اتهمت اريتريا امس اثيوبيا بانتهاج سياسة التدمير والتخريب وجاء الاتهام ردا على اتهام اديس لاسمرة بعدم الرغبة في اتفاق للسلام والذي سيوقع اليوم الاحد في الجزائر حيث اعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان تعهده بدعمه ومساندته .. من جهة اخرى قالت مديرة صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونسيف) كارول بيلامي ان اريتريا تعاني من ازمة انسانية خطيرة تسمى الحرب والجفاف. واتهم بيان للخارجية الاريترية امس الاول اثيوبيا بانتهاج سياسة التدمير والتخريب في المناطق الاريترية التي احتلها رغم اعلان النظام الاثيوبي قبوله باتفاق منظمة الوحدة الافريقية بشأن وقف اطلاق النار. وذكر البيان ان اكثر من 15 الف قروي طردوا من ديارهم على ايدي الجيش الاثيوبي من مناطق (جاش سيتت) منذ الايام القليلة الماضية مشيرا الى ان تلك المناطق هي مناطق اريترية. واوضح البيان ان احتلال اثيوبيا لمدينة تستى الاسبوع الماضي ليس له اي اهمية عسكرية سوى منع عودة المشردين واعاقة النشاطات الزراعية. ومن جهته وبالتزامن مع توقيع اتفاق السلام بين البلدين اليوم وعد الامين العام كوفي عنان يوم الجمعة بمساندة الامم المتحدة لاتفاق الهدنة بين اثيوبيا واريتريا وبعث بفريق من ثلاثة اعضاء لمناقشة قوة لحفظ السلام مع الزعماء الافارقة. وقال عنان في بيان ستساند الامم المتحدة كل الجهود من اجل تسوية سلمية للصراع. وقد سكتت المدافع علي خط الجبهة بين اثيوبيا واريتريا بعد ان اتفق البلدان على توقيع اتفاق هدنة اليوم في الجزائر لانهاء الحرب الحدودية بينهما التي استمرت عامين. وتدعو الخطة الى وقف الاعمال الحربية وان تقوم قوة للامم المتحدة بدوريات في منطقة عازلة تمتد 25 كيلومترا داخل اريتريا على امتداد الحدود المتنازع عليها. وبعدها سينسحب جيش اثيوبيا الي مواقع ما قبل الحرب. واشار عنان في البيان الى ان الاتفاق يدعو الي دور مهم للامم المتحدة يشمل نشر بعثة لحفظ السلام. من جانبها اعلنت المديرة التنفيذية لصندوق الامم المتحدة للطفولة (يونسيف) كارول بيلامي امس ان اريتريا تعاني ازمة انسانية خطيرة بسبب حربها مع اثيوبيا والجفاف. وقالت بيلامي لدى زيارتها مخيما للنازحين في ديباروا على بعد 35 كيلومترا جنوب اسمرة. يجب ان نسرع نشاطنا عبر اتخاذ اجراءات عاجلة. واشارت الامم المتحدة الى ان حوالي 750 نازحا اريتريا هربوا منذ استئناف المعارك على نطاق واسع بين اثيوبيا واريتريا في 13 مايو الماضي. وتضرر حوالي 1.5 مليون اريتري جراء الحرب والجفاف بحسب الارقام التي قدمتها الحكومة. وافاد مكتب اليونسيف في اسمرة ان 90 في المئة من هؤلاء المتضررين هم من النساء والاطفاء. الوكالات