دعا بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس اغناطيوس الرابع هزيم الى تحقيق الديمقراطية والانفتاح في سوريا وعدم الخوف مشيدا بالانجازات التي قدمها الرئيس الراحل حافظ الاسد.وقال البطريرك لوكالة فرانس برس ان (هاجس المواطنية في سوريا، يطغى على كل ما عداه وليس هناك اي شعور اقلوي) يدفع بالمجموعات الطائفية الى التهافت على تحقيق مكاسب فئوية. واكد ان (سوريا ليست مدعوة لان تكون مكبوتة على الاطلاق ونصبو الى تحقيق الديمقراطية الفعلية لان الانسان من دون حرية ليس انسانا) . واضاف الزعيم الروحي لأكبر الطوائف المسيحية المشرقية انه (لا يجب ان تكون هناك وصاية على الشعب السوري فالاختلاف طبيعي والتنوع كذلك والاجتماع يكون بالوفاق) . ورأى هزيم ان انسان (شرق المتوسط لا مثيل له على الاطلاق) من حيث تميزه بتنوعه (الفكري والحضاري والتاريخي) . واوضح ان (الانسان الذي يخاف من الرأي الآخر يكون قاصرا ولا رأي له فالانسان ليس اخلاقيا الا بمقدار ما هو حر) . واشار البطريرك الى ان العلاقة مع الرئيس الاسد كانت قائمة على اساس الاحترام والمواطنية والتوجهات الوطنية مؤكدا (تمتع المسيحيين بالحقوق ذاتها تماما كالطائفة الاسلامية) . يشار الى ان المسيحيين في سوريا يشكلون ما نسبته 13% من السكان البالغ عددهم 17 مليون نسمة بينهم حوالى مليون من الطائفة الارثوذكسية يتركز معظمهم في منطقة وادي النصارى في الشمال الغربي اضافة الى العاصمة دمشق وريف دمشق. وقال هزيم ان الاسد كان منزعجا من الاقتتال الطائفي في لبنان وكان مؤمنا بان الطوائف في سوريا بعيدة عن هذه الاتجاهات. واشاد البطريرك بالاسد الذي سمح له بالدخول الى سوريا بعد ان كان ممنوعا من ذلك (لاسباب اجهلها) عام 1962 عندما نصب مطرانا على ابرشية اللاذقية ولم يتمكن من الالتحاق باسقفيته الا بعد وصول الاسد الى السلطة عام 1970. واكد علاقته الشخصية القديمة بالراحل, مشيرا الى ان الاسد كان (صادقا جدا معي بسبب العلاقات الخاصة التي كانت تربط بيننا فهو يعرف بأنني انتمي الى طائفة ذات ماض عريق ولاحظت سعة اطلاعه على دقائق الامور) . واكد هزيم اقامة الصلوات في الكنائس من اجل راحة نفس الاسد الذي (عمل مدة 30 عاما ولم يكتف بالكلام فقط) , مشيرا الى ان لا (خوف علينا لأن الله سيبعث أحدا ليقود هذا الشعب) . وردا على سؤال لـ (فرانس برس) عما اذا كان على علاقة بالفريق بشار الأسد, قال البطريرك انه كان على علاقة جيدة مع شقيقه الراحل باسل الذي قضى في حادث سير عام 1994. أ.ف.ب