نفت الكويت ان تكون قد ابرمت صفقة لأنظمة الرادار للتغطية قصيرة المدى, مع شركة طومسون الفرنسية, وأكد نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الكويتي الشيخ سالم الصباح ان الوزارة ملتزمة بسلسلة الاجراءات المتبعة قبل اقرار أي صفقة عسكرية, موضحا ان الاختيار وقع على شركة بريطانية امريكية مشتركة لتوريد الصفقة بكلفة 1.2 مليار دولار. وأشاد الصباح بتبني لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الأمريكي مشروع قرار يحث العراق على اطلاق الاسرى الكويتيين المحتجزين في سجونه, في وقت أبدت مصادر كويتية مسئولة استغرابها بقرار اللجنة الدولية للتعويضات تأجيل اقرار المطالبة الكويتية بتعويض قدره 1.5 مليار دولار تعويضا عن النفط الذي احرقه العراق خلال الغزو. وأعلن الشيخ سالم ان الأمور الفنية التي تتعلق بالسلاح المراد شراؤه من اختصاص العسكريين المختصين في الجيش, ويتبعه الرأي المالي من وزارة المالية, ثم يدرج على جدول اعمال مجلس الدفاع الاعلى الذي يملك سلطة الاقرار من عدمه, ثم ايضا ديوان المحاسبة لأخذ موافقته, مؤكدا ان وزارة الدفاع تلتزم بهذه الخطوات قبل اتخاذ أي قرار لتأمين سلامة الاجراءات من النواحي السياسية والفنية والمالية والاجرائية. وكانت انباء ذكرت انه تم اختيار شركة طومسون الفرنسية لامداد مشروع كويتي بأنظمة رادار للتغطية قصيرة المدى في اطار مشروع يتكلف 1.2 مليار دولار, لانشاء نظام متقدم للقيادة والسيطرة. وأكد الشيخ سالم الصباح ان وزارة الدفاع تنتظر ردا من ديوان المحاسبة حول هذه الصفقة, التي تأتي ضمن مشروع لانشاء نظام متقدم للقيادة والسيطرة, وقد حازت ثقة العسكريين لدينا شركة مشتركة بريطانية ـ أمريكية. ولم يحدد الصباح في تصريحه الذي نشرته صحيفتا (الوطن) و(القبس) اسم الشركة, وقال: لقد تقدمت لدينا في اطار اعلان الوزارة عن مشروع لأنظمة الرادار للتغطية قصيرة المدى, مجموعة شركات نجحت فيها من الناحية الفنية العسكرية شركة مشتركة بريطانية ـ أمريكية, وننتظر رد ديوان المحاسبة قبل اعتماد الصفقة بصورتها النهائية, مشيرا الى ان قيمة الصفقة 1.2 مليار دولار. على صعيد آخر, أعرب الشيخ سالم الصباح عن شكره وتقديره للجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الامريكي, التي تبنت مشروع قرار يحث العراق على اطلاق سراح الاسرى المحتجزين في سجونه. وأشاد الشيخ سالم بالدعم اللامحدود والمستمر من قبل الشعب الأمريكي لقضية الاسرى, الذي انعكس من خلال القرار الذي تبنته لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الامريكي, والذي يعكس مدى حضور قضية الكويت الاولى في ضمير العالم. ونوه الشيخ سالم بشكل خاص بجهود اللجنة الوطنية لشئون الاسرى والمفقودين المستمرة في حث دول العالم المعنية على الاسهام في التوصل الى حل عاجل لقضية الاسرى, مشيرا الى ان القرار يعكس قدرة الشعب الكويتي على تحقيق افضل النتائج التي تخدم شتى قضاياه, لا سيما الانسانية منها. وذكر ان وفدا من اللجنة الوطنية لشئون الاسرى والمفقودين برئاسة د. ابراهيم الشاهين سيتوجه الى جنيف الثلاثاء المقبل لحضور اجتماعات اللجنة الثلاثية الدولية بمشاركة وفود المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وفرنسا. وقال ان الاجتماع سيعقد برغم مقاطعة العراق لحضور تلك الاجتماعات منذ عامين. وأوضح ان اللجنة ستجتمع مع منسق الامم المتحدة لشئون الاسرى والمفقودين, يولي فورنتوف لبحث آخر المستجدات على صعيد قضية الاسرى, لافتا الى ان اعضاء من مجلس الامة سيلتقون في جنيف المنسق الدولي لاطلاعهم على آخر الجهود التي تبذلها هيئة الأمم المتحدة تجاه قضايا أسرانا. وقد أجمعت الأوساط السياسية الكويتية على الانعكاسات الايجابية للقرار الذي اصدره مجلس النواب الأمريكي والذي يحض العراق على اطلاق سراح الاسرى الكويتيين وخصوصا انه يأتي قبل ايام من اجتماع اللجنة الثلاثية للاسرى في جنيف الذي كشف الشيخ سالم انه سيحمل (طرحا جديدا) و(مطالبة العراق بتوضيح موقفه) من قضية الاسرى. وكان لافتا ان القرار الأمريكي حمل تأكيدا جديدا على ألا أسرى عراقيين لدى الكويت, وان الكويت قامت فور انتهاء حرب الخليج, والتزاما منها بميثاق جنيف باطلاق سراح جميع الاسرى العراقيين الذين كانوا لديها, بموجب قرار مجلس الأمن رقم 686, مما يشكل ردا على الادعاءات العراقية الأخيرة في هذا الشأن وتشكيل نظام بغداد لجنة شعبية للحث عما وصفه بـ (المفقودين العراقيين في الكويت) . وأشاد الشيخ سالم بدعم الشعب الامريكي لقضية الاسرى. وأعرب مقرر لجنة شئون الاسرى والمحتجزين في مجلس الأمة النائب أحمد باقر عن ارتياحه ازاء قرار مجلس النواب الامريكي الداعي الى اطلاق سراح الاسرى الكويتيين المحتجزين في السجون العراقية, مطالبا الولايات المتحدة بالعمل على تفعيل هذا القرار. وقال باقر ان (احتجاز الاسرى جريمة دولية يجب ان تشحذ الهمم للاسراع في فك قيد الابرياء المحتجزين) مطالبا امريكا بضرورة البدء في سلسلة من الاجراءات لمقاضاة النظام العراقي وازلامه) . وتساءل عن موقف الولايات المتحدة في حال ضرب العراق بقرار مجلس نوابها عرض الحائط. وجاء هذا التأكيد بعد أيام من اعلان تشكيل لجنة شعبية في بغداد للمطالبة بمن سماهم النظام (المفقودين العراقيين في الكويت) . وقال الشيخ سالم تعليقا على ذلك (اطلعت على تفاصيل تشكيل اللجنة ولكني أتساءل: أين كان العراق خلال عشر سنوات؟) . واعتبر ان تشكيلها الآن (يشكل ادانة للنظام اذ يدلل على ألا قيمة للانسان لديه, اذا سلمنا جدلا بأن لديه مفقودين, وهذا غير صحيح) . وأضاف (نحن مستعدون لاستقبال أي موفد من المنظمات المعنية, سواء عن طريق الصليب الأحمر أو الأمم المتحدة, فليس لدينا ما نخفيه) . ودعا رئيس اللجنة الشعبية الأردنية لمناصرة الأسرى الكويتيين في السجون العراقية محمد الملكاوي الى عقد مؤتمر تأسيسي في عمان لاعلان انطلاقة الحركة الشعبية لمناصرة اسرى الكويت وذويهم حتى تكون بمثابة (رد عملي على ادعاءات النظام العراقي المكشوفة) . وقال ان (اعلان هذه اللجنة الشعبية في العراق ما هو الا محاولة رسمية عراقية لتسييس ملف اسرى الكويت واخراجه من العمل الانساني البحت باتجاه العمل السياسي) . وأضاف (هذه اللجنة خطوة تهدف الى اطالة معاناة اسرى الكويت وبالتالي اطالة معاناة الشعب الكويتي, والالتفاف على النجاح الذي حققته الكويت في قضية الاسرى على المستويين العربي والدولي) . وتوقع الشيخ سالم ان يحمل الاجتماع (طرحا جديدا يتمثل في المطالبة بإيضاح موقف العراق ازاء قضية الاسرى) , وأضاف (نتمنى حضور العراق لتتضح لنا الامور) . على صعيد متصل, أبدت مصادر مسئولة في الهيئة العامة للتعويضات استغرابها قرار لجنة الأمم المتحدة للتعويضات بتأجيل اقرار المطالبات النفطية الى 30 الجاري بحجة استكمال المناقشات موضحة انه كان الاولى الأخذ بتوصيات فرق المفوضين التي اعدت المطالبات, والموافقة على قرارهم. وقالت المصادر ان تأجيل مناقشة المطالبات النفطية يعود الى رغبة لجنة الامم المتحدة في الحصول على المزيد من البيانات والايضاحات عن طبيعة هذه المطالبات. واستدركت (هذه التوصيات وضعتها فرق مفوضين عملت لسنوات واجتمعت مع كل الاطراف المتضررة وكان يفترض ان يؤخذ بتوصياتهم) . ولفتت الى ان المطالبات الخاصة بالقطاع النفطي تشترك فيها الى جانب الكويت, المملكة العربية السعودية واليابان وذلك عن خسائر شركة الزيت العربية العاملة في المنطقة المقسومة, موضحة ان فرق المفوضين استكملت مراجعة هذه المطالبات وقدمت تقريرها النهائي الى لجنة الامم المتحدة للتعويضات.