يتوجه الرئيس الايراني محمد خاتمي غداً الخميس الى الصين في زيارة دولة رمزية جدا الى بلد يعتبر حليف ايران الاستراتيجي في آسيا منذ الثورة الاسلامية في 1979. ويفترض ان تسمح هذه الزيارة التي اعلن انها ستستمر ستة ايام, للبلدين بتعزيز علاقاتهما على الصعيد السياسي والاقتصادي والعسكري. وتؤكد مدتها وتشكيلة الوفد الرئاسي اهمية هذه الزيارة. وسيرافق خاتمي الذي يقوم بزيارته بدعوة من الرئيس الصيني جيانج زيمين اربعة وزراء هم وزراء الخارجية كمال خرازي والثقافة والارشاد الاسلامي عطاء الله مهاجراني والدفاع علي شمخاني والمناجم والمعادن اسحق جهانجيري. وقال نائب وزير الخارجية الايراني محسن امين زاده ان (المشاركة المهمة للصين في مشاريع التنمية في ايران تشهد على عمق العلاقات بين البلدين) . وأضاف امين زاده ان (بيع الغاز الطبيعي) و(مشاركة الصين في مشاريع بناء محطات) في ايران سيكونان على جدول اعمال محادثات خاتمي في بكين. وسيرافق وفد تجاري مهم ايضا الرئيس الايراني الذي سيلقي خلال زيارته كلمة في جامعة بكين وسيزور اقليم كسيجيانج وهونج كونج. وستكون هذه الزيارة الاولى للرئيس خاتمي الى الصين منذ انتخابه رئيسا لايران في مايو 1997 والثانية لرئيس ايراني الى بكين. وكان مرشد الجمهورية الاسلامية الحالي آية الله علي خامنئي قد زار بكين في 1989 عندما كان رئيسا للجمهورية. وقد قررت بكين وطهران في الاشهر الاخيرة تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بينهما وتطوير مبادلاتهما التجارية التي بلغت 1,3 مليار دولار في 1999 حسبما تفيد الارقام الرسمية. لكن ايران ترغب في زيادة صادراتها النفطية وغير النفطية الى الصين. اما التعاون العسكري الثنائي فيتواصل رغم معارضة الدول الغربية التي تشتبه بان بكين تساعد طهران في المجال النووي. وفي مواجهة هذه الاتهامات الامريكية خصوصا, تنفي الصين باستمرار اي تعاون في هذا المجال. ويذكر ان الصين مثل كوريا الشمالية كانت من ابرز مزودي ايران في آسيا بالاسلحة خلال الحرب بين العراق وايران (1980 ـ 1988). كما يقيم البلدان اللذان تتهمهما الولايات المتحدة باستمرار بانتهاك حقوق الانسان, تعاونا في المجال السياسي, مؤكدين رفضهما (عالما احادي القطب) يتهمان واشنطن بسعيها الى فرضه. أ.ف.ب