وجه ثلاثة اطباء اخصائيين في جراحة العين تحذيرات من مخاطر التسرع في اجراء عمليات جراحية لشبكة النظر, باعتبار ان الخطر الاساسي الناجم عن فشلها يعني الاصابة بالعمى وفقدان النظر نهائيا.ويعتبر الدكتور مصباح بكري ان نتائج التطورات العلمية ، التي طرأت قبل عامين على تلك العمليات لا تزال قيد الاختبار, والجسم الطبي في لبنان يواكب التقنيات الحديثة عبر النشرات العلمية والكتب المتخصصة, فضلا عن حضور المؤتمرات العالمية والندوات المحلية. لكن المتخصص في جراحة العين البروفسور وفيق سنو يميز بين الجراحة البصرية وجراحة الشبكة, موردا ان الاولى تحظى بنسبة نجاح عالية جدا مقارنة بالدول المتطورة, ونحن ننصح باجرائها لان نتائجها مضمونة. وعن جراحة الشبكة, قال انها دقيقة وعلى الرغم من كلفتها الباهظة فهي غالبا ما تكون نتائجها غير مطمئنة, حتى في البلدان الاكثر تقدما في علم الجراحة, لافتا الى ان معظم مشكلات الشبكة ينجم عن داء السكر والنشفان الذي يصيب الشبكة مع تقدم السن. وحذر من المخاطرة بالخضوع لجراحة الشبكة لانها ان لم تنجح, تفاقم المشكلة, وقد تؤدي الى فقدان البصر. المتخصص في جراحة شبكة العين في مستشفيات واشنطن, الدكتور توفيق ملكي, عدد الامراض المسببة لفقدان النظر من الاكثر الى الاقل انتشارا. ويبدأ بمرض الشبكة لدى كبار السن فوق الـ 55 عاما وهو الاخطر على الاطلاق, مشيرا الى انه تجري حاليا في امريكا الاختبارات على نوع جديد من العلاج لذوي الشبكة المصابة من المسنين والمعرض اكثرهم للعمى. واضاف: ثم تأتي الفئة بين 30 و 55 عاما, وهم مرضى (المياه السوداء) و (المياه الزرقاء) ثم فئة الشباب دون الـ 30 عاما والذين يفقدون نظرهم بسبب حوادث السير والعمل. وهناك الاطفال الذين يولدون قبل الشهر التاسع من العمل, بحيث يتعرض 10 في المئة منهم لامراض الشبكة التي تؤدي الى فقدان البصر في حال لم تعالج. ووفقا لما ذكره ملكي فان نسبة الاصابة بالعمى لاسباب وراثية قليلة عموما لكنها تزداد في المجتمعات التي ينتشر فيها زواج الاقارب. وعن شح النظر لدى مرضى البرص, يذكر انه لا علاج لهم حتى الآن سوى النظارات الطبية والشمسية ومكبرات الصور والاحرف. لكن الدكتور بكري, كونه رئيسا للجمعية اللبنانية لاطباء العيون يؤكد ان الوضع الطبي في لبنان لجهة جراحة العين يضاهي المستوى العالمي, والسبب ان كل اجهزة الليزر والمعدات الجراحية المتداولة حاليا في الخارج يتم استعمالها بتقنية عالية في العيادات اللبنانية. وردا على المخاوف التي تراود الكثيرين من خطورة الخضوع الى عمليات مماثلة, اوضح ان هذا النوع من العلاج ليس جديدا على الاطباء في لبنان, الذين اصبح لديهم خبرة عالية في هذا المجال. واشار الى ان جراحة القرنية بالليزر لدى مرضى السكر ومرضى انفصال الشبكة شائعة في لبنان منذ 27 عاما, فيما تستخدم عمليات الليزر لتصحيح النظر منذ عشرة اعوام, وبنجاح تام بحيث يستفيد منها آلاف المرضى.