أفادت وزارة الخارجية الفرنسية أمس ان حضور الرئيس الفرنسي جاك شيراك مراسم تشييع الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد يشكل دعما (للخيار الاستراتيجي) الذي اعتمدته سوريا لصالح السلام. لكن الصحافة ومنظمات حقوق الانسان انتقدت بشدة مشاركة شيراك, الذي كان الوحيد من رؤساء الدول الغربية الذي يحضر مراسم التشييع, بسبب مزاعم انتهاكات لحقوق الانسان في سوريا. وقال مساعد الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرانسوا ريفاسو (كما تعلمون ان المهم بالنسبة الينا هو التنويه بان سوريا اعتمدت خيار السلام الاستراتيجي منذ مؤتمر مدريد عام 1991) . واضاف ان (وجود رئيس الجمهورية ويرافقه هوبير فيدرين في دمشق يهدف الى التعبير عن التزام فرنسا بعملية السلام في وقت حاسم بالنسبة للمنطقة غداة الانسحاب الاسرائيلي) من جنوب لبنان. وتابع (انه في وقت يجتمع فيه رؤساء دول وحكومات الدول العربية في دمشق للاشادة بذكرى احدهم, رغبت فرنسا في المشاركة في هذا التجمع واظهار دعمها للخيار الذي اعتمدته سوريا من اجل السلام من حضورها) . وشدد الناطق على موقف سوريا الذي لا يمكن تجاهله في عملية السلام. وقال (نريد سلاما شاملا يتناول كل مسارات عملية السلام, وذلك لن يتم بدون سوريا) . وكان فيدرين اكد قبل ساعات من التوجه الى دمشق ان (سوريا تشكل عنصرا اساسيا في هذا السلام الذي نسعى اليه) . أ.ف.ب