بدأ رؤساء دول وحكومات الاتحاد الاوروبي صباح أمس في فييرا (شمال البرتغال) قمة تخصص لدرس اصلاح المؤسسات الاوروبية وكذلك مسألة العقوبات المفروضة على النمسا. وعشية القمة جددت بريطانيا اعتزامها المبدئي للانضمام الى اليورو ولكن عندما تتوفر الشروط الاقتصادية لذلك فقط. وخلال الاجتماع الذي تختتم اعماله ظهر اليوم الثلاثاء سيطرح المسئولون الاوروبيون على بساط البحث قضية اصلاح مؤسسات الاتحاد الاوروبي تمهيدا لتوسيعه ليضم عشر دول شرقية وقبرص ومالطا. ولم تدرج رسميا على جدول الاعمال مسألة العقوبات التي فرضت على النمسا في فبراير بسبب انضمام اليمين المتطرف الى الحكومة. لكن المستشار النمساوي ولفجانج شوسل اعلن عزمه على التطرق الى هذا الموضوع واوضح رئيس الوزراء البرتغالي انطونيو جوتيريس انه سيقدم اقتراحا في هذا الخصوص قبل انتهاء الرئاسة البرتغالية للاتحاد في نهاية يونيو. وأكد المستشار النمساوي استعداده لقبول أية خطوة للتخلص من العقوبات الدبلوماسية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على النمسا ووصفها بأنها تقوض هوية أوروبا ومصداقيتها. وفي المجال الاقتصادي سيقرر القادة الاوروبيون رسميا انضمام اليونان الى منطقة اليورو اعتبارا من الاول من يناير 2001. وفي موازاة قمة رؤساء الدول والحكومات سيعقد وزراء المالية الاوروبيون اجتماعا في محاولة لتحريك ملف الضرائب على التوفير. وامس الأول عقدوا اجتماعا استمر سبع ساعات دون التوصل الى اتفاق لكنهم اشاروا الى احراز (تقدم) . وعلى هذا الصعيد جدد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس تأكيد موقف بلاده المبدئي المؤيد للانضمام الى اليورو, ولكن عندما تتوافر الشروط الاقتصادية لذلك فقط. وردا على سؤال لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) من البرتغال حيث يشارك في قمة الاتحاد الاوروبي, اوضح بلير ان قرارا سياسيا بحتا حول الانضمام الى اليورو من دون اخذ الجوانب الاقتصادية بعين الاعتبار قد ينقلب الى كارثة على غرار ما حدث مطلع التسعينيات عندما انضمت بريطانيا الى النظام النقدي الاوروبي. وقال (كان قرارا متخذا على اسس سياسية متجاهلا الاقتصاد, وهذا ما ادى الى وقوع كارثة اقتصادية في البلاد) . ويرى بلير انه لا بد من اتخاذ قرار الانضمام المحتمل الى اليورو على اسس اقتصادية (والا فسنكرر الاخطاء نفسها التي ارتكبناها بشكل سيىء للغاية في ظل الحكومة السابقة لدى تطبيق آلية الصرف الاوروبية) . وتابع بلير يقول (اذا انضمت بريطانيا الى اليورو غدا, فان سياستنا المتعلقة بسعر الفائدة ستكون مختلفة عن تلك السائدة في اوروبا) , مشيرا الى ان نسبة الفائدة الرئيسية في منطقة اليورو كانت 4,25% في حين بلغت 6% في بريطانيا. الا انه جدد التأكيد مع ذلك بتعلقه المبدئي بفكرة انضمام بريطانيا الى اليورو اذا ما سمحت الشروط الاقتصادية بذلك. وقال (من المهم ان تشارك بريطانيا في عملة موحدة مكللة بالنجاح اذا توافرت الشروط الاقتصادية) . وشدد بلير على ان (الانتماء الى عملة موحدة مكللة بالنجاح مع اقامة سوق موحدة هو, من الناحية المبدئية, الخطوة الجيدة التي تقوم بها بريطانيا. ولكن المهم, من الناحية العملية, ان يكون هناك تقارب اقتصادي ذو نفس طويل بغية تحقيق نجاح من وراء الانتماء الى عملة موحدة) . أ.ف.ب
