جدد الرئيس الامريكي بيل كلينتون الدعوة للتشدد في مراقبة انتشار الاسلحة الكيماوية والبيولوجية بما قاله جورج بوش الذي يطمح لخلافة كلينتون في البيت الابيض ان اسرار الاسلحة النووية ستكون اكثر امانا تحت ادارته. وشكك تقرير سري في الخطة الامريكية لانشاء نظام دفاعي مضاد للصواريخ. وقال الرئيس الامريكي في كلمة القاها الليلة قبل الماضية بواشنطن في الذكرى الـ 75 لاتفاقية جنيف التي تحظر استخدام الاسلحة الكيميائية والبيولوجية اثناء الحروب ان احد اكبر التهديدات لامن امريكا والعالم انما يكمن في امكان حصول دول عدوة او مجموعات ارهابية على اسلحة كيميائية وبيولوجية واستخدامها. واوضح كلينتون ان المعاهدات الدولية (التي ابرمناها والتي تحظر هذه الاسلحة هي عنصر اساسي في جهودنا لحماية انفسنا من هذا التهديد) مناشدا جميع موقعي المعاهدة الى الاسراع في اعداد معاهدة حول الاسلحة البيولوجية تعزز الامن الدولي. وفي ولاية فلوريدا تعهد جورج بوش حاكم تكساس مرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية الامريكية بانهاء ما وصفه بـ (فصل مؤسف) من الاهمال الامني في المعامل النووية الامريكية. ومضى قائلا أمس الاول في مؤتمر لقدامى الحرب في مدينة كيسيمي بوسط فلوريدا اسرار الولايات المتحدة القومية يجب الا تكون امرا يفقد ثم يعثر عليه ثانية. وانتقد بوش ادارة الرئيس الامريكي بيل كلينتون ونائبه آل جور المرشح الديمقراطي للرئاسة في الانتخابات التي ستجرى في السابع من نوفمبر متهما اياها (بالفوضى) بسبب الاهمال في معمل لوس الاموس القومي في نيومكسيكو مما تسبب في فقدان معلومات نووية سرية. وفي كلمة القاها امام 700 فرد تعهد بوش باعادة تأمين المعامل الامريكية الا انه لم يوضح كيف يعتزم القيام بذلك. واضاف ساطوي هذه الصفحة الموسفة .. في ادارتي معاملنا القومية ستكون آمنة ثانية والمعلومات السرية والاسرار النووية ستبقى سرية. وعثر يوم الجمعة على قرصين من اقراص الكمبيوتر الصلبة تحتوي على معلومات نووية سرية كانت قد اختفت من المعمل الشهر الماضي ثم ظهرت ثانية في ظروف غامضة في منطقة امنة داخل المعمل. ويحتوي القرصان على معلومات فنية حساسة للغاية بخصوص تصميمات لاسلحة نووية بما في ذلك تفاصيل عن الانظمة الامريكية والروسية والصينية والفرنسية ولم يستبعد المسئولون امكانية ان يكون هناك تجسس. وواصل المحققون الفيدراليون فحص القرصين للتأكد من سلامة المعلومات فيها. كما سيحاولون معرفة ما اذا تم نسخ ملفات من القرصين او مسحها, وقال وزير الطاقة الامريكية بيل ريتشارد سون ان المكان الذي تم العثور فيه على القرصين داخل مفاعل لوس الاموس يتم التعامل معه كمسرح للجريمة حيث تم تفتيش المكان مرتين في السابق. ومن جانب آخر قالت صحيفة واشنطن بوست امس ان تقريرا سريا اعدته لجنة شكلتها وزارة الدفاع الامريكية اثار الشكوك حول الخطط الامريكية لانشاء نظام دفاعي مضاد للصواريخ. واضافت ان اللجنة التي يرأسها الجنرال المتقاعد لاري ولش رئيس اركان القوات الجوية السابق يشير الى كثير من الصعوبات التي سبق ان اثارها منتقدو خطط اقامة نظام الدفاع الصاروخي. وقالت واشنطن بوست ان تقرير ولش اشار الى مشاكل في جهاز الدفع للصواريخ الاعتراضية وشكك في قدرة النظام على التمييز بين الصواريخ الحقيقية والشراك المضللة كما اشار الى ان الجدول الزمني لاقامة نظام جاهز للعمل في غضون خمس سنوات ليس واقعيا. وتابعت الصحيفة انه سمح للجنة بالاطلاع على معلومات سرية وانها عقدت جلسات مطولة مع مسئولي وزارة الدفاع لاطلاعهم على ما توصلت اليه من نتائج. ويهدف نظام الدفاع الصاروخي لحماية الولايات المتحدة من اي هجمات صاروخية من دول تصفها الولايات المتحدة بانها مارقة مثل العراق وكوريا الشمالية وايران. وقالت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن مسئولين كبار بوزارة الدفاع ان لجنة ولش خلصت الى ان نظام الدفاع الصاروخي سيعمل في نهاية الامر حسب الخطة الا انها اعربت عن شكوك قوية في امكان الانتهاء منه بحلول عام 2005 حسب خطة الكونجرس وادارة الرئيس بيل كلينتون. الوكالات
