تحلق الاردنيون حول شاشات التلفزيون لمشاهدة مراسم تشييع جنازة الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد وقد غلبت مشاعر الحزن والاسى على الكثير منهم لوفاة زعيم أسطوري آخر بمنطقة الشرق الاوسط فيما تذكر آخرون نظرة الوداع الاخيرة التي ألقاها الاسد على ملكهم حسين العام الماضي. ويصف الجميع في الاردن على المستويين الرسمي والشعبي, وفاة الاسد الذي حكم بلاده 30 عاما بأنها خسارة كبيرة. وشأنه شأن الملك حسين الذي توفي بمرض السرطان في العام الماضي, حقق الزعيم السوري لبلاده الاستقرار على مدى ثلاثة عقود. وقال أشرف وهو شاب يمتلك سوبر ماركت: ( يبدو أن لعنة حلت بهذا الجزء من العالم حيث يذهب أفضل زعمائها الواحد تلو الاخر) . وقال حمدي وهو مقاول شاب: (هذا وقت هام ومحزن بالنسبة للشرق الاوسط لقد عشنا نرى أن سوريا هي الاسد كما كنا نرى أن الاردن هي الملك حسين ولكن موتهما جعلنا نعرف أن الدول تعيش بعد موت قادتها. لقد جعلوا بلدانهم قوية ويجب علينا مواصلة البناء) . وأضاف قائلا: (نحمد الله أنهم تركوا وراءهم خلفاء قادرين) . ويصف الكثير من المحللين الغربيين بشار البالغ من العمر 34 عاما بأنه (غير معروف) و (تنقصه التجربة) . وكان هذا هو نفس الحال بالنسبة لملك الاردن عبد الله عندما عينه والده وهو يحتضر وليا للعهد في العام الماضي. وقال مسئول طلب عدم ذكر اسمه: (لقد أثبت جلالة الملك عبد الله أنهم على خطأ وإنني على يقين من أن بشار سيفعل ذلك أيضا) . ومضى المسئول قائلا: (إنه عصر جديد وعهد جديد وأولاد القادة لديهم القدرة وتم إعدادهم للتعامل مع تقلبات الزمن. إننا ندخل عصر الثورة التكنولوجية واقتصاديات السوق الحرة والشباب يتحدثون هذه اللغة وسيستطيعون وضع بلادهم على خريطة النظام الدولي الجديد) . ومن جانب آخر, أبرزت الصحف الاردنية تأييد الاردن والملك عبد الله لبشار وحزنهم على وفاة الاسد التي وصفوها بأنها (خسارة كبيرة للامة العربية) . وقد نقل التلفزيون الاردني مراسم تشييع جنازة الاسد على الهواء مباشرة. د.ب.أ