قرر قاضي محكمة لوكيربي خلال جلسات امس تركيب شاشة مكبرة داخل قاعة المحكمة للتأكد من صحة الترجمة لاقوال الشاهد من شركة مبيو السويسرية, واعترض محامي الدفاع عن الليبيين المتهمين في تفجير طائرة امريكية على الترجمة الفورية بين الانجليزية والالمانية. وواصلت المحكمة الاستماع لشاهد الاثبات (بولييه) صاحب شركة (مبيو) السويسرية لاجهزة الاتصالات الالكترونية واللاسلكية التي قامت بتوريد اجهزة التوقيت للجماهيرية الليبية, وقد كشف الشاهد في معرض اجابته على اسئلة ممثل الادعاء ان علاقته بالجماهيرية الليبية قد بدأت في السبعينيات (وذلك حينما قمنا ببيع سفينة اذاعة بحر الشمال والتي كانت ترسو بالقرب من شاطىء سخيفينج الهولندي في مدينة لاهاي, وقد تطورت هذه العلاقة من التعامل مع الاذاعة الليبية الى جهاز الاستخبارات مؤكدا بأن ليبيا كانت تعتبر من اهم وافضل العملاء لشركة (ميبو) وذلك من حيث الترتيب بعد جهاز الاستخبارات في المانيا الشرقية والمعروف باسم (الاستازي) , ولقد وجه الادعاء سؤالا للشاهد السويسري (يولييه) عن مدى معرفته بجهاز توقيت داخل حقيبة خاصة بالتفجير كان تم العثور عليها في شقة بمدينة بودابست يملكها الارهابي الدولي المعروف (كارلوس) وذكر في سؤاله ان جهاز التوقيت الذي كان داخل الحقيبة يشبه الاجهزة التي يصنعها ووردها للحكومة الليبية نفى الشاهد تماما معرفته بهذا الامر كما نفى تزويده لكارلوس بمثل هذه الاجهزة. وقام الدفاع بالتدخل وقدم اعتراضا على طرح الادعاء لاسئلة لم يرد بشأنها شيء في نصوص عريضة الاتهام, وهي اسئلة تتسم بالاستنباط ووصفه بانه امر مرفوض من جانبه, ثم بعد ذلك رفع الجلسة للمداولة حيث اعلن القاضي بعدها قبوله لاعتراض الدفاع وطلب منه عدم طرح اسئلة تفصيلية خاصة باجهزة التفجير, وكشف الشاهد عن علاقته برئيس الاستخبارات الليبية في منتصف الثمانينيات. واستطرد الشاهد يشرح تفاصيل علاقته بعبد الباسط المقراحي بناء على طلب الادعاء الذي استمر في محاصرته ويسأله عن: بداية العلاقة مع عبدالباسط المقراحي وكيف تعرف عليه, وتفاصيل اسلوب التعرف, واين تمت معرفته به ومتى كانت المرة الاولى, وهل كان وحده ام بصحبة شخص آخر, وماهي نوعية الاحاديث التي كانت تدور بينهما, وماهي عدد المرات التي التقى به, في ليبيا وخارجها, حتى ان الادعاء طلب منه ان يصف منزل عبدالباسط المقراحي المشتبه في ارتكابه حادث التفجير, وماهو المنصب الرسمي الذي كان يشغله, ولم تكن فقط هذه الاسئلة بل تعرض الادعاء لكثير من التفاصيل وللامور الدقيقة, كما طلب منه التعرف داخل قاعة المحكمة على عبدالباسط المقراحي, ثم سأله فيما اذا كان يعرف شخصا ليبيا اسمه (عبدالله السنوسي) واعترض في هذه الحالة الدفاع على ذكر اسم لشخص آخر خارج لائحة الاتهام, وكذلك اعتراضه على اخطاء في الترجمة الفورية, والتي تأتي مخالفة للنص الانجليزي وذلك بعد ان تكررت عملية طلب الادعاء من الشاهد ان يقرأ بعضا من فقرات محضر تحقيق تم فيه استجوابه من طرف الشرطة الالمانية والشرطة الاسكتلندية, وان ينص المحضر باللغة الانجليزية بينما الترجمة الفورية للشاهد تتم باللغة الالمانية والمحكمة ستأخذ مستقبلا بمحاضر جلسات المحاكمة ومن الممكن ان تستند على خطأ دون معرفة قبل اصدار حكم, لذلك قرر الدفاع من هذا الامر واشتدت المناقشة بين الدفاع والادعاء الذي قال نحن بصدد مؤامرة ولابد من عمل كل شيء في سبيل كشف الحقائق ومن هنا لزم ان اتأكد من الشاهد ان اقواله السابقة صحيحة, رفعت الجلسة مرة اخرى للمداولة حيث جاء رئيس المحكمة بحل تضمن عرض مختلف النصوص الانجليزية والالمانية على شاشة مكبرة داخل قاعة المحكمة للتأكد من صحة الترجمة. ولقد نفى الشاهد معرفته بأن اجهزة التوقيت من الممكن ان تستخدم في اغراض غير شرعية, مؤكدا بانه حصل على معلومات اثناء تواجده في زيارة للعاصمة الليبية طرابلس ان الجيش الليبي سيستخدم اجهزة التوقيت في الحرب مع تشاد في الثمانينيات حيث ان القوات العسكرية الليبية تترك جهاز التوقيت في المواقع العسكرية التي تضطر لتركها ولا تتمكن من العودة لها مرة اخرى, لذلك تقوم بتفجير هذه المواقع عن بعد باستخدام جهاز البيجر الذي يطلق اشارات لاسلكية للتفجير, كما اكد الشاهد على حضوره عروض تدريب عسكرية في ليبيا وشاهد بنفسه استخدام اجهزة التوقيت. طلب عبد الباسط المقراحي رفع الجلسة لمرضه ووافق القاضي على استراحة استمرت نصف ساعة, حيث واصل الادعاء استجواب الشاهد (بولييه) الذي نفى معرفته او حصوله على معلومات تكون خاصة بمؤامرة. معسكر كامب زايست ـ سعيد السبكي
