رحبت اسرائيل ببيان مجلس الأمن الدولي حول اتمام انسحابها من لبنان, فيما أسف رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص لهذا البيان مطالبا الأمم المتحدة بإزالة الخروقات الاسرائيلية الـ 16 لخط الحدود فورا بالتزامن مع مواصلة فريق خبراء دولي ـ لبناني مشترك عملية التحقق من الانسحاب. وجاء في بيان لوزارة الخارجية الاسرائيلية (ان وزير الخارجية ديفيد ليفي يعتبر ان اعلان مجلس الامن حول انسحاب اسرائيل حتى الحدود الدولية مع لبنان هو تأكيد رسمي لتطبيق الدولة العبرية القرار 425) . واضاف البيان ان ليفي (يطالب بتطبيق القسم من القرار الذي يطلب من لبنان نشر قواته في المنطقة المجاورة للحدود مع اسرائيل) . وكان مجلس الامن توصل الاحد الى تسوية اقر بموجبها بانسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان الا انه (لاحظ مع القلق الشديد انباء الانتهاكات التي حدثت منذ يوم 16 يونيو) في اشارة الى الاتهامات اللبنانية لاسرائيل بابقاء نقاط داخل الاراضي اللبنانية. وفي المقابل طلبت الحكومة اللبنانية قبل ساعتين من وصول الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الى بيروت أمس من قوة الطوارىء الدولية التابعة للامم المتحدة (ازالة الخروق الاسرائيلية للحدود الدولية فورا) . وقال الحص في بيان انه (من المفروض ان تأخذ القوات الدولية على عاتقها مهمة ازالة الخروق الاسرائيلية للحدود الدولية فورا) . وعبر الحص عن اسفه لان اعلان مجلس الامن الدولي الذي يؤكد انسحاب القوات الاسرائيلية الكامل من جنوب لبنان لم يحمل اسرائيل بالاسم مسئولية (الخروق) التي ابلغ بها. واكد ان (اسرائيل ابقت على بعض الخروق للحدود الدولية التي اظهرتها اعمال التحقق كما قامت بانتهاكات جديدة بعد ذلك التاريخ) , مضيفا (كنا نتمنى لو سمى البيان اسرائيل صراحة وحملها مسئولية خرق الحدود الدولية وذلك وضعا للامور في نصابها الصحيح) . وتابع الحص في بيانه ان (استمرار الخروق الاسرائيلية للحدود الدولية يشكل انتهاكا لسلامة اراضي لبنان وسيادته وهذا ما يجب الا يسمح به مجلس الامن ومن المفروض ان تأخذ القوات الدولية على عاتقها مهمة ازالة الخروق الاسرائيلية للحدود الدولية فورا) . وكان مجلس الامن طلب من الحكومة اللبنانية ان (تمضي قدماً في نشر القوات المسلحة اللبنانية بأسرع وقت ممكن بمساعدة قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان في الاراضي اللبنانية التي انسحبت منها اسرائيل في الآونة الاخيرة) . وحول هذه الدعوة, قال بيان الحص انها (من باب لزوم ما لا يلزم لان الحكومة عمدت منذ اللحظة الاولى للتحرير الى تكثيف وجود قوى الامن الداخلي ومعها عناصر من الامن العام وامن الدولة والمخابرات العسكرية وكذلك قررت الحكومة انشاء قوة مشتركة من الجيش وقوى الامن الداخلي قوامها الف عنصر ستوجه الى المناطق المحررة قريبا) . واضاف رئيس الحكومة اللبنانية (في اي حال نحن على استعداد للتعاون مع الامم المتحدة في كل الاوقات مع التمسك بثوابت موقفنا الوطني) . في غضون ذلك قال مصدر امني لبناني أمس ان الفريقين الدولي واللبناني بدأ اليوم عملية التدقيق في النقاط الحدودية التي يعترض عليها لبنان ويعتبر الانسحاب الاسرائيلي من اراضيه غير كامل وفقا للقرار 425. واضاف المصدر ان فريق قوات الطوارىء الدولية يونيفل برئاسة نائب رئيس القائد العام لليونيفل الجنرال جين شرينينج والفريق اللبناني برئاسة العميد امين حطيط يقومان بكشف الخروقات الاسرائيلية الـ 16 للاراضي اللبنانية . واوضح ان القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان منذ عام 1978 اعترفت ببعض الخروقات الاسرائيلية لا سيما الموقع الاسرائيلي العسكري على مشارف بلدة يارون والمعروف بـ (ب18) ونقل المصدر تأكيد الوفد اللبناني عدم اعطاء ملاحظته على موقع يارون الاسرائيلي حتى انتهاء الاعمال فيه من قبل القوات الاسرائيلية حيث تعمل الجرافات الاسرائيلية منذ الصباح على تصحيح الوضع هناك والانسحاب من هذا الموقع الى ما وراء الحدود اللبنانية الاسرائيلية. وقام الفريقان الاحد باعمال التحقق في المنطقة الحدودية الممتدة من العباسية (شرق) الى يارين (وسط). وافيد ان العمل سيتواصل الاثنين من يارين الى الناقورة. واضافت اجهزة الامن اللبنانية ان الوفدين لاحظا حصول اربعة خروقات اسرائيلية جديدة خلال الساعات الـ 48 الماضية وكشفا ان خرقين فقط ازيلا من على المنطقة التي تم التحقق منها. الا ان مسئولا في الامم المتحدة في بيروت طلب عدم الكشف عن اسمه اعلن الاحد انه (لا يوجد فريق مختلط من قوة الطوارىء الدولية ولبنان) يعمل حاليا موضحا ان (عمل التحقق بالنسبة الى قوة الطوارىء الدولية انتهى منذ اعلان امين عام الامم المتحدة كوفي عنان مساء الجمعة) .الوكالات