وجهت محكمة اردنية تهمة (الردة) عن الدين الاسلامي الى الشاعر موسى حوامده بسبب قصيدة شعرية له بعنوان (يوسف) اثارت جدلا واسعا في الاردن قبل عدة شهور حيث رأت بعض الاوساط انها تناقض ما جاء في القرآن الكريم عن النبي يوسف وهو ما نفاه الشاعر. ومثل حوامده امس الاول امام محكمة عمان الشرعية بناء على دعوى حركها الحق العام وجهت اليه تهمة (الخروج عن الدين الاسلامي) وطالبت بان يحكم عليه بالتفريق بينه وبين زوجته ومنعه من التصرف في كافة امواله وممتلكاته في حالة اصراره على الردة ورفض التوبة. وتستند الدعوى الى قصيدة (يوسف) غير المقفاة التي ضمنها حوامده في ديوانه (شجري اعلى) الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت. وصرح حوامده لفرانس برس (اوضحت للمحكمة انني مؤمن بالاسلام ولو لم اكن مؤمنا لما قمت باستعارة قصة النبي يوسف من القرآن لاسقطها على الواقع الحالي ولاعبر بها عن الرفض العربي لسيطرة العدو الصهيوني ولان تكون المرأة العربية مصدر اغراء لليهود) . واضاف الشاعر (اكدت للمحكمة انني لم ارتكب اي اساءة للاسلام تستوجب توبتي) . وفي حال ادانته, يواجه حوامده عقوبة تصل الى الحبس لمدة ثلاثة اشهر الا انه يمكنه استئناف الحكم. وتعقد المحكمة جلستها المقبلة غداً. ويقول حوامده في القصيدة ان زليخة زوجة فرعون (لم تر يوسف اصلا) الذي (يتوهم ان تعشقه الملكة, ويغالي في السرد, فيوهم اخوانه, ان المصريات يضاجعن الاسرائيليين, ويعشقن رجال الموساد, كفوا عن سرد القصة, فزليخة انقى من هذا اليوسف) . وبعد نشر القصيدة في الاردن في مطلع العام الجاري, تعرض حوامده لانتقادات شديدة من الاسلاميين الذين اتهموه بالردة وطالبوا باقامة الحد عليه في حال رفضه التوبة. غير ان الحكومة الاردنية حذرت في شهر مارس الماضي من مغبة اي اعتداء على الشاعر وشددت على انها الطرف الوحيد المنوط به تنفيذ القانون. وفي 24 من الشهر نفسه, قررت السلطات الاردنية مصادرة ديوان الشاعر واحالة الموضوع الى النائب العام لمزيد من التحقيقات. أ.ف.ب