اعلنت السلطات البريطانية ان ضحايا الشاحنة الهولندية الـ 58 والذين عثرت على جثثهم في مرفأ دوفر من المهاجرين الصينيين غير الشرعيين, وتكشفت تفاصيل مروعة عن موتهم اختناقا داخل الشاحنة, وبدأت التحقيقات بمشاركة محققين هولنديين في وقت اتسعت دائرة ردود الافعال، اذ دعا الاتحاد الاوروبي الى تسريع سياسات الهجرة والقت بريطانيا باللوم على مافيا تهريب المهاجرين, واكتفت بكين بالشعور بالصدمة. وقال ناطق باسم وزارة الداخلية البريطانية ليس هناك تأكيد بعد ما اذا كانوا من الصينيين لكن شرطة كنت ترجح ذلك. واضاف ان الشرطة تنتظر الى حين تمكن الناجين من التحدث لتأكيد جنسياتهم. وادخل الرجلان الى المستشفى وهما يخضعان لمراقبة الشرطة من اجل سلامتهم الخاصة وقد تحدثا الى مترجم وقدما بعض التفاصيل حول المأساة التي نجيا منها. وروى احد موظفي المستشفى ان الصينيين كانا يحاولان التمسك بالابواب الخلفية للشاحنة مضيفا لقد قالا ان ظلاما حالكا كان يعم داخل الشاحنة وانهما تعثرا بجثث لدى محاولتهما الاقتراب من الابواب. واضاف لقد طرقا على الابواب وصاحا باعلى اصواتهما قبل ان يتوقفا عن ذلك منهكين مشيرا الى انه لم يكن لديهما اي فكرة عن عدد القتلى قبل الوصول الى المستشفى. وتابع موظف المستشفى ان احدهما قال ان الامر كان كما وكأن ملاكا ارسل من السماء حين انفتح الباب الخلفي في نهاية المطاف. وانضم ثلاثة ضباط من الشرطة الهولندية الى فريق المحققين في دوفر لمساعدة نظرائهم البريطانيين في التحقيق, وبدأوا استجواب سائق الشاحنة الهولندي. وروى المحامي واهبلو تان لهيئة الاذاعة البريطانية انه تلقى اتصالات من ثلاث عائلات تعيش في بريطانيا ويشتبه في ان لها اقرباء في الشاحنة. واضاف لقد اتصل بمكتبنا ثلاثة افراد من عائلات اولئك الذين توفيوا بشكل مأساوي. وتابع ان مصدر قلقنا الاساسي هو معرفة كيف سيتمكن الاقرباء من التعرف على الجثث وقال افترض ان الكثيرين منهم الموجودين في هذا البلد هم ايضا مهاجرون سريون واذا لم يكن هناك نوع من التساهل بحقهم فاننا سنواجه مشاكل في دفعهم للظهور والتعريف عن انفسهم. وقال تان اعتقد ان غالبية اولئك الذين كانوا في الشاحنة هم من اقليم فوجيان في جنوب الصين واضاف ان بعضهم جاء لطلب اللجوء السياسي وليس هناك من شك ان عددا منهم هم من اللاجئين بسبب سوء الاحوال الاقتصادية. اعرب قادة دول الاتحاد الاوروبي في اجتماع القمة الذي عقد في البرتغال الليلة قبل الماضية عن صدمتهم وادانوا العصابات الاجرامية التي تتاجر بالبشر. ودعت القمة الرئاسة الفرنسية للاتحاد التي تبدأ في الاول من يوليو المقبل والمفوضية الاوروبية الى تسريع تطبيق نتائج قمة تامبيري (فنلندا) الخاصة في اكتوبر 1999 كما شددت على تعاون وثيق بين الدول الاعضاء في الاتحاد والشرطة الاوروبية (يوروبول) مثل اجل اكتشاف وتفكيك شبكات المجرمين المتورطين في مثل هذه العمليات واتخاذ عقوبات صارمة ضد من يرتكبون مثل هذه الجرائم الشائنة. وكان القادة الاوروبيون اتفقوا في قمة تامبير على اقامة منطقة قضائية اوروبية تتضمن انتهاج سياسات مشتركة ازاء الهجرة واللجوء ومكافحة الجريمة المنظمة. وقال جو بانجزاو المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحفي الحكومة الصينية تشعر بالصدمة من هذا الحادث. واضاف ان المأساة اظهرت ان الهجرة غير المشروعة شاعت بدرجة كبيرة في العالم ويتعين على المجتمع الدولي شن حملات لمكافحتها. وقال ان الحكومة الصينية تتابع القضية عن كثب لكنه لم يدل بتفاصيل اخرى. الوكالات