وافق البرلمان المصري على تغليظ عقوبة التهرب من الرسوم الجمركية. وأقرت لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب التغليظ في تعديل تم ادخاله على قانون الجمارك. وتقضي التعديلات على أن يعاقب المتهرب من الرسوم الجمركية أو الشروع في ذلك بالحبس وبغرامة لا تقل عن 300 جنيه، ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه أو بإحداهما مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر ويحكم على الفاعلين والشركاء متضامنين بتعويض يعادل مثلي الضرائب الجمركية المستحقة, فإذا كانت البضائع موضوع الجريمة من الأصناف الممنوعة أو المحظور استيرادها كان التعويض معادلا لمثلي قيمتها أو مثلي الضرائب المستحقة أيهما أكثر. وفي جميع الأحوال يحكم بمصادرة البضائع موضوع التهريب. فإذا لم تضبط بحكم ما يعادل قيمتها يجوز الحكم بمصادرة وسائل النقل والأدوات والمواد التي استعملت في التهريب وذلك فيما عدا السفن والطائرات ما لم تكن أعدت أو أجرت فعلا لهذا الغرض. وتنظر قضايا التهريب عند إحالتها إلى المحاكم. وتنص التعديلات الجديدة على أن يعاقب على تهريب البضائع الأجنبية بقصد الاتجار أو الشروع فيه أو حيازتها بقصد الاتجار مع العلم بأنها مهربة بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز 5 سنوات وغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه. ويحكم بمثلي العقوبة والتعويض إذا ارتكبت الجريمة قبل مضي 5 سنوات من تاريخ ارتكاب جريمة. ويجوز لوزير المالية أو من ينيبه أن يقبل التصالح في تلك الجرائم قبل صدور حكم بات فيها ويكون التعويض ثلاثة أمثال الضريبة المستحقة في حالة صدور حكم في الدعوى وفي حالة التصالح ترد البضائع المضبوطة بعد دفع الضرائب المستحقة عليها ما لم تكن من الأنواع الممنوعة أو المحظور استيرادها. كما ترد وسائل النقل والأدوات والمواد التي استعملت في التهريب. ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى وجميع الآثار المترتبة على الحكم وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة الجنائية إذا تم التصالح أثناء تنفيذها. وتقضي التعديلات بفرض غرامة لا تقل عن عشر الضرائب الجمركية المقدرة ولا تجاوز مثلها في حالة تقديم بيانات خاطئة من منشأ البضاعة أو نوعها وتقديم بيانات عن القيمة للأغراض الجمركية على نحو ينقصها بما يجاوز العشر وتقديم بيانات عن المقادير على نحو ينقصها بما يجاوز 5% ومخالفة نظم العبور والمستودعات والمناطق الحرة والسماح المؤقت والإفراج المؤقت والاعفاءات وغيرها من النظم الجمركية المعرضة للضياع ألف جنيه, أو عدم الاحتفاظ بالأوراق والمستندات والسجلات والوثائق أو عدم تقديمها. وأكد الدكتور مدحت حسانين وزير المالية أمام اللجنة أن هذه التعديلات تتماشى مع قواعد اتفاقية التجارة العالمية إضافة إلى أنه تم علاج الثغرات في القانون الحالي خاصة ما يتعلق بالتهريب. ووافقت اللجنة على تعديل قانون التصالح في المنازعات الضريبية القائمة أمام المحاكم بين مصلحة الضرائب والممولين وتقضي التعديلات أنه يجوز التصالح في المنازعات الضريبية القائمة أو التي تقوم بين المصلحة والممولين بالنسبة للدعاوى المقيدة أو التي تقيد حتى 30 يونيو الجاري أمام جميع المحاكم بما فيها محكمة النقض.