تابع دروز الجولان امس مراسيم التشييع الشعبي والرسمي لجنازة الرئيس السوري حافظ الاسد عبر شاشات التلفزيون, اثر رفض اسرائيل السماح لبعضهم بحضورها, والاكتفاء بتمثيلهم بوفد يصل دمشق لاحقاً في حين اتشحت المرتفعات السورية المحتلة بالسواد حداداً. وامتنع دروز الهضبة التي استولت عليها اسرائيل من سوريا عام 1976 عن خطتهم بارسال وفد يضم 170 ممثلا عنهم لحضور جنازة الرئيس الاسد بعدما رفضت اسرائيل السماح لكل افراد القائمة بعبور الحدود الى سوريا. قال سليمان المقت احد قادة الدروز (اما ان يذهب الوفد باكمله او لا يذهب احد) . وقالت متحدثة باسم وزارة الداخلية ان اسرائيل رفضت منح 63 من اصل 170 متقدما تصاريح لعبور الحدود. واضافت (لم يمنحوا التصاريح لاسباب امنية) . وبدت شوارع قرى الجولان المغطاة بصور الرئيس الاسد مهجورة. وجلس الدروز امام شاشات التليفزيون يشاهدون مواراة جثمان (ليث دمشق) التراب. واعلن اعضاء في الوفد لوكالة (فرانس برس) ان الوفد الذي حصل على جميع الاذون الضرورية لعبور خط وقف اطلاق النار الاسرائيلي السوري فضل الانتظار بضعة ايام. وامس اعلن الوفد انه لن يتوجه الى دمشق تضامنا مع مئات الدروز الذين لم يحصلوا على اذن بالسفر الى سوريا. واعلن حوالى 18 الفا من اهالي الجولان السوري المحتل الاحد الحداد اربعين يوما على وفاة الرئيس حافظ الاسد. وعلقوا نشاطاتهم امس حيث كانت الشوارع مقفرة ولم تفتح المحال التجارية ابوابها ولا المدارس كما افاد مراسل وكالة (فرانس برس) . وقال يوسف طربيه (44 عاما) وهو عامل بناء من مجدل شمس (هنا كان الجميع يحب الاسد. ومنذ عقود لم يكن له مثيل بين القادة العرب. لقد كان هادئا ومواقفه كانت حازمة وعادلة) . واضاف (سنفتقده كثيرا لانه كان رئيسنا وكان يمثلنا. ان الجولان جزء من سوريا واننا سوريون) . ورفعت في البلدة صور للرئيس الراحل ووضعت باقة زهر عند تمثال بطل الثورة السورية سلطان باشا الاطرش ضد الانتداب الفرنسي في العشرينيات. واصبح هذا التمثال الذي نصب في وسط مجدل شمس رمزا لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي منذ احتلال هضبة الجولان السورية خلال حرب يونيو 1967. وبقي السكان السوريون الدروز الذين يشكلون اقلية في هضبة الجولان في قراهم في حين غادرها الاخرون. وعلى شرفة وقفت امرأة ترتدي اللباس التقليدي الدرزي: ثوب اسود ووشاح ابيض على رأسها, تبكي بصمت وهي تشاهد صور الجنازة التي يبثها التلفزيون السوري. أ.ف.ب, رويترز