسوسين يقيم منذ زمن طويل في الكويت, وان المزرعة كانت مركزا لاختباء العناصر التي تسللت على فترات متفاوتة ولاخفاء الادوات التي ستستخدم في عمليات التخريب. وذكرت المصادر ان المنشورات التي ضبطت كتبت (بطريقة محترفة لخلق فتنة داخل فئات الشعب الكويتي) , وان الحبوب التي كانت في حوزة الجاسوسين عرضت على اطباء مختصين افادوا ان تناولها لثلاث مرات فقط كفيل باضعاف قدرة الانسان على التذكر, وقد يذهب الذاكرة نهائيا واعترف المتهمان ايضا بانهما تسللا الى الكويت سبع مرات في السابق, وان قوات الحدود السعودية طاردتهما في احدى المرات ما اضطرهما الى دفن الاسلحة وكمية من الحبوب المخدرة في البر.