انتهت وزارة القوى العاملة والهجرة من دراسة مشروع التأمين على أكثر من مليون عامل مصري بالخارج ضد مخاطر العودة المفاجئة والاصابة بعجز جزئي أو كلي وفي حالة الوفاة ونقل الجثمان الى مصر . وأكد احمد العماوي وزير القوى العاملة والهجرة ، أن الوزارة تدرس حاليا البدء في تطبيق هذا المشروع على العمالة المصرية في الكويت والسعودية والأردن تمهيدا لتقييم هذه التجربة بشكل جدي قبل تعميمها على باقي أسواق العمل الأخرى التي تتواجد فيها العمالة المصرية. اضاف وزير القوى العاملة أن الوزارة تقوم حاليا بدراسة تنفيذ مشروع التأمين على العمالة المصرية بالكويت وذلك بالتعاون مع وزارة العمل والشئون الاجتماعية الكويتية وبعض شركات التأمين الكويتية لضمان توفير الرعاية لحوالي 230 ألف عامل مصري بالكويت ضد مخاطر العودة المفاجئة خلال الشهور الأولى من السفر للعمل والاصابة بعجز جزئي أو كلي داخل العمل أو في حادث سير وكذلك في حالات الوفاة والرغبة في نقل الجثمان الى مصر ومساعدة العاملين بالخارج صحيا واجتماعيا . وأوضح العماوي أن الوزارة ستبدأ في تطبيق المشروع بالسوق الكويتي ثم تنفيذه في السوق السعودي الذي يعتبر أكبر أسواق العمل بالنسبة للعمالة المصرية حيث يستوعب حوالي 750 ألف عامل مصري كما يعد هذا المشروع استكمالا جيدا للتجربة الناجحة التي تم تطبيقها من خلال التأمين على حوالي 170 ألف عامل مصري بالأردن يعملون بموجب عقود عمل رسمية موثقة وفقا لقوانين العمل والاقامة بالأردن . وأشار العماوي الى أن الوزارة سوف تقوم بتنفيذ مشروع التأمين على العمالة المصرية بالخارج في المرحلة الثانية على العاملين في باقي دول الخليج مثل الامارات العربية حوالي 100 ألف عامل وقطر حوالي 20 ألفا وسلطنة عمان حوالي 15 ألفا والبحرين حوالي 25 ألف عامل وذلك في اطار خطة الوزارة الرامية الى توفير أكبر قدر ممكن من الحماية والأمان للعاملين بالخارج . وقال وزير القوى العاملة والهجرة ان الوزارة تدرس حاليا مع شركات التأمين في الدول العربية المستقبلة للعمالة المصرية أفضل العروض الممكنة لتنفيذ هذا المشروع وتحديد قسط التأمين السنوي المناسب الذي يسدده العامل عن تجديد تصريح العمل أو التعاقد السنوي وبالشكل الذي لايمثل أي عبء مالي على العامل وتقديم المساعدة المالية للعمال في الظروف الطارئة مثل حوادث الطرق ودفع الدية في حالات القتل الخطأ أو التعويض عن الأخطاء الجسيمة وفي حالات الدفاع عن أي عامل أمام المحكمة في الدولة التي يعمل بها وكذلك عند الاستغناء عنه بشكل مفاجئ أو تعسفي من قبل صاحب العمل . وأضاف أحمد العماوي أنه سوف يعقد اجتماعا موسعا مع ممثلي بعض شركات التأمين العاملة في السعودية والكويت خلال شهر يوليو القادم لاختيار أفضل الأشكال المناسبة للتأمين على العمالة المصرية بهاتين الدولتين وتحديد قيمة قسط التأمين السنوي وسبل تحصيله وقيمة التعويض الذي سيتم دفعه للعمال في الحالات التي يغطيها المشروع مشيرا الى أنه سوف يتم تقييم هذه التجربة بعد فترة من تطبيقها تمهيدا لتوسيع نطاقها وشمولها للعمالة المصرية في باقي الدول العربية وبعض الدول الأوروبية التي يتركز بها التواجد العمالي المصري . وقال العماوي ان وزارة القوى العاملة والهجرة تدرس حاليا امكانية انشاء صندوق مزدوج لتقديم الرعاية الصحية والاجتماعية للمصريين العاملين بالخارج وذلك بالتعاون مع شركات التأمين المتخصصة ووزارات العمل بالدول المستقبلة للعمالة المصرية .