دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان العراق الى مضاعفة جهوده لاعادة اسلحة كويتية تشمل مئات الصواريخ وناقلات جند مدرعة وطائرات مقاتلة سرقها خلال حرب الخليج معترفاً في تقرير رفعه الى مجلس الامن ويناقش بعد غد في مجلس الامن، بأن بغداد اعادت كمية مهمة من الممتلكات الكويتية المسروقة في وقت طالب العراق عنان بضرورة التدخل لرفع الحظر الدولي وتأجيل قرار لجنة التعويضات الدولية لمدة اسبوعين بشأن مطالبة الكويت بمبلغ 21.5 مليار دولار تعويضاً عن النفط الذي دمره العراق. واعترف عنان في تقرير رفعه الى مجلس الامن بان (العراق سلم كمية مهمة من الاملاك خلال فترة تسعة اعوام وخصوصا بين 1991-1994) . واضاف (لكن لا يزال هناك الكثير من الاملاك التي يفترض على العراق اعادتها الى الكويت) . واورد ملحق بالتقرير لائحة بالمعدات العسكرية التي تطالب بها الكويت وتضم ثماني طائرات ميراج اف ـ 1 وست دبابات ام ـ 84 والاف الصواريخ ارض ـ جو والمضادة للدبابات, 245 ناقلة جنود, 463 بطارية صواريخ سام. وهذا التقرير هو الثاني منذ 17 ديسمبر الماضي حين راجع مجلس الامن العقوبات على النظام العراقي وطلب من كوفي عنان تعيين منسق لمتابعة عودة 605 من المفقودين واعادة الاملاك التي تخص الكويت. وكان عنان عين في هذا المنصب السفير الروسي في واشنطن يولي فورونتسوف في 14 فبراير الماضي. وكتب كوفي عنان في التقرير (لن يمكن على الارجح الوصول ابدا الى نقطة يتم فيها التاكد بنسبة 100% من اعادة الممتلكات والوثائق التي صادرها العراق) . وتابع ان الكويت تعتبر انه من الضروري اعادة المحفوظات والتجهيزات العسكرية وكذلك القطع التي اخذت من المتاحف الوطنية والاسلامية في الكويت) . وجاء فى التقرير ان مبعوث عنان السابق الى العراق بركاش شاه قد اثار المسألة في ديسمبر 1998 مع المسئولين العراقيين خلال زيارته الى بغداد حينها وانه فى اشارة محددة بشأن المحفوظات الكويتية قال نائب رئيس وزراء العراق طارق عزيز ان هذه ليست مسألة رئيسية ويمكن تسويتها بسهولة فى هذا السياق. وقال عنان فى تقريره انه اثار المسألة مجددا فى 17 ابريل الماضى فى العاصمة الكوبية هافانا خلال حضوره قمة مجموعة الـ 77 مع وزير خارجية العراق محمد الصحاف والذى كرر موقف حكومته من ان هذه المسألة يجب ان تعالج بموجب قرار مجلس الامن الدولى رقم 687 وليس القرار الاخير ذو الصلة رقم 1284 والذى يرفض العراق قبوله. وكان فورنتسوف قد تسلم فى 17 مايو الماضى رسالة من البعثة الكويتية لدى الامم المتحدة تعلمه فيها بنوعية المحفوظات الكويتية التى تتضمن محفوظات وزارة الخارجية ومكاتب الديوان الاميرى ورئيس مجلس الوزراء والمؤسسات الحكومية المختلفة. واكدت رسالة البعثة الكويتية ان تلك المحفوظات شحنت داخل شاحنات عسكرية عراقية وتم نقلها الى العاصمة العراقية. من جهة اخرى قالت لجنة تعويضات متضرري حرب الخليج التابعة للامم المتحدة انها أرجأت لمدة أسبوعين قرارها بشأن مطالب الكويت بالحصول على 21.5 مليار دولار تعويضا عن النفط الذي دمره العراق. وجاء في بيان ان من المقرر ان يعيد مجلس ادارة لجنة التعويض التابعة للمنظمة الدولية دراسة مطالب الكويت يوم 30 يونيو الجاري. وهذا أكبر طلب تعويضات تتلقاه اللجنة حتى الان. وأفاد دبلوماسيون ومصادر من لجنة التعويضات ان خبراء مستقلين بحثوا المطالب الكويتية وأوصوا بتقديم 15.9 مليار دولار الى الكويت تعويضا عما خسرته من انتاج ومبيعات بنزين ومشتقاته. وقال المحامي جو سيلز وهو المتحدث باسم اللجنة بعد اجتماعات مغلقة استمرت ثلاثة أيام في جنيف (لم يستطع مجلس الادارة خلال هذه الجلسة الوصول الى اجماع بشأن هذه المسألة) . وأضاف (كانت هناك بعض التعليقات عن مسائل ذات طبيعة فنية ولكن لم تكن هذه هي المشكلة الرئيسية) . وأوضح دبلوماسيون ان روسيا حالت دون الوصول الى اجماع داخل مجلس ادارة لجنة التعويضات المؤلف من 15 دولة هي نفس الدول أعضاء مجلس الامن الدولي. وأضافوا ان مسئولي العراق ظلوا يضغطون طوال أسابيع لتأجيل بحث مطالب الكويت. وقال دبلوماسيون ان فرنسا شاركت روسيا في البداية في المطالبة بتأجيل بحث المسألة ولكن الوفد الروسي كان الوحيد الذي تمسك بموقفه حتى النهاية. وقال دبلوماسي (انهم الروس بشكل أساسي الان) . وقال مبعوث اخر (أثناء الاجتماع كانت هناك دولة واحدة تعترض.. هي روسيا. نحن على ثقة معقولة ان باستطاعتنا العودة الى المسار والوصول لقرار بالاجماع خلال أسبوعين. والا فاننا سنجرى تصويتا) . وتقول السلطات الكويتية ان قوات الاحتلال العراقي لغمت آبار النفط الكويتية في اطار خطة مدروسة لتدمير الامارة على أكبر عدد ممكن من المستويات قبل ان تطردها قوات دولية قادتها الولايات المتحدة في حرب الخليج عام 1991. على صعيد متصل كتبت صحيفة (العراق) الناطقة باسم حزب البعث العراقي الحاكم انها توجه (رسالة الى الامين العام تحمله المسئولية المباشرة قانونا واخلاقيا بالعمل على وقف التدهور الحاصل في الحالة الانسانية للاطفال والنساء في العراق جراء استمرار الحصار الظالم المفروض عليه) . وتابعت الصحيفة (لايجوز لعنان بعد الان ان يحصر جهوده في تخفيف اثار الحصار من خلال مذكرة التفاهم (برنامج النفط مقابل الغذاء) التي اثبتت قصورها بشهادة المسئولين الدوليين عنها) . واضافت (وهي ايضا دعوة له حتى لا ينضم الى جوقة الداعين الى امتثال العراق لما يسمى بالقرارات الدولية لانه يعرف شخصيا ان العراق قد امتثل بما يكفي ويزيد (لهذه القررات)) . الوكالات