عقد الزعيم الاسلامي السوداني الامين العام (المجمد) لحزب المؤتمر الوطني الحاكم الدكتور حسن الترابي, اجتماعا مطولا ضم قرابة الالف من القيادات الموالية له, استمر حتى فجر امس, في خطوة اعتبرها مراقبون هنا احدى نذر المواجهة الشاملة التي قد تقضي الى انفصال الترابي ومجموعته عن حزب المؤتمر. وعقد الاجتماع الذي استمر لنحو ست ساعات بمنزل نائب الترابي, الدكتور علي الحاج محمد. وقال الترابي لمؤيديه من الكوادر الوسيطة ان الايام القليلة المقبلة ستشهد اعلان الموقف الرسمي للامانة العامة (المجمدة) حيال ما يحدث من انتهاكات للدستور والنظام الاساسي, للحزب الحكام, ومضى الترابي الذي تحدث مطولا للقيادات القادمة من ولاية الجزيرة وولاية الخرطوم, اكثر الولايات تأثيرا على مجريات الاحداث في السودان, مستعرضا مدى التجاوب الذي وجدته (الامانة العامة) لكل مواقفها من قواعد الحزب الحاكم. وشدد الترابي على ان قواعد الحركة الاسلامية لن تسمح بأي تسوية للمشروع الاسلامي, وخاطب الاجتماع كذلك الدكتور على الحاج مجددا اتهاماته لرئيس مجلس الشورى بالانحياز للجناج الحكومي ونفى نفيا قاطعا ان تكون الامانة العامة قد وافقت على اجتماع هيئة الشورى الذي اعلن الترابي مقاطعته والمحدد في السادس والعشرين من الشهر الجاري, واردف مساعد الترابي قائلا ان الاعلان لهذا الاجتماع تم على الرغم من اعتراض من نائب رئيس المجلس ومقرر المجلس الذي تقدم باستقالته, واضاف علي الحاج ان هناك العديد من القضايا كانت تحتاج الى توضيح قبل اعلان موعد اجتماع الشورى. الى ذلك هاجم عدد من المتحدثين في الاجتماع تجميد الامانة العام للمؤتمر الوطني الذي اصدره رئيس الجمهورية واكد المتحدثون الذين يمثلون الطلاب والمرأة والفئات المختلفة الاخرى تمسكهم بشرعية وضعية الترابي كقائد تنفيذي وروحي للحركة الاسلامية والمؤتمر الوطني. وابلغو الترابي جاهزيتهم لتنفيذ كل ما يأمر به. الى ذلك وفي خطوات تندرج في اطار الفعل ورد الفعل اعلن الامين العام المكلف للمؤتمر الوطني بولاية الخرطوم عبدالله بدري المساند لرئيس الجمهورية اسماء الامانة العامة للمؤتمر بالولاية كرد على الاعلان السابق لاسماء الامانة العامة الموالية للدكتور الترابي حيث اختار عثمان جاد الرب نائبا للامين وعلي عبدالله يعقوب امينا للقطاع السياسي ود.محمد مندور المصري وزير الشئون الاجتماعية بولاية الخرطوم امينا للقطاع الاجتماعي ود.التجاني حسين امينا للقطاع الثقافي ود.عابدين محمد علي امينا لقطاع القوى الشعبية ووزير الشئون الاقتصادية بالولاية د.اسماعيل مكي امينا للقطاع الاقتصادي وتم اسناد امانة الجنوب لمايكل ماريو وسيتم اختيار امينة المرأة في وقت لاحق واكد بدري في حديث نشرته (الصحافة) امس ان الاسماء قد اجيزت باجماع الهيئة القيادية في اجتماع عقد قبل يومين وكشف بدري عن ترتيبات تجرى الان لعقد اجتماع مجلس شورى ولاية الخرطوم في غضون الايام المقبلة. الخرطوم ـ عثمان فضل الله