حذرت السلطة الفلسطينية امس السلطات الاسرائيلية من التدخل بشئون المسجد الاقصى وادخاله في اللعبة السياسية الاسرائيلية الداخلية ودعت الى هبة جماهيرية فلسطينية لمنع التوسع الاستيطاني الجاري. وحذر الشيخ عكرمة صبري المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس الهيئة الاسلامية العليا والمهندس عدنان الحسيني مدير عام الاوقاف الاسلامية في القدس من التحريضات الاسرائيلية واستمرار التدخل بشئون المسجد الاقصى المبارك. وكان رئيس بلدية القدس الغربية ايهود ألمرت جدد تصريحاته امس الاول ضد الاوقاف الاسلامية والحرم الشريف واتهم المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية بعدم فرض ما يسمى بالقانون في منطقة الحرم الشريف وزعم انه تجري اعمال بناء مسجد كبير وان هذه الأعمال تؤدي حسب زعمه الى تدمير معالم دينية واثرية في المنطقة وان حكومته لا تعمل على احباط هذه الجريمة على حد قوله. وقال المفتي اننا لا نسمح بأن يتدخل رئيس البلدية الاسرائيلي ولا لغيره ممن يحاولون اقحام انفسهم في مالا يعنيهم واضاف المفتي ان ما يجري من ترميمات في المسجد الاقصى وباحاته هي من الامور الضرورية لصيانة عمائر ذات حضارة عريقة وقديمة وبالتالي فإن ما تقوم به الاوقاف الاسلامية هو من ضمن صلاحياتها واختصاصاتها واشار الى ان هناك مكتباً متخصصاً ومتفرغاً لاعمار المسجد الاقصى المبارك الذي يحرص على المحافظة على الطابع الحضاري والاسلامي للمنطقة وما يقوم به المكتب المذكور هو حق من حقوقه المشروعة وهو مرتبط بدائرة الاوقاف ولا يأخذ اي تعليمات من السلطات الاسرائيلية. من جهته قال الحسيني ان ما تثيره اسرائيل حول اقامة مبنيين جديدين في ساحات المسجد الاقصى كلام عار عن الصحة واضاف هي مداعبات سياسية بين الاحزاب الاسرائيلية المختلفة لسنا طرفاً بها ونحن لا نقيم اي مساجد جديدة ومعلوم ان مساحة المسجد الاقصى محددة ولا مجال لزيادة هذه المساحة. وحذر الحسيني من مغبة اقحام المسجد الاقصى المبارك في اللعبة السياسية الاسرائيلية الداخلية وقال (هذا الامر خطير) . وزارة الاعلام الفلسطينية دعت من جهتها الى هبة جماهيرية كبيرة من خلال العمل الميداني على الارض لمنع المستوطنين من التوسع والتمدد الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية وبناء احياء استيطانية جديدة والعمل بكل ما اوتوا من قوة من اجل افساد الاحتفالات الاسرائيلية التي يقوم بها المستوطنون وبمباركة حكومة باراك ببناء شقق سكنية جديدة من خلال قطع الطرق عليهم ومنعهم من حرية التنقل. وقال خالد الخطيب مدير الصحافة بوزارة الاعلام والناطق الرسمي باسم اللجنة الوطنية والاسلامية للدفاع عن الاراضي وتعاون الاستيطان في قطاع غزة ان الهجمة الاستيطانية بمباركة الحكومة الاسرائيلية هي رسالة واضحة لشعبنا وللسلطة الفلسطينية بأن حكومة باراك ما زالت تتنكر لكل استحقاقات عملية السلام والالتزام بالتاريخ المحدد في هذا الشهر لتنفيذ المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار. وكانت الحكومة الاسرائيلية ممثلة بوزير الاسكان احتفلت امس في مستوطنة نتساريم رسمياً بتدشين حي استيطاني جديد يتكون من 25 وحدة سكنية جديدة واكد الوزير اسحق ليفي خلال الاحتفال ان وزارته ستواصل البناء في قطاع غزة والضفة الغربية وفقاً للخطة التي اعدت مسبقاً.