وسط تحذير اسلامي من محاولات اسرائيلية لسرقة المقدسات اعتبرت البطريركية الارثوذكسية في المدينة المقدسة مزاعم اسرائيل حول القدس عاصمة ابدية لها غير مقبولة بالتزامن مع تقرير فلسطيني يحذر من ان المستوطنات الاسرائيلية تهدد بكارثة للبيئة الفلسطينية. وحذرت جمعية الاقصى لرعاية الاوقاف والمقدسات الاسلامية داخل الخط الاخضر مؤكدة ان المقدسات تتعرض لاعتداء منظم من الوزارات ومن الجهات الاسرائيلية المتطرفة. ووصفت الجمعية في بيان لها تصريحات وزير الاديان الاسرائيلي اسحاق كوهين بأن مقام الشيخ سمعان مقام يهودي باسم (شمعون بن يعقوب) كما وصف البيان طلب الوزير من الجماهير العربية عدم الاعتداء عليه ـ المقام ـ وعدم انتهاك المقدسات اليهودية بأنه انحراف بتاريخ المقام وكسر للمسلمات التاريخية دون الاستناد الى حقائق ووثائق تاريخية. في غضون ذلك اكد عطا الله حنا الناطق الرسمي باسم البطريركية الارثوذكسية في القدس والاراضي المقدسة, ان ما تدعيه السلطات الاسرائيلية بأن القدس (عاصمة اسرائيل الابدىة) هو امر مغلوط وغير مقبول, أن يتجاهل اهمية هذه المدينة المقدسة في المسيحية والاسلام. وأضاف خلال محاضرة القاها عن تاريخ المدينة امام وفد من رجال الدين المسيحي الارثوذكسي الذين وصلوا الى الاراضي المقدسة للاحتفال باليوبيل الكبير وعيد العنصرة للعام 2000 ان من يتنكر للحق العربي الفلسطيني في القدس يطمس التاريخ ويزيفه. الى ذلك اكد تقرير صادر عن سلطة المياه الفلسطينية ان المستوطنات الاسرائيلية تشكل احد اهم المصادر الملوثة للبيئة في فلسطين. وأظهر التقرير ان 90% من المستوطنات لديها شبكات صرف صحي داخلية الا ان المياه المتجمعة فيها تترك لتنساب على اراضي الفلسطينيين دون اية معالجة. وأشار الى رفض الجانب الاسرائيلي نقل العديد من المصانع الموجودة في مستوطنات داخل الاراضي الفلسطينية الى (داخل الخط الاخضر) نظرا للاضرار الناجمة عن مخلفاتها. وضرب التقرير مثالا على ذلك, مستوطنة (بركان) المقامة على اراضي سلفيت التي تضم اكثر من 80 مصنعا للالمنيوم والبلاستيك وغيرها, تنساب مياهها العادمة, اضافة الى ما تحتويه من مواد كيماوية خطيرة دون ادنى معالجة الى اراضي كفر الديك وبرقين وحارس, الأمر الذي ادى الى الحاق دمار كبير في البيئة الفلسطينية اضافة الى الاضرار الاخرى التي تصيب الانسان. وتضمن تقرير سلطة المياه شرحا مفصلا عن المستوطنات والاضرار الناجمة عنها. وكشف تقرير سلطة المياه ان العديد من الاودية تحولت الى اماكن لتجميع المياه العادمة الناتجة من المستوطنات, ما ادى الى اختلاط مياه الامطار الجارية بهذه المياه وبالتالي تلويثها. وحمل التقرير الجانب الاسرائيلي المسئولية الكاملة عن عرقلة تنفيذ مشاريع تنقية المياه العادمة المقدمة الى اللجنة الفنية العليا المشتركة, مشيرا الى ان العديد من المشاريع لا تزال بانتظار موافقة اللجنة خاصة ان العديد منها انجزت دراستها الفنية اللازمة, وحصلت على التمويل الدولي اللازم.