اطلق وزيرا التربية محمد يوسف بيضون والاقتصاد ناصر السعيدي مشروع شبكة المدارس (سكول نت) الذي يربط 24 ثانوية رسمية, بواقع اربع ثانويات لكل محافظة (بيروت, الشمال, البقاع, جبل لبنان, الجنوب, والنبطية), بوزارة التربية الوطنية عبر وسائل اتصال هاتفية, مع مدخل الى شبكة الانترنت. وقد اوضح بيضون والسعيدي ورئيسة لجنة التربية النيابية النائبة بهية الحريري لـ (البيان) اهمية ذلك المشروع الذي سيتم تعميمه لاحقا على مدارس لبنان الرسمية والخاصة كافة. السعيدي يعلن وزير الاقتصاد انه تم التخطيط لهذا المشروع في اطار خطة معلوماتية تهدف الى اجراء اصلاحات تكنو ـ مجتمعية / اقتصادية في البلد. واعتبر ان مشروع شبكة المدارس (حين يأخذ طريقه الى التطبيق الصحيح سوف يشكل احد الاعمدة الاساسية في بناء المجتمع المعلوماتي في لبنان) واضاف ما نريده من خلال مشروع شبكة المدارس هو , رغم تعقيدات التكنولوجيا, اغناء التعاون بين مختلف اجزاء ومنظومات القطاع التعليمي بين المدارس والاساتذة والطلاب. *وحول ما اذا كان للمشروع اهداف اخرى؟ يعدد السعيدي سبعة منها بقوله: ـ تزويد الطلاب المواد التعليمية بطريقة سهلة وميسرة. ـ نشر المواد التعليمية وطرق التعليم في ما يشبه المدرسة الافتراضية الكبيرة. ـ تشجيع الحوار التعليمي والاكاديمي عبر تأمين منتديات الحوار الالكترونية للطلاب والاساتذة. ـ نشر الوعي المعلوماتي في اوساط التلامذة بغض النظر عن مناطق سكنهم. ـ ردم الهوة التي نشأت بين المدارس التي تملك وتلك التي لا تملك موارد تعليمية كافية. ـ تشجيع التفوق العلمي بين التلامذة عبر نشر ابحاث الطلاب على الانترنت. ـ مشاركة اهالي الطلاب في متابعة ومراقبة ابنائهم الطلبة. * هل من توصيات يجب التقيد بها قبل تعميم مشروع (سكول نت) ؟ ـ السعيدي: هناك توصيات عدة يمكن حصر الابرز منها في اربع هي: اولا: العمل على انشاء شبكة انترنت في كل مدرسة من شأنها ربط صفوف التعليم بالاقسام الداخلية وبشبكة الانترنت. ثانيا: انشاء مختبر معلوماتي في كل مدرسة وتجهيزه بالوسائل المطلوبة لتنمية الطالب معلوماتيا. ثالثا: ربط شبكة المدارس المعلوماتية المحلية بمثيلاتها في الدول الاخرى واهمها شبكة وورلد لينك التابعة للبنك الدولي للانشاء والتعمير وشبكة المدارس الكندية التي اثبتت نجاحها في هذا المجال, بالاضافة الى شبكة المدارس الالكترونية الاوروبية وذلك من اجل تعزيز تبادل المعلومات والمعرفة والخبرات في هذا المجال. رابعا: تشجيع المدارس اللبنانية على انشاء مسابقة سنوية لافضل انتاج معلوماتي على مستوى طلاب المحافظات ومسابقة موحدة على مستوى طلاب لبنان. وقال ان مجلس الوزراء قد وافق انشاء الجامعة المفتوحة في لبنان. بيضون بدوره, تحدث بيضون عن المشروع: (لان كان طموحنا في هذا المضمار يتجاوز امكاناتنا, ومع ادراكنا ان عملية الانماء في اعادة البناء يجب ان تشمل مختلف القطاعات والادارات والمؤسسات ليكون الانماء متكاملا ومتوازيا, فاننا سنعمل بثبات على توسيع هذا المشروع ليشمل في المستقبل القريب, مختلف مؤسسات التعليم الرسمي في لبنان مع تأمين البرامج التشغيلية له والتدريب علي استعماله) . واوضح ان اهداف المشروع تتلخص بالآتي: تأمين الوصول الى مصادر المعلومات عبر الانترنت للتلاميذ والاساتذة على السواء. والوصول الى مصادر المعلومات بهذا الاسلوب ومن خلال الـ CD-CROM التعليمي ايضا, ستتأمن لنا المعلومات التي تشمل الاشكال الملونة, والاصوات الى جانب النصوص. كذلك تأمين موقع خاص بوزارة التربية الوطنية والشباب والرياضة على الانترنت, وعبر صفحات هذا الموقع سيحصل كل شخص وفي اي بلد كان, على ما يحتاجه من معلومات خدماتية لدى هذه الوزارة. وسوف نعمل باستمرار على توسيع هذا الموقع وتطويره, ليشمل توفير كل المعلومات المتعلقة بنشاطات الوزارة والتي تهم المواطنين العاديين والباحثين. الحريري اما النائبة الحريري فاعتبرت ان : اطلاق مشروع شبكة المدارس لربط 24 ثانوية رسمية بوزارة التربية وشبكة الانترنت خطوة ضرورية لانها تشكل بداية لوضع المدارس الرسمية على طريق الانفتاح على العالم الواسع عبر القرية الكونية, خصوصا ان المدارس الخاصة كانت قد التحقت بهذه التطورات التكنولوجية والتربوية منذ سنوات. وقالت: ان اطلاق المشروع يمنع الطبقة التربوية التي يمكن ان تحصل بين المدرسة الخاصة والمدرسة الرسمية, خصوصا وان هذه المدارس بدأت تستعيد عافيتها والدليل اقبال الطلاب عليها والنتائج التي تحققها. ورأت الحرير ان التكنولوجيا دخلت في حياتنا اليومية, وان اطلاق المشروع هو خطوة لكي يعم في السنوات المقبلة جميع مدارس لبنان, فادخال المكننة الى ادارات المدارس امر ضروري لاعطاء المعلومات للادارة المركزية, ولكن المهم ايضا هو تطوير العنصر البشري كي يستعمل هذه التكنولوجيا, فالمناهج التربوية الجديدة متطورة جدا, الا ان المشاكل التي تعاني منها تتشكل في غياب الدورات التدريبية المستمرة لافراد الهيئة التعليمية, علما ان التكنولوجيا تساعد في التدريب. اما المشكلة الاخرى بنظر النائبة الحريري فهي في تأليف الكتب لتنفيذ المنهجية, وهنا تكمن اهمية وجود العنصر البشري ليدير هذه التعديلات والتطورات. وختمت الحريري بالقول ان انجاح هذا المشروع يتم عن طريق انفتاح وزارة التربية على المجتمع المدني, فالمدرسة الرسمية هي مدرسة المجتمع الوطني الذي عليه ان يحضننا وان يواكب تطورها, كما ان على وزارة التربية تطوير قوانينها بحيث نصبح على استعداد لتقبل التطور.