ذكرت مصادر صحفية امريكية ان السلطات المصرية قدمت سيناريو جديدا لسقوط طائرة الركاب المصرية قبالة سواحل الاطلنسي في نهاية اكتوبر الماضي.وقالت صحيفة (الواشنطن بوست) ان السلطات المصرية اعطت تلميحات بوجود شخص آخر غير مساعد الطائرة داخل قمرة (كابينة) القيادة لحظة تحطمها. ونقلت الصحيفة عن السلطات الامريكية قولها ان النظرية المصرية ترتكز على عدم وضوح بعض الكلمات المسموعة فى جهاز تسجيل الطائرة المصرية التابعة لشركة مصر للطيران من طراز بوينج (767). واشارت هذه المصادر الحكومية الى احتمال ان تكون هذه الكلمات صدرت عن احد داخل الطائرة وسمعت من خلال باب قمرة القيادة الذى كان مفتوحا. وقالت الصحيفة ان هذه الاصوات التى التقطها الجهاز صدرت فى اعقاب خروج الطيار من قمرة القيادة اي قبل دقيقة من سقوط الطائرة وبعد 12 دقيقة من اقلاعها من مطار كينيدي فى نيويورك فى 31 اكتوبر الماضي ومقتل جميع من كان على متنها وعددهم 217 شخصا. واضافت ان المصريين قالوا ايضا ان حطام الطائرة الذى عثر عليه يشير الى احتمال حدوث عطل فني ادى الى سقوط الطائرة الا ان السلطات الامريكية شككت فى هذه النظرية . وصدرت هذه التلميحات عن السلطات المصرية خلال اجتماع شهر ابريل الماضي بين مسئولين فى هيئتي سلامة النقل المصرية والامريكية . واشارت الصحيفة الى ان هذا الاجتماع ظهر على انه اكثر من مجرد جهد من قبل المصريين لاقناع المكتب الوطني الامريكي لسلامة النقل بالتفكير بأن عطلا فنيا تسبب فى سقوط الطائرة. وتابعت قائلة ان الحكومة المصرية استعانت ببعض المؤسسات القانونية المعروفة وموسسات علاقات عامة ومسئولين سابقين فى المكتب الوطني كخطوة لتدعيم نظريتهم . واضافت ان من بين الحجج (البراهين) المصرية هي عدم وجود اي دليل يثبت ان مساعد الطيار جميل البطوطي اقدم على الانتحار واسقاط الطائرة . ونقلت الصحيفة عن مصدر مصري تأكيده انه لو قام البطوطي فعلا باسقاط الطائرة فانه يمكن ان يكون حدث نتيجة عطل فني مفاجىء او انه هو وعضو اخر فى الطاقم شاهدا شيئا داخل القمرة او خارجها. وقالت مصادر التحقيقات ان المحققين المصريين شرحوا بالتفصيل خلال لقاء ابريل ثلاث نقاط للجانب الامريكى أول هذه النقاط الرئيسية انه لايوجد دليل على انتحار جميل البطوطى حيث كان فى روح معنوية عالية قبل بدء الطائرة رحلتها من نيويورك الى القاهرة وكان يحمل معه اطارين وبدت عليه السعادة للعودة الى الوطن. وأضاف المحققون المصريون ان البطوطى كان معه فياجرا ايضا وأوضح المحققون المصريون انه حتى لو صح ان البطوطى بدأ عملية هبوط الطائرة هناك احتمال قوى انه فعل ذلك للتعامل مع عيب فنى مفاجىء أو شىء آخر شاهده هو واحد افراد الطاقم داخل او خارج كابينة القيادة. والنقطة الثالثة هى ان طائرات بوينج 767 واجهت بعض المشاكل التى تتعلق برافعات التحكم ومن ثم يتعين على هيئة سلامة النقل الامريكية ان تبحث احتمال تسبب تلك الرافعات أو عيب ما فى ذيل الطائرة فى الهبوط المفاجىء الذى تعرضت له الطائرة. وذكرت مصادر التحقيقات ان الجانب المصرى أوضح كذلك ان اجهزة الرادار ليلة سقوط الطائرة سجلت وجود بعض الاشياء فى المجال الجوى فى المنطقة التى سقطت فيها طائرة مصر للطيران يوم الحادى والثلاثين من اكتوبر. وأشار المصريون الى ان هذه الاشياء قد تكون طائرات وضعت اجهزة الاستقبال او اللاسلكى فيها فى حالة سبات أو صواريخ أو سرب من الطيور أو اضطراب جوى. وأوضح الخبراء ان هذه الاشياء كانت تتحرك بسرعة شديدة فى الجو واستمرت لبضع دقائق ولم تستطع اجهزة الرادار التعرف على هويتها او مدى ارتفاعها نظرا لعدم وجود جهاز راديو بها. وأشار الجانب المصرى الى انه لا يسعى الى اثارة نظرية اطلاق صواريخ على الطائرة وانما يرغب فى دعوة المحققين الى النظر فى احتمال وجود شيء خارج الطائرة افزع البطوطى. وذكرت مصادر امريكية انه لم يكن هناك اى طائرات عسكرية أو اسلحة مشاركة فى اى تدريب أو اختبار فى تلك الليلة. الوكالات