قبيل يومين من استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية نشطت الدبلوماسية الامريكية لترتيب قمة ثلاثية في كامب ديفيد, قالت مصادر اسرائيلية انها ستستمر لعشرة أيام بهدف الضغط لإنجاز اتفاق السلام النهائي على هذا المسار وسط اصرار فلسطيني على المرجعيات الدولية، وتأكيد احجام الاسرائيليين عن الاستجابة حتى لاستحقاقات المرحلة الانتقالية. وفي هذا الاطار, أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان المبعوث دينس روس سيصل الى المنطقة غدا الخميس, فيما تتبعه وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت الأحد المقبل. وقال عريقات ان الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى لم يفلحا خلال جولة المفاوضات الأخيرة فى واشنطن فى وضع آليات لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار. وأضاف أن الجانب الاسرائيلى لم يقدم ردودا على مطالب الفلسطينيين المتعلقة بإطلاق سراح دفعة جديدة من السجناء الأمنيين وتشغيل مطار (عطاروت) بالقرب من قلنديا شمال القدس. وذكر المسئول الفلسطينى فى حديث مع راديو اسرائيل أذيع الليلة قبل الماضية أنه لم يتم الاتفاق على مكان وموعد عقد الجولة القادمة من المفاوضات التي رجحت مصادر اسرائيلية ان تستأنف خلال اليومين المقبلين في مكان لم يتحدد بعد. أحمد قريع الذي يقود المفاوضات النهائية عن الجانب الفلسطيني قال من جهته امس انه من المرجح عقد المفاوضات في المنطقة, مشيرا الى ان مكانها سيتحدد اليوم الاربعاء قائلا (إن الفلسطينيين لا يعارضون عقد قمة ثلاثية أمريكية واسرائيلية ولكننا نريد الذهاب الى قمة واضحة المعالم لاتخاذ القرارات وليس التفاوض حول القضايا الاساسية لجذور الصراع في منطقة الشرق الأوسط) . وعقّب قريع على تصريحات لمسئولين اسرائيليين بشأن الاتفاق النهائي قائلا (انهم ينتظرون التوقيع الذهبي لإنهاء الصراع, ولن يتم ذلك الا عندما نقول.. نعم بعد استعادة حقوقنا الوطنية وذلك باستعادة الأرض وإقامة الدولة وعاصمتها القدس) . وأعرب المسئول الفلسطيني عن تمسكه بتنفيذ المرحلة الثالثة, وقال انه استحقاق ولا يجوز التفريط به, مشيرا الى ان تأجيل تنفيذ المرحلة الثالثة لأسبوعين جاء لاستطلاع امكانية التوصل الى اتفاق نهائي. واعتبر أحمد قريع التهديدات الاسرائيلية باستخدام القوة ضد الفلسطينيين بمثابة القلق في الأوساط الاسرائيلية وانها لا تؤثر على حقوق الشعب الفلسطيني. وقال (لا توجد قوة مهما كان جبروتها تستطيع ان تهدد الشعب الفلسطيني) . وتتردد الانباء فى العاصمة الامريكية واشنطن حول امكانية عقد القمة الثلاثية فى (كامب ديفيد) بالولايات المتحدة يوم 6 يوليو المقبل غير أنه لم يصدر أى تأكيد رسمى بذلك. وكان باراك طلب من كلينتون خلال اتصال هاتفى مطول الاسبوع الماضى بضرورة اقناع عرفات بالمشاركة فى قمة عقب عيد الاستقلال الامريكى الذى يحتفل به يوم 4 يوليو القادم غير أن أجواء المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية لا توحي بوجود فرص قوية لعقد القمة. صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية أشارت من جهتها أيضا الى ان قمة بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك والرئيس الأمريكي بيل كلينتون قد تعقد اعتبارا من 6 يوليو في الولايات المتحدة. واضافت الصحيفة ان (مقربين من باراك قدروا ان قمة ثلاثية ستبدأ في 6 يوليو على ان تستمر عشرة ايام في كامب ديفيد) مقر عطلة الرؤساء الأمريكيين في ماريلاند حيث وقع اتفاق السلام بين اسرائيل ومصر في نهاية السبعينيات. وسيحاول المسئولون الثلاثة خلال هذه القمة التوصل الى اتفاق-اطار يحدد الخطوط العريضة للتسوية النهائية التي يفترض ان تتم في 13 سبتمبر. ولم يؤكد وزير الامن الداخلي الاسرائيلي شلومو بن عامي الذي ترأس الاسبوع الماضي المفاوضات مع الفلسطينيين في الولايات المتحدة كما انه لم ينف هذه المعلومات. وقال بن عامي للاذاعة العسكرية (افضل عدم الرد لكن من الصحيح ان الأمريكيين يبذلون جهودا لعقد قمة) . واكد ان المبعوث الأمريكي الخاص الى الشرق الاوسط دنيس روس سيصل الى المنطقة (الاربعاء او الخميس) فيما ستقوم وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين اولبرايت من جهتها بجولة جديدة في الشرق الاوسط (في بداية الاسبوع المقبل) . وتابع بن عامي (اننا نأمل في ان تعقد هذه القمة ونعتقد انه من الممكن خلق الظروف الضرورية لعقدها في الاسبوعين المقبلين) . الوكالات