اختتمت القمة العاشرة لرؤساء دول وحكومات مجموعة الـ 15 اعمالها امس بالقاهرة باقرار مشروع البيان الختامي الذي جرت مناقشته في جلسة مغلقة في وقت سابق صباح امس اعقبتها جلسة ختامية علنية. واعلن الرئيس المصرى حسنى مبارك رئيس القمة فى الجلسة الختامية، اقرار كافة التوصيات الواردة فى البيان الختامى واوضح ان القمة المقبلة ستعقد فى اندونيسيا التى طلبت استضافتها. ثم اعطى الرئيس حسنى مبارك الكلمة الى رئيس الارجنتين فرناندو دى روا الذى تحدث عن ضرورة تكثيف وزيادة التعاون بين دول المجموعة . واستعرض الرئيس الارجنتينى الاوضاع الاقتصادية فى امريكا اللاتينية وفرص النمو الاقتصادى وقدم شرحا للاوضاع الاقتصادية فى بلاده مشيرا فى هذا الصدد الى ما يعانيه الاقتصاد الارجنتينى باعتباره اقتصادا ناميا. وطالب الرئيس الارجنتينى بضرورة اعادة التوازن بين اقتصاديات الدول الغنية والدول الفقيرة , مؤكدا استعداد بلاده لفتح اسواقها امام اقتصاديات دول المجموعة وبما يسمح بزيادة التعاون بين الجميع. وأشار فى هذا الصدد الى ما حققته الارجنتين فى مجال التعاون فى مجال الطاقة مع دول امريكا اللاتينية مشيرا فى هذا الصدد الى التعاون مع البرازيل وشيلى فى مجال الطاقة النووية . كما اوضح ان هناك تعاونا فى مجال الاستخدام السلمى للطاقة النووية بين مصر وبيرو وعدد من الدول الاخرى. واشار الرئيس الارجنينى فى كلمته بالجلسة الختامية للقمة العاشرة لمجموعة الـ 15 الى أنه تم اختيار شركة ارجنتينية لبناء مفاعل نووى فى أستراليا . ووجه رئيس الارجنتين رسالة صداقة الى جميع المشاركين فى الاجتماعات من دول امريكا اللاتينية كما وجه التهنئة للرئيس مبارك على نجاح هذه القمة والذى ارجعه الى التنظيم الجيد. ووجه الشكر كذلك للرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة لجهوده فى توقيع اتفاقية سلام بين اثيوبيا واريترىا . واعطى مبارك بعد ذلك الكلمة للرئيس الاندونيسى عبدالرحمن واحد الذى وصف الاجتماع بانه كان تاريخيا . واشار الرئيس الاندونيسى الى الفروق فى وجهات النظر بين دول المجموعة معتبرا ذلك دليل حيوية اكثر منه دليلا على وجود المشاكل . وطالب الرئيس الاندونيسى بضرورة تكثيف التعاون بين دول المجموعة وبين الدول النامية بصفة عامة لمواجهة العولمة وما يمكن ان تسببه من مشاكل لتلك الدول. وقال ان ( مجموعة الـ 15 ) قادرة على الوصول الى اشياء لم نصل اليها وهو ما يجب ان يعرفه العالم . ورحب الرئيس واحد فى ختام كلمته بالدول التى ستشارك فى القمة القادمة للمجموعة التى ستعقد فى اندونيسيا عام 2002 . وأكد البيان المشترك للقمة الذي نشر لاحقا عزم دول المجموعة العمل على خلق مستقبل أفضل لبلادهم وشعوبهم وانشاء نظام اقتصادى دولى قائم على الديمقراطية والعدل. وجدد البيان تطلع المجموعة لكى يسود اقتصاد عالمى اكثر تناسقا وازدهارا على النحو الذى يساعد الدول النامية على مواجهة التحديات واغتنام فرص العولمة. واعربت المجموعة عن القلق ازاء النمط الراهن للعلاقات الاقتصادية الدولية بعد ان تباطأ معدل النمو في العالم النامي من 5.6 الى نحو 0.2 عام 1998 ولاول مرة على مدار عشر سنوات يقل هذا المعدل عن معدل النمو في الدول المتقدمة كما اعربت عن قلقها ازاء عدم استقرار النظام المالي الدولي الذي يتطلب اتخاذ اجراءات اصلاحية عاجلة. وطالب زعماء مجموعة الـ 15 بايقاف الاتجاهات الحمائية المتزايدة فى الدول الصناعية والمتمثلة فى محاولات ادراج موضوعات غير تجارية فى المفاوضات التجارية متعددة الاطراف وفرض حواجز غير جمركية والتعسف فى استخدام اجراءات مكافحة الدعم والاغراق . واعتبرت المجموعة ان الحل الدائم لاعباء المديونية الخارجية للدول النامية سوف يسهم جوهريا في تحقيق النمو الاقتصادي والتنمية وفي تدعيم الاقتصاد العالمي, ورحبت في هذا الصدد بكافة المبادرات المقدمة لصالح تخفيف مديونية الدول الفقيرة المثقلة بالديون والمطروحة من قبل مجموعة الدول الصناعية السبع وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وفي المجال السياسي ادانت القمة بشدة كافة انواع الارهاب والقائمين به وكل مسانديه تحت اي ستار. واكدت القمة مساندتها القوية للجهود المبذولة للتوصل الى سلام عادل وشامل في الشرق الاوسط حتى تتمكن جميع دول المنطقة من تكريس مواردها البشرية والمادية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية. واتفق المجتمعون على قبول الطلب الرسمي المقدم من جمهورية ايران الاسلامية لتصبح عضوا في المجموعة ودعوتها للقمة الحادية عشرة في اندونيسيا.
