حث مجلس الامن الدولي العراق على اظهار التفهم والنوايا الحسنة باعادة الممتلكات الكويتية المسروقة ابان حرب الخليج الثانية, واطلاق الاسرى والمحتجزين الكويتيين, في حين اكدت بغداد قبولها تمديد العمل باتفاق برنامج النفط مقابل الغذاء للمرة الثامنة, معتبرة انه اجراء روتيني وتعهد محمد سعيد الصحاف وزير الخارجية العراقي مواصلة الكفاح لانهاء الحصار . وفي بيان تلاه المندوب الفرنسي دعا مجلس الامن العراق الى اعادة جميع الممتلكات الكويتية التي لا يزال يحتفظ بها بعد عشر سنوات من اجتياحه الكويت في اغسطس 1990. وكان مجلس الامن استمع اولا الى تقرير الدبلوماسي الروسي يولي فورونتسوف الذي عينته الامم المتحدة في 14 فبراير العام الماضي منسقا في قضية عودة المفقودين الكويتيين والممتلكات التي فقدت اثناء عملية الاجتياح. وجاء في البيان ان اعضاء مجلس الامن يؤكدون دعمهم من جديد للجهود التي يبذلها فورونتسوف ويؤيدون رأي الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الذي اعتبر ان التفهم والارادة الحسنة امران يلعبان دورا حاسما في نجاح مهمة فورونتسوف. وكان الامين العام الامم المتحدة كوفي عنان قد ذكر في تقرير الاسبوع الماضي أن العراق أعاد على مدى السنوات التسع الماضية كمية كبيرة من الممتلكات ولكنه لا يزال يحتفظ بالمعدات العسكرية الثقيلة بما فيها مئات الصواريخ وناقلات الجنود والمقاتلات النفاثة التي استولى عليها من الكويت. يشار إلى أن إعادة الممتلكات المسروقة يمثل أحد الشروط التي يصر مجلس الامن على ضرورة تنفيذ العراق لها قبل النظر في رفع العقوبات المفروضة على بغداد منذ عام 1990. ومن تلك الشروط التخلص تماما من أسلحة الدمار الشامل والافراج عن الاسرى الكويتيين. وناقش مجلس الامن الوضع وأصدر بيانا يحث حكومة بغداد على التعاون بما في ذلك العمل مع مبعوث الامم المتحدة يولي فورونتسوف وهو سفير روسي سابق, لاعادة الممتلكات المفقودة إلى أصحابها. ولم تسمح حكومة بغداد مطلقا لفورونتسوف بزيارة العراق لمناقشة هذا الامر. وأبلغ عنان المجلس الاسبوع الماضي بأن المعدات العسكرية الكويتية التي لم تتم إعادتها عبارة عن أكثر من 600 صاروخ من طراز سام 7 و8 بالاضافة إلى 245 ناقلة جنود مدرعة وحوالي 4,000 صاروخ مضاد للدبابات وثماني طائرات مقاتلة طراز ميراج إف-1. ولكن عنان قال أيضا أنه قد يكون من المستحيل التأكد بنسبة مئة في المئة من أن كافة الاشياء التي في حوزة العراق قد أعيدت, مما يسمح بتقرير أن عملية إعادة الممتلكات قد اكتملت. وفي اول رد فعل عراقي على تمديد النفط مقابل الغذاء قال وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف لمجلة الرافدين الاسبوعية ان المد من مرحلة الى اخرى اجراء روتيني يقبله العراق والامم المتحدة. وفي الثامن من يونيو مد العمل بالبرنامج الذي يسمح للعراق ببيع كميات غير محدودة من النفط لتمكينه من شراء احتياجيات انسانية لشعبه ستة اشهر اخرى. وأكد الصحاف أن كفاح بلاده ضد الحصار سيستمر لانهاء ماوصفه بالوضع الشاذ وقال ان ما يتعرض له العراق عمل خطير وهو من نوع الصراعات الطويلة الأمد التى تحتاج الى صبر طويل وأضاف انه بعد تمديد العمل بالمذكرة فان العراق يسعى الى أن يستفيد من أمواله لسد احتياجات البلاد الاساسية فى أكثر من قطاع . ويشكو العراق من أن البنك الفرنسى الذى تودع فيه أموال النفط العراقى يحتفظ بنحو 4ر7 مليارات دولار لحساب العراق وهى قيمة العقود والتى علقتها لجنة 661 ويبلغ عددها حسب المصادر العراقية ستين فى المائة من العقود التى أبرمها العراق فى اطار المذكرة. الوكالات