اعتكف الفريق بشار الاسد وافراد اسرته في منزل العائلة بقرية القرداحة لتقبل العزاء بوفاة والده الرئيس الراحل حافظ الاسد ثلاثة ايام والى حين انعقاد المؤتمر القطري لحزب البعث الحاكم وانعقدت لقاءاته الرسمية هناك على الرئيس المؤقت عبد الحليم خدام ووزراء لبنانيين. وبعد يوم حزين جرت خلاله مراسم تشييع الرئيس السوري الراحل بقيت مظاهر الحداد مخيمة على القرداحة مسقط رأسه التي ووري جثمانه الثرى فيها حيث بدأ الفريق بشار الاسد وافراد عائلته استقبال المعزين من بعض المسئولين واهالي القرية في منزل العائلة الذي اصطف امامه مجموعة الاهالي. وخارج أسوار المقبرة تجمعت الحشود ايضا للصلاة بالتتابع على روح فقيد سوريا الكبير حيث سمح لكل منهم بضع دقائق لاداء الصلاة وقراءة آيات من القرآن على روحه. ولم يجر الفريق بشار الاسد ايا من اللقاءات الرسمية سوى لقاء مع الرئيس المؤقت عبد الحليم خدام ووزراء في الحكومة اللبنانية حيث تقتضي التقاليد الاسلامية تقبل العزاء لثلاثة ايام ما يعني انه سيظل بعيدا عن الاضواء الى يوم السبت وهو موعد عقد المؤتمر القطري لحزب البعث الحاكم المقرر ان يتم فيه انتخاب بشار امينا عاما للحزب وهو المنصب الذي كان يتقلده والده الراحل. واتخذت اجراءات امن مشددة واقيمت الحواجز العسكرية في القرداحة وتحديدا في المنطقة المحيطة بمنزل عائلة الاسد الذي اصطفت في باحته المقاعد لاستقبال المعزين. قال احمد نواعيه الذي كان يقف في انتظار قراءة الفاتحة امام ضريح الرئيس الراحل (جئت لأترحم على روحه .. انه هناك الآن الى جوار ربه وهو يستحق الراحة) . وقال المدرس السابق حافظ الشروني (69 عاما) الذي كان زميل دراسة للرئيس الراحل, وفاته كانت مأساة قومية والقرداحة فخورة بابنها البار والكبير الذي ظل وفيا لاصدقائه وبلده ولمثله العليا .. سنفتقده جميعا. اما المذيع الشهير مروان شيكو عضو مجلس الشعب فقد انهار باكيا خلال اداء الصلاة على جثمان الرئيس الراحل امس الاول في مسجد ناعسة بالقرداحة وقال بأعلى صوته المتهدج (ستبقى في قلوبنا الى الابد .. لم لا تحدثنا .. نعلم انك تسمعنا الآن) .
