تصافح زعيما شبه الجزيرة الكورية لأول مرة امس وتشابكت ايديهما وهما يشقان داخل سيارة ليموزين صفوف الآلاف من الجماهير التي اصطفت على جانبي الطريق في بيونج يانج معربين عن فرحتهم بأول قمة تجمع رئيسي كوريا الشمالية كيم يونج ايل ونظيره الكوري الجنوبي كيم داي جونج. واتفق الزعيمان في اول اجتماع لهما على اجراء مناقشة صريحة للقضايا المعلقة بين الشطرين خلال القمة التاريخية التي تستمر ثلاثة ايام. واستقبل الرئيس الكوري الشمالي في مطار بيونجيانج صباح امس نظيره الكوري الجنوبي وتصافح الرجلان امام كاميرات التلفزة الموجودة في المكان. وهذا اللقاء الاول بين رئيسي الكوريتين اللذين بدآ لاحقاً اعمال اول قمة بينهما في التاريخ. وهذا ايضا اول ظهور علني نادر للرئيس الكوري الشمالي. وقد شوهد الرئيسان يتبادلان بعض الكلمات قبل ان يقدم الرئيس كيم يونج ايل اعضاء الوفد المرافق له للرئيس كيم داي يونج. ونقلت اقنية التلفزة الكورية الجنوبية مشاهد الاف المتظاهرين المحتشدين في مطار العاصمة الكورية الشمالية وهم يهتفون باسم (كيم يونج ايل) ويرفعون باقات الزهور الاصطناعية. وعرض التلفزيون لقطات للزعيمين وقد بدا عليهما الاسترخاء وهما يتحدثان عن الاحوال الجوية قبل التحرك لبدء القمة وراء ابواب مغلقة في قصر الضيافة بالعاصمة الكورية الشمالية. وتوجه الزعيمان معا الى القصر وسط هتاف الاف الكوريين الشماليين الذين اصطفوا في الشوارع معربين عن فرحتهم باول قمة بين البلدين اللذين ما زالا في حالة حرب من الناحية الفنية. وذكرت وسائل الاعلام في بيونج يانج في وقت لاحق ان الرئيسين اتفقا على بذل جهود مشتركة لانجاح القمة التاريخية. واكد كيم جونج ايل لنظيره خلال لقائهما في قصر الضيافة (نحن جميعا ننتمي الى شعب تشوسان الكوري نفسه. ان الثالث عشر من يونيو سيشكل محطة تاريخية مهمة) . وقال (تركنا سابقة جيدة ستشكل في المستقبل مرجعية لحل كافة المشكلات العالقة) . وقال كيم داي جونج انه اتفق مع رئيس كوريا الشمالية على بذل الجانبين جهودا لضمان نجاح اجتماعهما الثاني اليوم الاربعاء. وكان الرئيس الكوري الجنوبي أكد في بيان وزع لدى وصوله صباحا الى المقر الذي سيقيم فيه خلال الايام الثلاثة لزيارته التاريخية الى كوريا الشمالية (جئت الى بيونجيانج لقيادة جهود اقرار السلام والتعاون والتوحيد) . واضاف (سابذل قصارى جهدي مع الرئيس كيم جونج ايل من اجل ضمان ان يعيش جميع الكوريين في الجنوب والشمال في سلام ويعيشوا حياة افضل) . ويرافق الرئيس الجنوبي وفد يضم 180 شخصاً وثلاثة وزراء وخمسين صحافياً وكان الرئيس الجنوبي قد صرح للصحفيين قبيل مغادرته سيئول بأنه سيكون صريحا ومنفتحا في محادثاته مع الرئيس جونج. وقلل الرئيس يونج من نتائج القمة لكنه اعرب عن أمله فى التوصل الى اتفاقية لحل القضايا العالقة بين البلدين خلال الاشهر المقبلة. وقال رئيس كوريا الجنوبية آمل ان تكون تلك الزيارة فرصة لازالة تهديدات الحرب وانهاء الحرب الباردة القائمة في شبه الجزيرة الكورية ليصبح بامكان 70 مليون مواطن في البلدين العيش بسلام. ويخيم توتر سياسي على العلاقة بين البلدين على الرغم من الهدنة التي بينهما في اعقاب الحرب التي قاتلت فيها القوات الكورية الجنوبية بقيادة الولايات المتحدة ضد القوات الشمالية بمساندة من القوات الصينية والسوفييتية والتي ادت الى انقسام شبه الجزيرة. وكان البلدان قد اتفقا على عقد قمة بينهما عام 1994 الا انها تأجلت بسبب وفاة الرئيس الكوري الشمالي السابق كيم ايل سونج. وتأمل كوريا الجنوبية ان تسفر القمة عن حل لمشكلة الاسر الكورية التى فرقها الانقسام والحصول على مبادرة حسن نيات من بيونج يانج مقابل اعادة بناء اقتصاد كوريا الشمالية المنهار. وتعتمد كوريا الشمالية التي واجهت مجاعة شديدة في نهاية التسعينيات على المساعدات الغذائية من اعدائها التقليديين وهم كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة. وفي اول رد فعل خارجي اشادت الصين بقمة الكوريتين وابدت (ترحيبها ودعمها) لحدث تأمل ان يؤدي لتحسين العلاقات وتعزيز السلام في شبهة الجزيرة الكورية. وقال جو بانج زاو المتحدث باسم الخارجية الصينية (نأمل ان يثمر هذا الاجتماع عن نتائج ايجابية علي طريق استمرار تحسن العلاقات بين الشمال والجنوب ولصون السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية) . واضاف في مؤتمر صحفي (انه حدث كبير وامر جيد لتطوير الاوضاع في شبه الجزيرة الكورية) . الوكالات
