بعد ان كان أيد الابقاء على سلاح المقاومة اللبنانية في حديث صحافي قبل اسبوع من رحيل والده ابلغ بشار الاسد نجل الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد الرئيس الامريكي بيل كلينتون انه سيحذو حذو والده في السعي لتحقيق سلام عادل وشامل في الشرق الاوسط, فيما اعرب عن استعداده للحوار مع بشار كخليفة مرتقب لوالده. وقال مصدر رسمي ان كلينتون اتصل هاتفيا ببشار ليبلغه تعازيه في وفاة والده الرئيس حافظ الاسد. واضاف المصدر ان كلينتون قال ايضا انه سيواصل العمل من اجل تحقيق سلام عادل وشامل في الشرق الاوسط. وقال المسئول ان (الرئيس كلينتون اعرب عن استعداده لبذل اي جهد ممكن تكريما لذكرى الرئيس الاسد ومن اجل تحقيق سلام عادل وشامل في الشرق الاوسط) . وابلغ كلينتون بشار انه حاول مع الرئيس الراحل تحقيق سلام في المنطقة. وكانت وكالة الانباء السورية الرسمية ذكرت ان الرئيس الامريكي بعث أمس الأول ببرقية عزاء الى بشار الاسد. ونقلت الوكالة عن كلينتون قوله في البرقية انه سيتذكر دائما الرئيس الاسد باعجاب واحترام شديدين. واضافت ان كلينتون عبر عن عزمه على بذل كل جهد ممكن لتخليد ذكرى حافظ الاسد ولتحقيق سلام عادل وشامل في الشرق الاوسط. كبير موظفي البيت الابيض جون بودستا قال من جهته ان كلينتون مستعد للحوار مع بشار الاسد في الوقت المناسب. وقال بوديستا في حديث مع شبكة (سي ان ان) الاخبارية ان الرئيس الامريكي يتطلع الى البدء في حوار مع بشار الاسد في حال استلام الاخير مقاليد الحكم في سوريا. واضاف بوديستا (انه في الوقت الراهن باعتقادي انه من المناسب ان تذهب وزير الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت الى هناك للمشاركة في تشييع الرئيس الراحل.. أظن ان ذلك يعبر عن احترام كبير فهي (اولبرايت) ممثلتنا الدبلوماسية في العالم) . واشار بوديستا الى ان الولايات المتحدة تتطلع الى تمسك سوريا بالخيار الاستراتيجي الذي اعلنه الرئيس الراحل وهو السعي الى تحقيق سلام عادل وشامل في الشرق الاوسط. ولدى سؤاله عن تأثير التغيير في سوريا على مسار مفاوضات السلام المجمدة مع اسرائيل قال بوديستا ان الامور تحتاج لبعض الوقت لجلاء الصورة غير انه اضاف ان الولايات المتحدة الامريكية ستستمر في السعي لتحقيق السلام في المنطقة. واعرب عن امله في ان يكون بالامكان تحقق تقدم في عملية السلام. واشار بوديستا الى ان الولايات المتحدة الامريكية اختلفت بشدة مع بعض طروحات الرئيس السوري الراحل غير انه اضاف ان الولايات المتحدة لطالما احترمت صراحته ووضوحه والتزامه التام بتعهداته. وفي مقابلة اخرى قال وزير الخارجية الامريكية الأسبق هنري كيسنجر انه يؤيد قرار ارسال اولبرايت الى سوريا لحضور مراسم التشييع بدلا من الرئيس كلينتون. وادعى كيسنجر انه نظرا لكون سوريا من الدول المدرجة على قائمة الدول الراعية للارهاب ونظرا لكونها مفاوضا صعبا فانني اعتقد انه من الملائم ارسال اولبرايت بدلا من الرئيس. واعرب كيسنجر عن اعتقاده بان الرئيس الاسد كان في طريقه الى التوقيع على اتفاق سلام في المدى القريب الا انه كان يسير على هذا الطريق بأسلوبه وحنكته الخاصة. واعرب كيسنجر عن تشكيكه في ان يكون بشار الاسد بشجاعة وحنكة والده في المناورة. وكان بشار أكد في حديث مطول نشرته أمس صحيفة (الشرق الاوسط) السعودية التي تصدر في لندن ان حزب الله الذي نفذ غالبية عمليات المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي في جنوب لبنان لن (يرمي سلاحه) بعد انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان في 24 مايو لان الخطر الاسرائيلي يبقى ما لم تنجز تسوية شاملة. ولفت بشار الاسد الى ان (حزب الله طليعة المقاومة لكنه حزب سياسي ايضا لديه نواب في البرلمان اللبناني ومن الطبيعي ان يتابع ممارسة دوره السياسي في هذا الاطار بعد اتمام الانسحاب الكامل) . واضاف: (الا ان ذلك لا يعني رمي السلاح فالانسحاب حل لمشكلة, مشكلة الاحتلال الاسرائيلي للبنان) معتبرا أن ذلك لا ينفي احتمال وجود خطر دائم على لبنان من قبل اسرائيل (في ظل عدم الانتقال الى المراحل الاساسية التالية في الصراع العربي الاسرائيلي وهي العملية السلمية وما تتضمنه من مفاوضات والتسوية السلمية وما تشمله من حل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وعودتهم الى ديارهم ومن ثم السلام العادل والشامل بين العرب واسرائيل) . وقال المرشح للرئاسة السورية في الحديث الذي جرى قبل (نحو اسبوع) على وفاة والده (حين ترى السلطة الشرعية اللبنانية ان الظروف باتت ملائمة لكي يستمر لبنان معافى من خلال قواه الذاتية وتعلم سوريا بذلك عندها ستقوم القوات السورية بالعودة الى مواقعها الاساسية في سوريا) . وردا على سؤال هل يجرؤ مسئول لبناني على الطلب من سوريا سحب قواتها اشارت الصحيفة الى ان بشار رد بهدوء (على ما قد يحمله السؤال من استفزاز) قائلا (هذا الكلام غير صحيح) . واضاف: (الرئيس لحود (اميل) رجل وطني ويقدر مصالح بلده قبل كل شيء وهو قادر على اتخاذ اي قرار يجده ملائما لبلده ونحن ندعمه في اي قرار يتخذه لمصلحة لبنان) . الوكالات