صعدت سلطات الاحتلال الاسرائيلي من هجمتها الاستيطانية عبر اكمال التوسع في محافظتي الخليل ونابلس شمال وجنوب الضفة الغربية.وأكدت مصادر تعنى بشئون الاستيطان ان عمارة استيطانية ضخمة يجري بناؤها في حدود مستوطنة (حاجاي) المقامة الى الجنوب من الخليل, ويبلغ ارتفاع العمارة الجديدة نحو اربعة طوابق بسعة خمس عشرة شقة على الاقل, حيث تأتي هذه العمارة في سياق توسيع المستوطنة, لاستقدام مستوطنين جدد, ضمن خطة وضعها مجلس المستوطنات. وان عملية البناء جاءت بعد ايام من الانتهاء من بناء مبنى بالقرب من البؤرة الاستيطانية (بيت هداسا) داخل البلدة القديمة حيث جرى تدشين هذا المبنى وهناك ست عائلات استيطانية جديدة تستعد لدخول المبنى والسكن به. وقالت مصادر مطلعة انه يجري توسيع ثلاث مستوطنات مقامة على اراضي بلدة الظاهرة بمحافظة الخليل, وشملت عمليات تجريف وتسوية الاراضي في مستوطنتي تبتة وسنسافة الى الجنوب من بلدة الظاهرية مساحات واسعة من الاراضي التي تمت مصادرتها قبل عدة سنوات. وتم ضمها للمستوطنتين المذكورتين حيث تقوم جرافات الاحتلال بالتمهيد وحفر اساسات ابنية استيطانية, فيما تتم اقامة قواعد اسمنتية من الخرسانة المسلحة. وحسب مصادر في اللجنة العامة للدفاع عن الاراضي ان العديد من الوحدات الاستيطانية الجديدة بدأت تشاهد في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات التوسع تجريف اكثر من مئة دونم من اراضي المواطنين. وفي مستوطنة (اشكلون) المقامة جنوب البلدة اكد عدد من اصحاب الاراضي القريبة من المستوطنة ان وحدات جديدة يجري بناؤها ايضا داخل المستوطنة حيث شارف عدد منها على الانتهاء في الوقت الذي تقوم فيه آليات الاحتلال بتعبيد الشارع الاستيطاني الذي تم شقه عبر اراضي عرب الرحاضين, ويصل بالشارع المؤدي لمدينة بئر السبع داخل حدود ومناطق الخط الاخضر بالمستوطنة المذكورة. وأشارت المصادر الفلسطينية ان حملة التوسع المحمومة في اكثر من مستوطنة لم تأت بالصدفة بل من خلال حملة منظمة لاستقدام مستوطنين جدد في سياق ما يطلق عليه المستوطنون مواجهة أي حل محتمل من الممكن ان يعمل على تفكيك المستوطنات. وفي محافظة نابلس واصل مستوطنو (يتصهار) وضع المنازل المتنقلة الجديدة على اراضي قرية عصيرة القبلية في المحافظة, والتي تعود ملكيتها للمواطن موسى عبدالرحمن عصايرة من سكان القرية. وتهدف هذه الاعمال الى تجسيد نواة استيطانية جديدة على ارض الواقع يتم من خلالها مصادرة مئات الدونمات من اراضي القرية, حيث اصبحت اربعة منازل مؤقتة مجهزة بالمياه والكهرباء مقامة على 18 دونما من ارض القرية على بعد كليومتر منها. ويعتدي المستوطنون بشكل دائم على اهالي القرية واصحاب الاراضي المجاورة بهدف منعهم من الوصول الى اراضيهم, حيث اصبح وجودهم يهدد أمن المواطنين ويعرض حياتهم للخطر.