زعمت اسرائيل أمس انها أخلت آخر المواقع المحتلة في جنوب لبنان وأطلق جنودها رصاصات تحذيرية ضد لبنانيين عند بوابة حدودية وسط مظاهرة لأهالي مزارع شبعا لعدم الانسحاب الاسرائيلي منها فيما أكد أهالي قرية العباسية ان نصف أراضي القرية ما زال تحت الاحتلال. وقال الجيش الاسرائيلي انه نقل اخر مواقعه من لبنان بينما قام مسئولو الامم المتحدة بتعليم الجزء الاخير من الحدود بين البلدين. وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي (تم نقل الموقع لمسافة 50 مترا الى الاراضي الاسرائيلية) . وتم نقل موقع بعمونيت الى اسرائيل في حضور مسئولين من الامم المتحدة. وقاموا باتمام عملية تعليم خط الحدود بدهان القضبان المعدنية والحجارة على الحدود باللون الازرق. وأطلق جنود الاحتلال عدة عيارات نارية تحذيرية بعد أن حاول مدنيان لبنانيان تسلق السياج الحدودى بالقرب من (بوابة فاطمة) لالحاق أضرار بالعتاد العسكرى. وذكر راديو اسرائيل أن الشابين لاذا بالفرار. على صعيد آخر أفادت الأنباء بأن مواطنا لبنانيا أصيب بجراح بالقرب من بوابة فاطمة الحدودية بعد أن أطلق جنود اسرائيليون عيارات نارية باتجاه عدد من راشقى الحجارة. وتظاهر أمس نحو 150 شخصا من اهالي مزارع شبعا احتجاجا على عدم شمول الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان ارضهم كما افاد مراسل فرانس برس. وتجمع الاهالي رجالا ونساء ومن مختلف الاعمار قرب الشريط الاسرائيلي الشائك في منطقة بركة النقار على البوابة التي تفصل شبعا عن مزارعها وهم يرفعون الاعلام اللبنانية وصور رئيس الجمهورية العماد اميل لحود. وعلق المتظاهرون على الاسلاك الشائكة يافطات كتب عليها (استعادة مزارع شبعا معيار لتطبيق القرار 425) و(الانسحاب الاسرائيلي لا يكون ناجزا الا بالانسحاب من مزارع شبعا) . وطالب المتظاهرون الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان (بعدم اقفال ملف التثبت من الانسحاب الاسرائيلي من لبنان قبل تحقيق الانسحاب الاسرائيلي من اراضي مزارع شبعا) وذلك في مذكرة سلموها الى قائد الكتيبة الهندية التابعة لقوة الطوارىء الدولية المتمركزة في المنطقة. وافاد المصدر نفسه ان دورية اسرائيلية من 15 عنصرا وسيارتين جيب تمركزت على بعد مئة متر من الشريط الشائك تراقب المتظاهرين الذين تفرقوا بعد ساعة من الوقت. كذلك اكد سكان قرية العباسية اللبنانية الذين خاطروا أمس الأول بدخول قريتهم التي دمرت اثناء فترة احتلالها في ,1967 ان اسرائيل لا تزال تحتفظ باكثر من نصف اراضيهم تحت سيطرتها. وافاد مراسل فرانس برس ان مئة من اهالي القرية الذين انهكهم الانتظار بعدما توالوا على المجيء يوميا منذ الانسحاب الاسرائيلي في 24 مايو امام مدخل العباسية وراء الاسلاك الشائكة التي اقامتها قوات الاحتلال, كسروا قفل البوابة ودخلوا الى قريتهم المدمرة تماما. ويؤكد محمد شهاب (50 عاما) ان (الاسرائيليين انسحبوا من قطاع بطول 200 متر وعرض 150 مترا الى حدود كتلة اسمنتية طلتها قوات الامم المتحدة بالازرق, اي من مساحة تقل كثيرا عن نصف مساحة القرية) . ويؤكد العجوز صالح ابراهيم الذي يبلغ الثمانين من العمر (صحيح انه لم يبق حجر على حجر في القرية, ولكني نجحت في تحديد الموقع الذي كان عليه منزلي) . وقال (اني سعيد طبعا ولكن فرحتي لا تكتمل مع قرية لا يزال نصفها تحت الاحتلال) . - الوكالات