وسط ترحيب الصحف التي تحدثت عن دورة برلمانية استثنائية جديدة لتمكين حكومة علي ابو الراغب الاردنية الجديدة من القاء بيانها الوزاري وسط اتهام رئيس الوزراء السابق عبدالرؤوف الروابدة في كتاب الاستقالة (جهات اردنية) بخلق ازمات لحكومته) . وقال الروابدة فى كتاب الاستقالة الذى رفعه الى العاهل الاردني عبدالله الثاني بن الحسين امس الاول ان حكومته التى عملت بجد وجهد تصدت لكل القوى التى حاولت الهيمنة والتسلط بتخفيف منابع الاعتداء على حقوق الوطن ومصالحه وثرواته ولجم عناصر الفساد والافساد بموضوعية وعن طريق القضاء. وكان الروابدة خلال توليه رئاسة الحكومة تعرض وابنه عصام لاتهامات من احد النواب الاردنيين بارتكاب مخالفات مالية ازاء انشاء بعض المشاريع في الاردن الا ان الروابدة استطاع التصدي لتلك التهامات ببراعته الخطابية وباللجوء الى القضاء. واضاف الروابدة فى كتاب الاستقالة انه تعرض لكل ذلك عن رضا مشيرا الى انه تقبل شتى انواع الاتهامات ومختلف انواع الهجوم المتجني مما اضطرنا لصرف جزء من جهودنا للعمل كفريق اطفاء. واستطرد الروابدة قائلا انه تحمل كل ذلك خدمة للعرش والوطن وصونا للمستقبل فى مواجهة تحديات كبيرة داخلية وخارجية . وعدد الروابدة انجازات حكومته خلال الخمسة عشر شهرا التي ادارت فيها البلاد منها تعزيز علاقات الاردن مع الدول العربية الشقيقة ودول العالم وتفاعل المؤسسات والهيئات الدولية مع الاردن مما جعل الاقتصاد الاردني يبدأ بالانتعاش التدريجي ويحقق نموا بنسبة ثلاثة في المائة فى الثلث الاول من العام الحالي بعد ان كان هذا النمو سالبا كما بدأت عجلة البناء تتحرك فى شتى المجالات والقطاعات. ورحبت الصحف الاردنية امس بتكليف ابو الراغب بتشكيل الحكومة الجديدة خلفا لحكومة الروابدة. وقالت صحيفة الدستور شبه الرسمية فى مقالها الرئيسي لقد قوبل تكليف علي ابوالراغب بتشكيل الحكومة الجديدة بالارتياح والترحيب من قبل مختلف قطاعات الرأي العام ومكوناته حيث تنعقد الامال على مرحلة جديدة عناوينها تعميق الخيار الديمقراطي التعددي واشاعة مناخات الانفراج السياسي الداخلي وتجاوز الاحتقانات والاختناقات التي ظهرت وتظهر بين الحين والاخر على ساحة العمل الوطني العام فى بعديه الرسمي والاهلي. وقالت صحيفة الدستور ان الامال والرهانات تنعقد على مرحلة جديدة من العمل الجاد والمثمر لتجاوز الضائقة الاقتصادية التي واجهتها البلاد خلال الفترات الماضية والتصدي بكل الكفاءة والاقتدار لتحديات الركود والبطالة والفقر. اما صحيفة الرأي شبه المستقلة فقالت ان مهمة حكومة الرئيس على ابو الراغب صعبة وثقيلة لكن ثقة الملك بها ودعمه لتوجهاتها الاصلاحية وقدرة فريقها الوزاري وكفاءته العالية تدفعنا للقول انها ستحقق نجاحا عظيما يتناسب مع طموحات شعبنا الذي يتطلع الى تحسين اوضاعه الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية ويمهد لبناء الاردن الديمقراطي المستقر الامن. وتوقعت الصحف الاردنية ان تضم وزارة ابو الراغب تسعة وزراء من اصل فلسطيني فى اطار عزم الوزارة الجديدة على دعم الوحدة الوطنية فى البلاد. الى ذلك كشفت مصادر نيابية أردنية عن أنه سيتم فض الدورة الاستثنائية الحالية لمجلس النواب خلال الايام القليلة المقبلة وأن النيه تتجه لدعوة مجلس الامة الى الانعقاد فى دورة استثنائية جديدة خلال شهر من الان لتمكين حكومة المهندس على ابو الراغب الجديدة من تقديم بيانها الوزارى امام المجلس والتصويت على الثقة واستكمال مناقشة عدد من القوانين الاقتصادية المهمة. وأوضحت هذه المصادر فى تصريحات نشرتها اليوم صحيفة (الرأي) الاردنية أن فض الدورة الاستثنائية الحالية يأتى لعدم الزام الحكومة الجديدة بتقديم بيانها الوزارى فى غضون شهر من تاريخ تأليفها( حسب نص الدستورالاردنى) مؤكدة أن الحكومة بحاجة الى بعض الوقت لاعداد بيانها الوزارى الذى يعد خطة عملها وبرنامجها الذى سيستند الى كتاب التكليف بتشكيلها .وكالات
