كشف تقرير لوزارة التجارة انه رغم الارتفاع المستمر لعائدات وصادرات الذهب الا ان اسهامه في صادرات الذهب عالميا مازال ضعيفا مقارنة ببعض الدول التي يبلغ انتاجها اضعاف ما ينتجه السودان.واشار التقرير الى ان صادرات السودان من المعادن ، يتوقع ان تصل الى 700 مليون دولار خلال هذا العام نصيب الذهب منها نحو 99 مليونا و 177 الف دولار بتصدير حوالي 290 كيلوجراما منه. واوضح التقرير ان معدن الذهب يعتبر من اكبر القطاعات نسبة في الصادرات اذ تبلغ نحو 7.1% وانه شهد نشاطا مكثفا بسبب التوقعات بوجود كميات مما ادى الى توقيع عدد من الاتفاقيات مع عدد من المستثمرين الاجانب كشركات النهر الاصفر الصينية للذهب التي تنقب عن البترول بمنطقة النيل الازرق والتي يقدر انتاجها بخمسة اطنان من الذهب الرسوبي خلال هذا العام. اتى التقرير كذلك على ذكر المشروع السوداني الفرنسي الذي يغطي منطقة حلفا ويمتد حتى ابو حمد جنوبا والى الحدود المصرية شمالا وشرقا حتى الجبال الغربية بالبحر الاحمر في مساحة 60 الف كيلومتر مربع, واعلن التقرير ان الدراسات الاولية تمت في منطقة الصنقير بغرب بربر توطئة لطرحها للمستثمرين بعد ان ثبت انها من المناطق الواعدة المهيأة للتنقيب عن الذهب. التقرير كشف ان التوقعات تشير الى ان انتاج شركة ارياب التي تنقب في منطقة البحر الاحمر سيصل الى خمسة اطنان سنويا خلال الاعام المقبلة واوضح التقرير انه رغم تميز الذهب السوداني بنسبة التركيز العالية الا ان التسويق الخارجي للمعادن تقترفه مشكلة ارتفاع تكلفة الانتاج مما يؤدي الى اضعاف التنافس في الاسواق العالمية مشيرا الى الضوابط الخاصة الموضوعة لتجارة الذهب وفقا للاسعار اليومية داخل البورصات العالمية بجانب مشاكل تذبذب الاسعار العالمية مما يؤدى الى انتفاء المنافسة الدولية لصادرات الذهب اضافة لقدرة الاسواق العالمية على استيعاب الكميات المنتجة من الذهب. لم يغفل التقرير المقترحات التي من شأنها وضع الحلول لاستغلال المعادل وتسويقها وفصل ذلك في تحديث الخارطة الجيولوجية وخارطة المعادن واعداد خارطة تعدينية استثمارية ونبه الى استغلال خامات المعادن المكثفة كالكروم والمنجنيز والحديد لتحقيق الاكتفاء الذاتي فيما يتعلق بالصناعات المحلية وشدد على ضرورة تنمية مواقع المايكا والجرانيت والزنك والنحاس والرخام. وانطلاقا من التوقعات بازدياد الاقبال على الاستثمار في مجال التعدين اشار التقرير الى الافاق المستقبلية لمنتجات التعدين والتي توقع التقرير ان تتضاعف في اجمالي الصادرات باكتشاف المزيد من الذهب واستغلال المعادن الاخرى. وشدد التقرير على ضرورة توفير البنى التحتية من طرق واتصالات لتشجيع الاستثمار الاجنبي والمحلي وازالة العقبات امام اكتشاف واستغلال المعادن ولابد من زيادة حجم التمويل المختص للترويج لجذب مزيد من الاستثمارات التي تعاني الضعف في هذا المجال.